هل تريد الالمام بكل اداب الطريق ؟

اداب الطريق

مما لا شك فيه أن الطريق الذي نسير فيه يوميا له حق علينا، لذا كان المحافظة على اداب الطريق هو الشئ الذي حثت عليه جميع الديانات السماوية، فالطريق لا يعتبر ملكية فردية لشخص معين أو لمجموعة الأشخاص الذين يقطنون على هذا الطريق أو الشارع، و إنما هو ملكية عامة لكل من يمر به، فإذا حافظ كل منا و إلتزم بآداب الطريق فلن يضار أي منا أثناء سيره في هذا الطريق.

و في هذا المقال سنتناول بالحديث كل ما تعنيه كلمة آداب الطريق من معنى، و كذلك ما ورد من نصوص في الكتب السماوية تحث الناس على الإلتزام بهذه الآداب فتابع معنا حتى تتعرف عليها و تخبر أطفالك الصغار بها ليكونوا من الملتزمين بها منذ صغرهم.

إهتمام الدايانات المختلفة بالإشارة إلى آداب الطريق:

حرص ديننا الإسلامي الحنيف على أن يذكر الناس بأهمية المحافظة على اداب الطريق سواء بالإشارة المباشرة أو عن طريق الإتيان بمعنى هذا المصطلح في تفاصيل بعض الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية، فهناك أحد الأحاديث المنقولة عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم، حيث نهى النبي فيه عن الجلوس في الطرقات، و لكن في هذا التوقيت كانت هذه هي العادة التي نشأ عليها الناس.

لذا فأخبروا النبي بذلك و قالوا له أننا ليس لدينا أماكن أخرى نجلس بها، و هنا أخبرهم الرسول الكريم بأداب الطريق و هي كف الأذى و غض البصر و رد السلام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بذلك أصبح يمكنهم أن يجلسوا في الطرقات و لكن مع إتباع اداب الطريق التي أخبرهم النبي بها.

كما أشارت الديانة المسيحية أيضا إلى بعض الأمور المتعلقة بآداب الطريق و أمرت الناس بالإلتزام بها و منها عدم وضع ما يسبب الأذى و الضرر للناس في الطريق أو للسيارات المارة فيه، و عدم التعرض بأذي لأي شخص يمر بهذا الطريق، و غيرها من الأمور و فيما يلي سوف نشرح لك كل عنصر من عناصر اداب الطريق التي ذكرتها الأديان السماوية بالتفصيل.

إماطة كل شئ مؤذي بعيد عن الطريق و الإهتمام الدائم بنظافته:

و للأشياء التي تسبب أذي للمارة في الطريق صور عديدة، لذا قررنا في هذه الفقرة أن نخبرك بكل الأشياء المؤذية التي بجب عليه إماطتها من الطريق أو تجنب فعلها إذا كنت من الأشخاص الذين يفعلون هذا، و ذلك من أجل المحافظة على آداب الطريق، و تتمثل هذه الأشياء في:

1- الأذي المادي: و هي الأشياء الملموسة التي نراها ملقاه على قارعة الطريق هنا و هناك و تسبب ضرر للمارة كقطع الزجاج التالفة و غصون الأشجار و أكياس القمامة و غيرها مما يشوه مظهر الطريق.

2- الأذى المعنوي: و التي يقوم بعض الأشخاص بفعلها سواء عن قصد أو عن غير عمد أمثال إستخدام منبهات السيارات بدرجة صوت عالية، أو التحدث بصوت عالي أثناء السير في الطريق، إستخدام بعض الكلمات الغير لائقة أثناء التواجد في الطريق.

3- الأذى عن طريق مخالفة القوانين: كما يمكنك أن تتسبب في حدوث أذى للأشخاص المارين في الطريق من خلال مخالفتك للقوانين كعدم إتباع إشارات المرور و السير بسرعات قصوى لا يسمح بها مما قد يودي بك إلى الوقوع في خطأ و عدم الإلتزام بقوانين و اداب الطريق .

غض بصرك أثناء سيرك في الطريق العام:

و من أهم العناصر المتعلقة بتعاليم و اداب الطريق التي حثتنا بها جميع الأديان هي غض الأبصار، و هذا الأمر مكلف به الرجل و المرأة على حد سواء، مما يساعد في عدم إنتهاك حرمات المارين في هذا الطريق، و بذلك يستطيع أن يسير المواطنين بأمان دون أن يشعروا بأن هناك شخص يراقبهم.

و غض البصر ليس متعلقا بالمحرمات فقط، و إنما من اداب الطريق أيضا أن نغض أبصارنا عن ما يحمله المارة في الطريق سواء كان طعاما أو شرابا أو كساءا حتى لا يتخلل شعور الحسد إلي قلبنا بدون أن نشعر، لذلك فيجب عليك أن تقوم بغرس هذه الصفة في نفوس أطفالك منذ الصغر.

أفشي السلام على كل من يسير في طريقك:

إن السلام هو إسم من أسماء الله الحسنى، لذا أمر الله تعالى بإفشاء السلام في الأرض فهذا يعد من اداب الطريق التي يحبذ فعلها عند مروك بمجموعة من الأشخاص حتى و إن كنت لا تعرفهم، فهذا يساعد على نشر شعور المحبة و المودة فيما بينكم.

و إن كنت قد تعرضت لشئ ما يعيقك عن إستكمال السير في الطريق كفقدان العنوان أو غير ذلك و تريد أن تسأل أحد من المارة عن شئ ما، فأول إجراء من المفترض أن تتخذه و الذي يعد من اداب الطريق هو إلقاء السلام عليه فهذا ما يشعره بالطمأنينة و يجعله يرغب في مساعدتك كلما كان هذا في إمكانه.

إحرص دائما على الأمر بكل ما هو معروف و النهي عن المنكر:

و بالتأكيد ستجد في كل مكان من ليس لديه العلم الكافي عن اداب الطريق لذا وجب عليك كشخص ذو علم و خبرة بهذا الأمر أن تعرفهم و ترشدهم بهذه الآداب بطرق تجعلهم يرغبون في تنفيذها، و ذلك حتى تعم الفائدة على جميع أبناء المجتمع فالتشارك حتى في المعلومات التي نعرفها شئ يساعد على الإرتقاء بالمجتمع.

فحينما تكون ذاهب إلى أداء الصلاة بالمسجد فلا بأس أن تحث المارة على الذهاب معك لأدائها، و إذا رأيت شخص يستخدم المذياع أو مكبر الصوت بشكل مؤدي أن تنهاه عن ذلك و تخبره بأن الأشخاص المرضى في هذه المنطقة قد لا يتحملون هذا الصوت المرتفع، و كذلك الأفراد المدخنين فيمكنك أن تتحدث معهم باللين و تدلهم على أضرار التدخين لعلك تكون سببا في إقلاعهم عنه نتيجة لإتباعك اداب الطريق .

ما هي الفائدة التي ستعود علينا إذا إلتزمنا بآداب الطريق؟

في الحقيقة هناك فوائد جمة سوف تعود على الأفراد و على المجتمع إذا إلتزم كل شخص بتعاليم اداب الطريق التي أخبرناك إياها في السابق، ففضلا عن الفوز بالأجر و الثواب من الله نتيجة إلتزامك بهذه القواعد و الآداب التي أشارت إليها الأديان السماوية جميعها، فهناك الكثير من الفوائد الأخرى منها:

التقليل بشكل كبير من الجرائم و الحوادث التي قد تحدث في الطرق و الشوارع نتيجة عدم الإلتزام، كما يساعد أيضا في التقليل من الظواهر الغريبة التي طرأت على مجتمعنا أمثال: التحرش و السرقة و الإختطاف و غيرها من الظواهر.

هذا و بالإضافة إلى أن مظهر الطريق الذي نسير فيه سوف يصبح أجمل، و ذلك نتيجة لإزالة كل ما يشوه مظهر الشارع من الخارج كالتي ذكرناها خلال الفقرات السابقة، كما أن إتباع اداب الطريق و تكاتفنا معا يساعد و يقلل من الأشخاص و الفئات الضالة التي تسير في الشوارع و تقوم بإيذاء المارة في الطريق.

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

هل تريد الالمام بكل اداب الطريق ؟