استئصال الرحم | استغناء عن المهم لإنقاذ الأهم

استئصال الرحم

يعلمنا الطب أن نبدأ بعلاج العضو السقيم، نداويه ما استطعنا، فإن أبى إلا أن يستمر في سقمه ويؤذي غيره ويؤلم الجسد الذي يحتضنه استأصلناه، يعلمنا الطب درساً فحواه أن سلامتنا أولوية، وراحتنا أهم من أي فائدة قد تعود علينا مشوبة بالأذية! وتعد جراحة استئصال الرحم من أشهر جراحات الاستئصـال وأكثرها شيوعاً بين النساء، إذ يتم اللجوء إلى هذا الإجراء من أجل التصدي لجملة من المشكلات العصية بعد استنفاد كل الحلول السلمية الممكنة.

ما المقصود بـ استئصال الرحم ؟

يشير استئصال الرحم إلى الإجراء الجراحي الذي تتم فيه إزالة الرحـم بشكل كلي أو جزئي على يد الطبيب المختص، في محاولة أخيرة لعلاج بعض الاضطربات ذات الأعراض المتفاوتة، وقد تشمل الإزالة المبيضين وقناتي فالوب وبعض الأجزاء الأخرى المحيطة بهذه المنطقة، وبعد الاستئصـال تصبح السيدة التي فقدت الرحـم غير قادرة على الحمل والإنجاب، إذ إن الرحـم هو العضو التناسلي الأنثوي المنوط باستقبال البويضة المخصبة واحتواء الجنين.

ما هي اسباب استئصال الرحم ؟

يعد استئصـال الرحـم إجراءً قاسياً تترتب عليه العديد من الآثار السلبية العظيمة التي يتمثل أبرزها في فقدان القدرة على التناسل، لذا لا يتم اللجوء إلى هذا الإجراء إلا في حال وجود ضرورة تستدعي التضحية، كأن تكون حياة صاحبة الرحـم مهددة ولا حل ينوب عن الاستئصـال، وفيما يلي أهم اسباب استئصال الرحم أو العوامل التي تدفع الطبيب المختص لإصدار هذا الحكم:-

1) الإصابة ببعض أنواع السرطانات كسرطان الرحم وسرطان بطانة الرحم وسرطان المبيض.

2) شدة اعراض بطانة الرحم المهاجرة وتأثيرها على الأنسجة المحيطة بالرحم.

3) زيادة حجم الورم الليفي الرحمي مع الإصابة بالنزيف الشديد والشعور بالآلام الحادة.

4) فشل كل المحاولات التي تستهدف السيطرة على غزارة الطمث.

5) تفاقم مرض التهاب الحوض وإضراره بقناتي فالوب والرحم.

6) المعاناة من العضال الغدي والفشل في السيطرة عليه بواسطة العلاجات الهرمونية.

7) هبوط الرحم وإخفاق كل الجراحات والعلاجات التي تستهدف السيطرة على الوضع.

8) تماثل بطانة الرحم للتضخم الشديد نتيجة فرط تنسج البطانة.

9) المعاناة من مضاعفات الولادة الطبيعية أو الولادة القيصرية كالنزيف الدموي الحاد.

10) التصاق المشيمة في أثناء الحمل.

ما أنواع عمليات استئصال الرحم ؟

هناك عدة أنواع لجراحات استئصال الرحم وهي كالآتي:-

1) الاستئصال الكلي :

في هذه الحالة يُستأصل الرحم مع عنق الرحـم والجزء العلوي من المهبل، بجانب الأنسجة المحيطة بعنق الرحم.

2) الاستئصال الجزئي :

يقوم الطبيب في الاستئصـال الجزئي بإزالة الجزء العلوي من الرحم وإهمال الجزء السفلي المتمثل في العنق.

3) استئصال الرحـم والمبايض وقناة فالوب :

في هذه الحالة يضطر الطبيب لاستئصـال الرحـم بأكمله أو الجزء العلوي منه مع إزالة أحد المبيضين أو كلاهما وقناتي فالوب أيضاً.

4) الاستئصال الجذري :

وهي العملية الأوسع التي يتم فيها استئصـال الرحـم والمبيضين وقناتي فالوب والجزء العلوي من المهبل مع الأربطة والغدد اللمفاوية المحيطة.

تقنيات جراحة استئصال الرحم :

تتم جراحة استئصـال الرحـم باستخدام إحدى هذه التقنيات:-

1) العملية المفتوحة من خلال شق أسفل البطن.

2) سحب الرحم من المهبل بعد فصله عن المبيضين وقناتي فالوب والأوعية الدموية والأنسجة الرابطة.

3) الاستئصال بواسطة المنظار عن طريق إحداث شق بسيط في البطن لإدخال المنظار ثم إخراج الرحـم على هيئة أنسجة صغيرة.

اسباب <yoastmark class=

ما هي أضرار استئصال الرحم ؟

يعتقد البعض أن استئصال الرحـم لا بأس به في حال كانت السيدة لا ترغب بإنجاب المزيد من الأطفال، لكن هذا تفكير ساذج، فاستئصـال الرحـم له سلبيات عديدة وقد يفضي إلى مضاعفات خطيرة، وتتمثل أبرز أضرار استئصال الرحم في النقاط التالية:-

1) فقدان وظيفة الرحـم الأساسية وهي القدرة على الإنجاب.

2) عملية استئصال الرحـم ضمن أسباب النزيف المهبلي إذ يحدث في أثناء العملية أو بعدها.

3) الشعور بالآلام المزمنة.

4) تكون الجلطات الدموية.

5) تعرض الجرح للالتهاب والتلوث.

6) تشكل الناسور المهبلي.

7) هبوط المهبل وإمكانية خروجه من الجسم.

8) إلحاق الضرر بالأعضاء القريبة كالأمعاء والحالب.

9) الانخفاض الحاد في ضغط الدم.

10) الإصابة بعدوى الشق الجراحي.

11) تراجع الرغبة الجنسية والشعور بالألم عند ممارسة العلاقة الحميمية.

12) المعاناة من سلس البول.

ما النتائج المترتبة على استئصال الرحـم ؟

تؤدي عملية استئصال الرحـم إلى تغييرات جذرية في حياة المرأة، أهمها ما يلي:-

1) انقطاع الحيض.

2) عدم القدرة على التكاثر.

3) الشعور بالراحة بعد اختفاء الآلام والمشكلات التي كانت سبباً لإجراء عملية الاستئصال.

4) شعور المرأة بنقصان في أنوثتها نظراً لفقدان الخصوبة.

نصائح بعد عملية استئصال الرحم :

هناك عدة نصائح بعد عملية استئصال الرحم للتعافي والتعايش بشكل أفضل، وهي كالتالي:-

1) الاهتمام بتناول الغذاء الصحي لا سيما الفواكه والخضراوات والحبوب.

2) عدم تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية.

3) الخلود للراحة والحصول على القسط الكافي من النوم.

4) المواظبة على ممارسة الرياضة مع تجنب الأنشطة الشاقة.

5) الابتعاد عن القلق والتوتر والتخلص من المشاعر السلبية.

6) مراقبة الوزن وإبقاؤه تحت السيطرة.

7) الاطلاع على تجارب النساء بعد استئصال الرحم للاستفادة من تجاربهن.

8) الحذر من ممارسة النشاط الجنسي أو حمل أي شيء ثقيل خلال الأسابيع الست الأولى بعد إجراء العملية.

9) الحصول على الدعم من العائلة والأصدقاء أو اللجوء إلى فريق الدعم النفسي إذا استلزم الأمر.

10) وضع سبب العملية نصب العينين دائماً لتفادي الحزن، إذ لم يتم الإقدام على هذا الإجراء إلا من أجل إنقاذ الحياة أو تحسينها.

ما العلاقة بين عملية استئصال الرحم والجماع ؟

ثمة علاقة بين عملية استئصال الرحم والجماع إذ تؤدي هذه العملية في بعض الحالات إلى الشعور بالألم عند ممارسة العلاقة الحميمية وقد تؤثر على الرغبة الجنسية وتُصَعِّب الوصول إلى النشوة خاصةً في حال إزالة المبيضين، حيث إن إزالتهما تتسبب في ظهور علامات قرب انقطاع الدورة الشهرية المعروفة بأعراض سن اليأس، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الامتناع عن ممارسة الجماع لمدة لا تقل عن ستة أسابيع بعد إجراء العملية.

طريقة النوم بعد عملية استئصال الرحم :

من الأمور الهامة في هذا الصدد هي طريقة النوم بعد عملية استئصال الرحم أي خلال فترة التعافي تحديداً، ومن أمثل وضعيات النوم التي ينصح بها في هذه الفترة ما يلي:-

1) الاستلقاء على الظهر بعد الاستئصال :

ينصح معظم المختصين بوضعية الاستلقاء على الظهر بعد الخضوع لأغلب العمليات الجراحية، حيث تساعد هذه الوضعية على جعل الجسم في حالة اتزان مثالية، وتحبذ الاستعانة بالوسائد الداعمة للحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة، فتوضع وسادة أسفل الركبة ووسادة واحدة أسفل الرأس، مما يخفف الضغط على فقرات الظهر ويحول دون إجهاد عضلات الجسم.

2) النوم على أحد الجنبين :

يحبذ بعض الأطباء وضعية النوم على أحد الجنبين بعد إجراء عملية استئصـال الرحم لتسهيل طرد الغازات المحتبسة من الجسم وهو ما يخفف الألم المصاحب لاحتباسها، ويؤكد المختصون على ضرورة الاستعانة بالوسائد الداعمة عن طريق وضع وسادة بين الساقين وأخرى خلف الظهر بطول المرتبة وثالثة أسفل الرأس، لكن ثمة فريق من الأطباء يرى أن هذه الوضعية غير مناسبة كونها تتسبب في شد أنسجة البطن وهو ما يؤدي إلى زيادة وطأة الألم.

متى تجب زيارة الطبيب بعد استئصال الرحم ؟

تصبح زيارة الطبيب واجبة بعد إجراء عملية استئصال الرحم في الحالات التالية:-

1) حدوث النزيف المهبلي الدموي.

2) تماثل درجة الحرارة للارتفاع.

3) الشعور بآلام مصاحبة للتبول.

4) تضاعف الآلام مع مرور الوقت.

5) المعاناة من القيء والغثيان.

6) ملاحظة تورم مكان الجرح أو خروج القيح منه.

اين يذهب ماء الرجل بعد استئصال الرحم ؟

يتساءل البعض اين يذهب ماء الرجل بعد استئصال الرحم والإجابة هي أن الجسم يقوم بامتصاصه ثم ينتهي به الحال إلى الطرد مع الإفرازات المهبلية الطبيعية.

ما شكل البطن بعد استئصال الرحم ؟

يكون شكل البطن بعد استئصال الرحم منتفخاً بعض الشيء، ويعود هذا الانتفاخ إلى عدة أسباب أبرزها نفخ البطن بالهواء في أثناء الجراحة وتورم منطقة الجرح نتيجة اضطراب الجهاز الليمفاوي، إضافة إلى احتباس السوائل وبطء عمليات الهضم وقلة الحركة بعد العملية.

هل ينمو الرحم بعد استئصاله ؟

من الأسئلة المتداولة هل ينمو الرحم بعد استئصاله والإجابة هي لا، لا ينمو الرحم بعد إزالته بل إن الأمعاء والأعضاء المحيطة تقوم بملء فراغه.

ما نسبة نجاح عملية استئصال الرحم ؟

تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة نجاح عملية استئصال الرحم حيث تصل إلى ما يزيد عن 95% من إجمالي الحالات.

مواضيع ذات صلة

الفرق بين مغص الدورة ومغص الحملالفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل | وأيهما أشد؟

طرق تسهيل الولادة الطبيعيةأفضل 4 طرق تسهيل الولادة الطبيعية