المثنى بن حارثة | قاتل الفرس وفارس الفرسان

المثنى-بن-حارثة

شهد التاريخ الإسلامي على شجاعة الكثير من الأبطال الذين حملوا لواء الدين وأعلنوا الحرب على أعداء الله بروح تملؤها العزيمة والقوة، فاستطاع المثنى بن حارثة الاستحواذ على لقب أول قائد مسلم حارب الفرس وتغلب عليهم فشتت شملهم وفرق جمعهم وانتصر عليهم بأمر من صاحب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-.

نبدة عن المثنى بن حارثة الشيباني :

نسبه:

هو المثنى بن حارثة بن سلمة ويمتد نسبه إلى ضمضم بن سعد بن مرة ثم إلى بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن صعب بن عدنان الشيباني البكري، ويمكنك التعرف على المزيد من المعلومات الخاصة به من خلال كتاب المثنى بن حارثة الشيباني pdf .

حالة في الجاهلية

تمتع المثنى بن حارثة بالقوة والشجاعة التي كانت ظاهرة حتى قبل إسلامه، فذكر أنه أغار على قبيلة تغلب الواقعة عند نهر الفرات وقتل منهم عددًا كبيرًا وأغرق الباقي في نهر الفرات واستولى على أموالهم وقسمها بين أصحابه.

إسلامه

أسلم المثنى بن حارثة في السنة التاسعة من الهجرة النبوية وقيل أنه أسلم في السنة العاشرة مع وفد من قومه الذين جاءوا إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقدم أبو بكر الصديق قائلًا: ممن القوم؟ قالوا: من شيبان بن ثعلبة.

فالتفت ابو بكر الصديق إلى الرسول وقال: “بأبي أنت وأمي، هؤلاء غرر الناس، فيهم المثنى بن حارثة، وهاني بن قبيصة، مفروق بن عمرو والنعمان بن شريك” وبعدها دار نقاش طويل بينهم وبين النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولكن المشهور في الأمر أن بن حارثة لم يسلم في المرة الأولى التي التقى فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- وذلك استنادًا لقوله:” سمعت مقالتك واستحسنت قولك ولكننا علينا عهد من كسرى لا نحدث حدثًا ولعل ما تدعونا إليه يكرهه الملوك”

من الأقوال الواردة في إسلام بن حارثة الشيباني أنه أسلم في السنة العاشرة من الهجرة ويعتبر من التابعين الصالحين الذين شهد لهم من الصحابة بالأخلاق والشجاعة ومنهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وقد رأى المصطفى -عليه الصلاة والسلام- قبل أن يدخل إلى الإسلام، وعندما شرح الله صدره وأنار بصره ذهب إلى المدينة المنورة قاصدًا الرسول ولكن روحه قد خرجت إلى باريها.

أخوانه

نشأ المعنى ومسعود مع أخوهم المثنى يشدون من أزره ويقفون خلفه في كل المعارك والحروب التي خاضها، ليصبح المعنى الذراع الأيمن لابن حارثة وقائدًا للخيالة بسبب ما يتمتع به من الشجاعة والبسالة وشهد معه جميع معاركه.

المثنى بن حارثة الشيباني عند الشيعة :

يعتبر أهل الشيعة أن أعداء الإمام علي بن ابي طالب -رضي الله عنه- أعداؤهم ويفضلون من ينصره، فما موقف المثنى بن حارثة الشيباني من هذا الأمر؟ لا يوجد ما يدل على اتباع المثنى لأمير المؤمنين علي أو مخالفته ولكن الوارد في الأمر أن بن الشيباني كان من القادة الذين اعتمد عليهم الفاروق في الحروب والغزوات.

وكان اهتمام المثنى منصبًا على الحرب والسياسة وبعيد كل البعد عن الخلاف القائم على الإمارة أو الخلافة بين معاوية بن أبي سفيان وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-، حيث أنه كان بعيدًا عن أحداث المدينة الكثيرة.

المثنى-بن-حارثة

المثنى-بن-حارثة

قصة المثنى بن حارثة وابو بكر الصديق:

دخل الإسلام قلب المثنى بن حارثة ليكون في صفوف المسلمين وواحدًا من التابعين الأخيار، فشهد له الصحابة بالقوة والمروءة ومن بينهم أبي بكر الصديق رفيق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي بدأت قصته مع بن شيبان عندما علم بسيطرته هو ورجاله على بعض ممتلكات فارس، فوصل هذا النبأ إلى الصديق وأراد أن يستعمله لقتال أهل فارس.

وورد أنه عندما ذكر اسمه قال أبو بكر: “من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فرد عليه قيس بن عاصم التميمي:” أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، هو المثنى بن حارثة الشيباني”، فجاء ابن شيبان إلى أمير المؤمنين يرغب في فضله وكرمه طالبًا منه أن يبعثه على قومه ويأذن له بقتال الفرس والتصدي لهم.

 فاستجاب له أبو بكر وبعدها بدأ في محاربة المشركين؛ فقدم إلى العراق ومن ثم قاتل أهل فارس حتى انتهى جيشه وأراد المعونة من أمير المؤمنين فبعث أخاه مسعود بن حارثة يسأله المدد، فبعث أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- جيشًا ليعاون بن حارثة الشيباني على قتال المشركين وإذلالهم.

ما هي صفات المثنى بن حارثة ؟

– اتصف المثنى بالعديد من الخصال الحميدة والصفات الحسنة التي كانت ظاهرة قبل إسلامه، فكان كريمًا ومحبًا لقومه.

– تمتع المثنى بالقوة والشجاعة فكان لا يهاب الموت ولا يخشى الحرب، فاستحق بجدارة لقب قاتل الفرس ومفرق جمعهم.

– كان من كبار القادة مثل ابو عبيدة بن الجراح الذين اعتمد عليهم عمر بن الخطاب في الغزوات.

– تميز بن حارثة برجاحة العقل والقدرة على إدراك المعارك بطريقته الخاصة.

وفاة المثنى بن حارثة الشيباني :

بدأت قصة عمر بن الخطاب  -رضي الله عنه- مع الخلافة بالكثير من القرارات والحروب، ومنها قرار الاستعانة بالمثنى بن حارثة لفتح بلاد فارس وإدخال الناس في دين الله -عز وجل-، فبعد أن تولى الفاروق إمارة المسلمين أمد المثنى بن حارثة بجيش كبير تحت قيادة أبي عبيد بن مسعود الثقفي رضي الله عنه، فاشتعلت الحرب وقتل على إثرها قائد الجيش أبو عبيد ووقع ابن الحارثة جريحًا، فأرجع الأمر إلى الفاروق فأرسل جيش آخر بقيادة سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-.

ولكن قبل أن يصل الجيش إلى مكان المثنى -رضي الله عنه- الذي شهد العديد من الوقائع قبل أن تخرج روحه إلى خالقها، فقد اشتد به الألم حتى أصابه ما أصابه ومات قاهر الفرس وفارس الفرسان بن شيباني في السنة الرابعة عشر من هجرة المصطفى -عليه الصلاة والسلام- قبل أن يصل إليه سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- وأرضاه.

في أي سنة توفي المثنى بن حارثة الشيباني؟

انتقل إلى رحمة الله تعالى سنة 14 من الهجرة المثنى الشيباني البكري أول قائد مسلم انتصر على الفرس وشتت شملهم وأخذ أموالهم.

ما هو لقب المثنى بن حارثة؟

لُقب المثنى الشيباني بقاتل الفرس ويعتبر من القادة الشجعان، وكلفه أبو بكر الصديق بقتال الفرس بمساعدة قومه قبل ذهاب خالد بن الوليد إلى العراق.

كيف كان حال بن حارثة الشيباني في الجاهلية؟

يعتبر المثنى من الأسياد في الجاهلية فكان سيد على قومه (بني شيبان) وصاحب حرب وشهد يوم ذي قار.

هل يعتبر المثنى الشيباني البكري من صحابة رسول الله؟

التقى المثنى بالرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل إسلامه وعندما أسلم قصد المدينة لرؤية النبي ولكنه لم يدركه بسبب انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى فأصبح من التابعين.

مواضيع ذات صلة

معاذ بن جبلمعاذ بن جبل | أعلم الناس بالحلال والحرام

الغزاليالغزالي | حجة الإسلام وإمام الأئمة