رواية ارض زيكولا | لعمرو عبد المجيد

لست اول الذاهبين ؛ فمن امثالك كثر ، ممن يدفعهم ذاك الفضول الاحمق ، قد سبقوك و سلكوا نفس المسلك الذي اخترته الان و لكنهم لم يعودوا ابد ؛ فلم تظن نفسك افضل منهم و انك قادر علي كشف سر ” الفوريك ” ؛ فلطالما هبت علينا الاساطير و هي محملة منه برائحة الموت ؛ فمن تطأ قدمه سرداب ” الفوريك ” …. فلا رجعة له

ففكر الف مرة قبل ان تقرر ، و لا تجعل زهو الكنز و بريق الذهب يخطف ناظريك و يعمي قلبك ؛ فالاساطير تقول ان وراء الفوريك تقبع بلاد غريبة عن عالمنا ، و سوء حظك وحده هو من سيدفع بك نحو ” ارض زيكولا ” ؛ حيث الموت للاغبياء

البداية | من سرداب الفوريك

هو اسطورة اقرب للخيال من الحقيقة ، تناقلتها الاجيال في قرية ” البهوفريك ” ؛ حتي اصبحت في طي النسيان الا ممن امتلأ عقله شغفا و فضولا لمعرفة ما بداخل السرداب ؛ لعله يفوز بالكنز و يعود محملا بالثروات و منتشيا بالنصر علي لعنة السرداب

و من هنا اتخذ ” خالي حسني ” قراره بخوض رحلته نحو سرداب الفوريك ، الذي لطالما سمع عنه الحكاوي الغامضة و الاسرار اللامتناهية منذ صغره ؛ فلا احد يجرؤ علي الاقتراب من السرداب و لا احد قادر علي الرجوع منه

فسار في طريقه مستعينا بعشر ورقات هم كل ما تبقوا من كتاب قد تناثرت حروفه و تلفت اوراقه بفعل الزمن ؛ عشر ورقات قد زادته فضولا علي فضوله ، و ملأت به الرغبة لمعرفة المزيد عن السرداب و كنوزه

و لكن كما جائت العشر ورقات بالبشري لحاملها بحقيقة وجود سرداب فوريك ؛ فلقد حملت ايضا تحذير من الموت ؛ فان لم تسرع و تفكر جيدا و تزن خطواتك ؛ فسيكون الموت من نصيبك ، و لكن ان نجحت و تغلبت علي فخ النفق ….. فاهلا بك في سرداب فوريك

من الفوريك | الي ارض زيكولا

لا تفرح بوصولك الي السرداب ؛ فالحقيقة ليس كما تخيلتها ، فعندما تخطو بقدمك الي الفوريك فعليك ان تختار في الحال ما بين ” الموت بين جدران الفوريك او الموت بين جدران زيكولا !!!

فان كان الدخول الي ارض زيكولا هو امرا ممكنا ؛ فالخروج منها هو امرا مستحيلا

ارض زيكولا | البقاء للاذكي

في أرض زيكولا … انسي كل ما تعلمته ، فالنقود هنا مجرد اوراق لا نفع منها ؛ فثروتك هي ذكائك ، عليك ان تحافظ عليها و تنميها ، فكل شئ هنا يُباع و يُشتري بوحدات الذكاء ؛ فتعلم الاقتصاد و احذر من الاسراف ، فان خسرت ثروتك فانت في …. حيز الاموات ؛ فزيكولا لا ترحم و قوانين اللعبة معروفة ، فان تم العام و كنت انت الاكثر فقرا …. فجهز نفسك لتكون ضحية زيكولا التالية ؛ فهي لا تقبل بالاغبياء !!!

 رواية ارض زيكولا | لعمرو عبد المجيد

بالرغم من تعدد روايات الخيال العلمي ؛ الا ان رواية ارض زيكولا تعد فريدة من نوعها ؛ فالكاتب عمرو عبد المجيد استطاع ان يُبدع ليتحفنا بروايته الثمينة ” ارض زيكولا ” و من بعدها فاجئنا بالجزء الثاني منها ” اماريتا ” الذي لا يقل روعة عن سابقه ؛ و كأنه يثبت لنا قدرته علي الاستمرار في الابداع ، لنشهد له بذلك

رواية ارض زيكولا من الروايات التي حققت نسبة مبيعات عالية ، و صاحبها ضجة كبيرة في عالم الرواية المصرية الحديثة ، و قد صُدرت في عام 2010  لاول مرة ، و من ثم اعيد نشرها ابان عام  2015  .