احداث عام الفيل

مكانة الكعبة

كرم الله أرض مكة المكرمة منذ قديم الزمن حيث كان ملجأ آمن للكثيرين مثل إسماعيل عليه السلام  و الذي وضع أساساتها مع أبوه إبراهيم و يذكر أن تلك البقعة توازيها في السماء البيت المعمور الذي تحج اليه الملائكة ، و قد جعلت الكعبة مكان الحج في الأرض ، و كتب الله لها أن تحفظ و تكون أرض مباركة حتي يومنا هذا لتشهد ميلاد الدين الإسلامي الحنيف ، و الكعبة بنيتعلي مراحل عدة و أعتادو صنع الكسوة لها في موسم الحج كل عام حتي ظهرت علي شكلها الذي نراه .

عام الفيل

في ذكري ميلاد سيدنا محمد ـ عليه الصلاة و السلام ـ يسعنا الحديث عن عدة أحداث تاريخية حدثت قبل و بعد ميلاد النبي ، و قد قص الله مفادها في سورة الفيل ، و أصلها انه كان هناك ملك يمني يسمي إبرهة الحبشي ، بني كنيسة و زينها و كان يريد أن يحج الناس إليها بدلا من الكعبة حيث أن الكعبة من الرموز الدينية  الهامة حتي قبل ميلاد النبي ، ف أبي كثير من الناس أن يفعلو ذلك .

فقرر إبرهة الحبشي أن يكيد لهم و جاء بفيل ضخم و جيش و أقبل للكعبة حيث كان يريد هدمها ظنا منه أنه عندما يقوم بذلك سيتجه الناس للتعبد بكنيسته ، و لكن الله طهر هذه الأرض و كرمها و حماها ، فما كان من الفيل الا ان تراجع كلما شدوه للأمام فيفر من جانب الكعبة و يأبي أن يلمسها و تكررت ذلك الأمر حتي حلت غيامة كبيرة في السباب بدون سابق إنذار فكانت جنود من الله علي هيئة طير إذا بسط جناحيه حجب النور فتكاثرت تلك الطيور حتي غطت السماء من فوق جيش ابرهة كله ، و كانت تلك الطيور تحمل في مناقيرها أحجار صغيرة لا يدرك سرها الا الله سبحانه و تعالي ، فكان الطير منهم يلقي بالحجارة الصغيرة علي رأس أحد الجيش ، فتحوله لفتات كانه عصف مأكول ، أي مثل بقايا عصير الطماطم عند هرسها ، فكانت أجسامهم الضخمة تخر علي الأرض و تلقي مصرعها حتي قضت عليهم ، و كان ذلك من عدل الله ـ عز و جل ـ حيث أن هذا البيت العتيق بني بعنايته و كان حقا عليه أن يحميه و يباركه .

ميلاد النبي

و قد أصطفي الله ذلك العام لميلاد النبي ـ صلي الله عليه و سلم ـ حيث أنه عام نصر فيه الله أرضه المباركه ، و فيها ولد الحبيب ليشيد الله به أمه كانت و لا زالت و ستظل خير الأمم و ووافق عام الفيل 571 ميلاديا بعد ميلاد المسيح ، و سنتكلم في ذلك تفصيليا فيما بعد .

 

الوسوم: ,
مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

احداث عام الفيل