ما هي كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين؟

أطفالنا الصغار هم بهجة الحياة و سر السعادة و هم بحاجة دائما إلي دعمنا و صبرنا عليهم ، لذا نقدم لكم في هذه المقالة طرق و كيفيات التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين ، حيث يبدأ النمو العقلي و الإدراك في التطور بشكل سريع في هذه الفترة من عمر الطفل مما يدفعه إلي العصبية و العناد بشكل مبالغ فيه.

ما هي طرق التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين ؟

عند بلوغ طفلك المدلل عمر السنتين سوف تلاحظين زيادة نشاطه عن السابق و فرط حركته و عصبيته مما قد يدفعك إلي الاندهاش لتغير طباعه بهذه الدرجة ، لذلك ينبغي عليك التحلي بالصبر عند التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين و التحكم في ردود أفعالك و الحفاظ علي ثباتك الانفعالي لمواجهة هذه الفترة العصيبة و الخروج من المشكلة التي تؤرقك بأقل الخسائر.

و لكي تتمكني من التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين عليك اتباع النصائح و الإرشادات التالية :

1ـ الصراخ في وجه الطفل و تعنيفه لم يكن أبدا حلا لأي مشكلة تواجه الأطفال في جميع المراحل العمرية المختلفة ، بل قد يؤدي العنف إلي تفاقم الأمر سريعا و زيادة عناد الصغير و تكراره للتصرف الذي يزعجك هكذا ، لذا عليك التظاهر بالصبر و الهدوء دائما في التعامل معه.

2ـ لكي تتجنبي نظرات التحدي في عيون صغيرك يجب عليك الإصراف في التجاهل ، تجاهل أي سلوك غير معتاد يصدر عنه و يزعجك حتي يقلع عنه إذا لم يتلقي أي رد فعل في مقابل فعلته.

3ـ جميع الصغار في مختلف الأعمار بحاجة إلي الاهتمام و الحب من الأب و الأم ، فإن الثقة بالنفس و الشخصية السوية تأتي من البداية من الشعور بالأمان و الدفء النابع من العائلة ، لذا عليك باحتضانه باستمرار و الثناء عليه.

4ـ تحدثي مع طفلك الحبيب في كل أمر من أمور الحياة و لا تعتقدي أنه لا يزال صغيرا و لن يتمكن من فهمك ، علي النقيض فهذا يقربه إليك أكثرا فأكثر و يعزز ثقته بنفسه و يهدئ من روعه.

5ـ المدح و التشجيع ضروريان بشكل كبير لأي طفل ، عندما تبدئين في الثناء علي أفعاله الجيدة أولا بأول سوف تلاحظين قلة العناد الذي يتصف به عن ذي قبل بالتدريج.

ما هي أهم أسباب العصبية و العناد لدي الأطفال ؟

أحيانا ما يكون الإفراط في تدليل صغيرك هو السبب الرئيسي الذي يودي به إلي العناد و العصبية و عدم الاهتمام لنهيك المتكرر عن أفعاله و تصرفاته ، ففي الكثير من الأحيان تهتم الأم بطفلها بدرجة مبالغ فيها ترجع إلي شدة حبها له بالطبع و عدم قدرتها علي السيطرة علي مشاعر الأمومة الرقيقة و القلب الحنون.

كما تعتقد الأم أنها بقبولها لأي طلب لوليدها أيا كان فإنها تكسب حبه بسهولة و تجعله يتشبث بها دائما ، أو أنه لا يزال صغيرا فلا حاجة لتعليمه الكثير من السلوكيات الآن ، لكن في حقيقة الأمر أن هذا ما يجعل الصغير يشب مستهترا و لا يستطيع تحمل المسؤولية فيما بعد و لا يضع بالا للتفرقة بين الخطأ و الصواب ، حيث أنه لم يلقي عقاب يوما فكيف يمكنك تطبيق نمط معين للتربية الآن بعدما أصبح يافعا ؟!.

كما يوجد أسباب أخري تعرقل قدرتك علي التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين منها الرضوخ للبكاء و الصراخ سريعا ، فإن الكثير من الأمهات ينفطر قلبها عند رؤية فلذة كبدها منهمرا في البكاء راغبا في شئ ما و سرعان ما تحاول إرضاءه بأي شكل مما يجعله يصبح عنيدا و عصبيا بشدة إذا توقفت عن تلبية رغباته ذات يوم فحين لم يتمكن سلاح البكاء  و الضغط من إقناعها.

ما دور الأب و الأم معا في تقويم شخصية طفلهم ؟

يختلف الأطفال في شخصياتهم و ردود أفعالهم المتنوعة لذا يأتي من هنا دور الآباء و الأمهات في ضرورة الإلمام بطرق التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين ، حيث ينبغي علي كل أب و أم معرفة شخصية أبنائهم جيدا و توقع رد فعلهم علي أي تصرف ، فإن أبنائنا أمانة لدينا و هبة من الله يجب علينا الحفاظ عليها و تقديم أجيال جديدة سوية نفسيا و محبة للحياة.

يجب علي الآباء و الأمهات التقرب من صغيرهم و مده بالكثير من الحب و الحنان منذ الصغر حتي ينمو بطريقة صحيحة و باتباع منهجا سليما للتربية ، لا سيما إظهار مشاعر الحب و الاهتمام من خلال الأحضان فحضنك هو الملاذ الآمن و الحصن المنيع لطفلك و ملجأه الذي يهفو إليه في حين شعوره بأي خطر قادم من العالم الخارجي.

يجب عليكم أيضا منح الصغار الكافي من الوقت ، فإن التربية السليمة تحتاج إلي الكثير من الجهد لكي تستطيع تجنب التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين ، فإن الله عز و جل قد وهبك و من عليك بهذه الروح التي هي جزء منك لكي تصل بها إلي بر الأمان و تجعلها أهم أولوية لديك في الحياة ، فأحيانا يلجأ الطفل إلي العناد و العصبية إذا شعر بالتجاهل من أسرته و لم يجد الرعاية الكافية.

الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الطفل

يعاني بعض الأطفال من الكثير من الاضطرابات النفسية التي قد تصيبهم في سن صغيرة ، لذا يجب عليك توخي الحذر عند التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين ، و من هذه الاضطرابات :

1ـ احذر أن تقارن طفلك بأمثاله من الأطفال الأقارب و الجيران و الأصدقاء أو ما شابه ، فقد يؤدي هذا إلي تدمير ثقته بنفسه إلي الأبد.

2ـ المشاكل الأسرية ما بين الأب و الأم يجب أن تكون بعيدة تمام البعد عن الطفل ، فقد تعزز هذه المشكلات من رغبة الصغير في العصبية و العناد لجذب الانتباه مما قد يصيبه باضطراب نفسي دائم.

ما الذي يزيد من عصبية الطفل و عناده ؟

التوبيخ المستمر و مقابلة العند بالعند قد يزيد من تطور الخلل في تصرفات الطفل و يحول دون تنشئته بطريقة سليمة ، لذا يجب عليك إدراك الفارق العقلي بينك و بين صغيرك و التفاوض معه.

ما هي نتيجة التربية المتناقضة للطفل ؟

قد تؤدي التربية المتناقضة للأطفال إلي عدم قدرتك علي التغلب و التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين ، و هي أن يتبع الأب أسلوب آخر مختلف للتربية عن ذاك الذي تتبعه الأم في ذلك.

إلام يؤدي توبيخ الطفل أمام الآخرين ؟

بالطبع توبيخ طفلك الصغير أمام الغرباء و الإشارة إلي العيوب البارزة في شخصيته و التركيز علي عناده و عصبيته قد يرسخ الفكرة في ذهنه بشكل أكبر.

هل يقبل الطفل التهديدات و الأوامر ؟

بالطبع لا ، ستزيد الأوامر و التهديد و الوعيد من عنف الطفل ، لذا يجب عليك التحاور معه و التوصل إلي حل و تحويل تلك الأوامر إلي تحديات مرحة.

الوسوم: , ,
مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

ما هي كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر سنتين؟