الإبر الصينية | تعرف على آلية عملها وأهم أضرارها وفوائدها

لقد ترددت على مسامعنا كثيرًا جملة العلاج بـ الإبر الصينية ومفعولها السحري في علاج الأمراض المختلفة، لذا سوف يتمحور مقالنا اليوم حول مبدأ العلاج بإلإبر الصينية وكذلك أبرز أضراره وفوائده، ثم ننتقل لنتعرف على أهم الأمراض التي تعالجها مثل امراض الجهاز التنفسي ، وأمراض الجهاز الهضمي وغيرها.

العلاج بالابر الصينية

إن العلاج باستخدام الإبر الصينية ليست طريقة حديثة، بل تُستخدم منذ قديم الأزل، وتم  تسميتها بهذا الاسم لأن الصينيون هم من اكتشفوها وطوروها حتى أصبحت من أشهر طرق العلاج في العالم أجمع، حيث تساعد على معالجة الأمراض وتخفيف الآلام بصورة فعالة.

ويمكن تعريف العلاج ب الإبر الصينية على أنه مجموعة من الخطوات والإجراءات التي تُساعد على تحفيز مواضع محددة في جسم الإنسان، وذلك من خلال استخدام بعض التقنيات مثل الإبر المعدنية الصلبة التي تخترق الجلد ثم يتم تحريكها بطرق معينة باستعمال الأيادي أو التحفيز الكهربائي.

آلية عمل الإبر الصينية بين الماضي والحاضر

هناك أكثر من تفسير يُوضح لنا كيفية العلاج بالإبر الصينية وطريقة التخلص من الألم ومن هذه التفسيرات مايلي:

الطب الصيني (التقليدي)

إن  الاعتقاد الراسخ في أذهان الصينيون القدماء أن العلاج باستخدام الإبر يُحرر طاقة الحياة والتي يُطلق عليها طاقة (تشي) المحبوسة في الجسم.

وعندما تتحر تلك الطاقة وتتحرك بحرية تامة، حينها تصبح أجهزة الجسم وتحديدًا الجهاز المناعي في حالة مثالية لمواجهة أي مرض والقضاء عليه.

الطب الحديث

تبين لنا من خلال الأبحاث العلمية الحديثة المختصة في هذا  الأمر أن طريقة العلاج بتلك الإبر تعمل على تحفيز هرمون المورفين من المخ، والذي يقوم بتخفيف حدة الآلام دون اللجوء إلى تناول المسكنات.

هذا فضلا عن قدرة هذا العلاج على تحفيز الأعصاب الموجودة في النخاع الشوكي من أجل إفراز مضادات لمقاومة الالتهابات المختلفة.

ما هي الأمراض التي تعالجها الإبر الصينية؟

هناك الكثير من الشائعات والأقاويل حول فعالية الإبر الصينية والأمراض التي تعالجها، لذا جئنا إليكم من خلال موقع ملحوظة المتميز  بأبرز المعلومات التي أثبتت الدراسات العلمية الحديثة صحتها، ومن ضمن الأمراض التي تساعد هذه الوسيلة على معالجتها ما يلي:

أولا: الصداع النصفي

يساهم العلاج بتلك التقنية في الحد من تكرار نوبات الصداع التي يُصاب بها المريض، كما يعمل أيضا على تقليل شدتها.

ثانيا: أمراض الجهاز التنفسي

تساعد الإبر الصينية على علاج بعض الأمراض المرتبطة بالجهاز التنفسي مثل: التهاب القصبات الهوائية، الانتفاخ الرئوي، الربو وكذلك الالتهاب الرئوي.

ثالثا: أمراض الجهاز الهضمي

إن هذا العلاج له دور فعال في علاج معظم أمراض الجهاز الهضمي التي تتمثل في: آلام المعدة والقولون العصبي التهاب غشاء المعدة، وكذلك يساعد على علاج اعراض الامساك المزعجة.

رابعا: التخلص من آلام الظهر

أثبتت الدراسات أن الإبر الصينية تعمل على تخفيف آلام الظهر، كما أنها تُساهم في تحسن حركة المريض، ومن الممكن أن يشعر المريض بتحسن ملحوظ بعد الانتهاء من العلاج بواسطتها مباشرةً.

خامسا: التخفيف من أعراض الكيماوي

كما تعمل على تخفيف الأعراض الناتجة عن العلاج الكيماوي الذي يُستخدم من أجل علاج مرض السرطان، حيث أن الكيماوي يكون مصاحب للكثير من الأعراض المؤذية مثل: الغثيان، السعال، القيء.

سادسا: علاج اضطرابات الدورة الشهرية

تُساهم هذه الطريقة في تخفيف أعراض الدورة الشهرية مثل: المغص والدوخة، بالإضافة إلى أنها تساعد على انتظام الدورة عند المرأة وتحد من اضطراباتها.

فوائد الإبر الصينية للاعصاب

إذا كنت تتساءل هل الإبر الصينية مفيدة للأعصاب ؟ هل لها دور فعال في تحسين تدفق الدم؟ هذا ما سنتعرف عليه باستفاضة عند قراءة السطور التالية.

إنها تُعتبر طريقة فعالة ومؤثرة في علاج الأعصاب، حيث تساهم في تحسن تدفق الدم في الأوردة والشرايين، مما يعمل على استجابة الأعصاب ونقل الإشارات العصبية بصورة أفضل.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الإبر لها دور مهم في تحفيز وتجديد الألياف العصبية في المناطق التي تعرضت للأذى من قبل.

أضرار الإبر الصينية

بالرغم من المميزات والفوائد العديدة التي تحملها الإبر الصينية في كنفها وتقدمها إلى العالم من أجل علاج الأمراض المختلفة والتخفيف من حدة الآلام دون الحاجة إلى استعمال مسكنات، إلا أن الأمر لا يسلم من بعض الأضرار  التي تسببها تلك الإبر، والتي يجب الإلمام بها من أجل تجنبها، ومن هذه الأضرار ما يلي:

– حدوث بعض الكدمات، أو التعرض لنزيف من مكان وجود الإبر.

– من الممكن أن يتعرض المريض إلى عدوى نتيجة عدم ارتداء المعالج للقفازات، أو بسبب استخدام إبر غير معقمة.

– هناك بعض الحالات النادرة التي تنكسر فيها الإبرة وتؤدي إلى إصابة بالغة في عضو الإنسان الداخلي.

– يجب التأكد من أن المريض لا يتناول أي أدوية مسيلة للدم، لأن ذلك يجعله أكثر عرضة للنزيف أو الكدمات.

– تتعرض الرئة إلى خطر كبير إذا تم إدخال الإبر بشكل مبالغ فيه، ولكن ذلك لا يحدث إلا في حالات نادرة جدا.

ما هو الفرق بين الإبر الجافة والابر الصينية ؟

إن الإبر الجافة تعد طريقة علاج يستخدمها أخصائيو العلاج الطبيعي من أجل علاج تيبس العضلات وتخفيف آلامها، وهي عبارة عن إبر مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ وأهم ما يميزها هو أنها تكون رفيعة وقصيرة إلى حد ما، وعلى الرغم من تشابهها مع الإبر الصينية إلا أن هناك بعض نقاط الاختلاف التي تتمثل في الآتي:

1 – العلاج بالإبر الجافة يُعتبر جديد العهد، كما أن أصله يرجع إلى الطب الغربي، أما الأخرى فتمتد جذورها إلى الطب الصيني التقليدي.

2 – يتم اللجوء إلى الإبر الجافة لعلاج حالات الألم الحاد ولا يتم استخدام الأدوية، على عكس نظيرتها التي يتم الاستعانة بها لعلاج الأمراض الداخلية المختلفة مثل: أمراض الجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي، كما أنها في معظم الحالات ترتبط بخطة علاجية.

3 – لا يتعدى وجود الإبر الجافة في جسد المريض أكثر من بضع ثوانٍ، أما النوع الآخر فتبقى في الجسم من خمسة إلى ثلاثين دقيقة.

الإبر الصينية والتخسيس

هناك أسئلة متكررة على صفحات التواصل الاجتماعي وهي من جرب العلاج بالابر الصينية ؟ وهل هي فعالة في إذابة الدهون؟ لذا جئت لأنقل لكم تجربتي الخاصة، بالإضافة إلى تزويدكم ببعض المعلومات المهمة حول هذا الأمر.

تجربتي مع الابر الصينية للتخسيس

بعد تجربة العديد من الحميات الغذائية والوصفات التي لا فائدة منها، قررت أن أستعين بالإبر الصينية بعد أن سمعت بفاعليتها في التخسيس، وبالفعل فقدت بضع كيلوات من وزني كما كنت أرغب، ولكن في حقيقة الأمر لم تكن هي وحدها المسؤولة عن تخفيف الوزن، حيث إنني قمت بأداء التمارين الرياضية وتناولت الأكل الصحي المفيد.

ومن هنا يمكن القول أن الإبر الصينية تُساهم في إنقاص الوزن بالتعاون مع الطرق التقليدية الأخرى كممارسة الرياضة، واتباع حمية غذائية مناسبة مثل: رجيم الماء حيث تقوم الإبر الصينية ببعض المهام التي لها دور في حل مشكلة السمنة.

دور الإبر الصينية في التخسيس

1 – تساعد على تنظيم عمليات الأيض في الجسم، وذلك من خلال تعزيز عملية الهضم والتأثير على بعض الهرمونات المهمة كالأنسولين.

2 – تُساهم هذه الإبر في تحفيز الهرمونات المتحكمة في الشهية، وكذلك الهرمونات المسؤولة عن تخزين الدهون، الأمر الذي يساعد على تخفيف الوزن.

3 – تُؤثر أيضا على هرمونات المزاج والتوتر، حيث إن زيادة هرمون (الكورتيزول) تؤدي إلى زيادة الوزن، لذا تقوم الإبر بتثبيط مستوى هذا الهرمون.

الحالات الممنوعة من استخدام الإبر الصينية

تُوجد بعض الحالات التي لا تحتاج إلى علاج بالإبر الصينية وإنما تحتاج إلى علاج فوري أو تدخل جراحي مثل: حالات الفتق والأورام، أمراض القلب، الأمراض الطفيلية، تليف الكبد، التهاب الكبد الوبائي  c ، الأمراض النفسية الشديدة.

كم عدد جلسات الإبر الصينية ؟

يختلف عدد الجلسات حسب الحالة المرضية، ولكن عادة ما يتراوح عددها بين 10 إلى 15 جلسة.

متى تظهر نتائج الإبر الصينية؟

من الممكن أن تظهر النتائج بعد الجلسة العلاجية الخامسة، وقد تختلف سرعة وفعالية النتائج من حالة إلى أخرى.

ما هي أماكن الوخز بالابر الصينية ؟

ليس هناك أماكن محددة، لأن هذا يختلف باختلاف حالة المريض، لذا يتم تحديد الأماكن من قبل الطبيب المعالج.

هل يمكن معالجة العصب السابع باستخدام تلك الإبر؟

يقوم العلاج في هذه الحالة على تهدئة الجهاز العصبي، وبالتالي إعادة العصب إلى مكانه الطبيعي.

مواضيع ذات صلة

علاج الامساك فورا5 طرق للعمل علي علاج الامساك فورا

اعراض التهاب اللوزتينما هي اعراض التهاب اللوزتين ومتى يلزم استئصالهما؟