المسيح الدجال اشد الفتن على الارض

يوم القيامة من اعظم الايام التي ستشهدها البشرية علي الارض ، و هو اليوم الذي من عظمته ستشيب فيه الولدان ، و ستنتهي فيه الحياة باكملها ، لذا جعل الخالق عز و جل هنالك علامات صغري و كبري ليوم القيامة   ، و يعد ظهور المسيح الدجال من العلامات الكبري للساعة ، و اشدها فتنة .

و اختلف العلماء من منبع اسم المسيح الدجال ، فمنهم من ارجح القول بان سبب هذا الاسم ، لانه يملك احدي العينان ممسوحة ، و منهم من يقول بانه اكتسب الاسم بسسب انه سيمسح الارض كاملة خلال اربعون يوما فقط .

و لكن الرأي الاول هو الاكثر تصديقا ، لما رواه انس ابن مالك عن النبي صلي الله عليه و سلم ، قال : ” الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر ” .

و قد وصل الينا عدة صفات للمسيح الدجال  ، فقيل انه رجل شاب ، له بشرة حمراء ، له شعر اجعد ، و رأسة  تشبه رأس الافعي ، عريض النحر ، له انحناء في الظهر ، عينه اليمني عوراء ، و هناك ظفرة غليظة علي عينه اليسري ، و مكتوب علي جبينه بين عينيه كافر ، يستطيع قرائتها كل امرئ  مؤمن سواء كان يجيد القراءة او لا يجيدها .

و هنالك العديد من الاحاديث النبوية الشريفة  عن المصطفي صلي الله عليه و سلم ، التي تثبت وجود المسيح الدجال و ذكر من خلالها صفاته ، و منها :

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ”  أراني في المنام عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما ترى من الرجال لمة قد رجلت ولمته تقطر ماء واضعا يده على عواتق رجلين يطوف بالبيت رجل الشعر فقلت من هذا فقالوا المسيح بن مريم ثم رأيت رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على عواتق رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا هذا المسيح الدجال ” .

و قيل ان في بداية ظهوره سيدعي انه رجلا صالحا ، ثم يدعي بانه ملك ، ثم يقول بانه نبي ، ثم في النهاية يدعي الربوبية ، و هناك من المضللين و الجهلة من سيتبعونه ، و هناك من الصالحين و الموحدين بالله عز و جل سيحاربونه .

و منشأ ظهوره  من حارة تدعي ” اليهودية ” تقع في ” اصبهان ” و سيسانده سبعون الفا من التتار ، و سبعون الفا من اليهود ، و معهم بعضا من اهالي ” خراسان ” .

و قيل بان مدة ايامه في الارض اما اربعون يوما ، او اربعون سنة ، سيتحرك فيها بسرعة المطر ، و يدخل كل بلاد الارض ، داعي الناس الي الضلال و الكفر ، ما عدا مكة و المدينة  و المسجد الطور و المسجد الاقصي  فلا يقدر علي الدخول فيهما  ، لانه حرم عليهما .

و كما ورد في الحديث الشريف ، عن انس بن مالك ، عن النبي صلي الله عليه و سلم ، قال : ” يخرج الدجال من يهودية اصبهان معه سبعون الفا من اليهود عليهم التيجان ” .

عن جنادة بن ابي امية الازدي قال : اتيت رجلا من اصحاب النبي صلي الله عليه و سلم ، فقلت له ، حدثني حديثا سمعته من رسول الله عليه و سلم في الدجال ، فذكر الحديث ، و قال : ” و انه يلبث فيكم اربعين صباحا يرد فيها كل منهل الا اربع مساجد مسجد الحرام ، و مسجد المدينة ، و الطور و مسجد الاقصي ” .

و سيكون هناك متابعين للدجال ممن سيضلهم الله  عن سبيله ، و اكثر هؤلاء سيكونوا من الاتراك و اليهود و العجم ، و اغلبهم سيكون من النساء لجهلهن و سرعة تأثرهن   .

و سيكون مع المسيح الدجال العديد من الخوارق التي وهبها الله له ، و التي تسبب الحيرة لعقول بني آدم ، فسيكون معه انهارا من الماء ، و كنوز الارض ، و جبالا ضخمة من الخبز ، و سرعته  كسرعة المطر  ، و تمطر السماء و تنبت الارض بامره ، و سيظر للناس جنته و ناره ، و سينخدع بهما الناس لان ما جنته الا نارا ، و ما ناره الا جنة ، لذلك سيصبح المسيح الدجال من اعظم الفتن التي ستواجه الانسان علي الارض منذ الازل .

و ما وجد الله من فتنة للانسان علي الارض ، الا و قد ترك له الوقاية منها و من شرها ، ليظل علي السبيل الصحيح و لا يضل ابدا ، و هذا من رحمة الخالق بنا .

و هناك العديد من الارشادات و النصائح الذي بلغنا اياها النبي صلي الله عليه و سلم لننجو من فتنة المسيح الدجال ، و منها :

الادراك بكل اسماء و صفات الله الحسني الذي يختص بها بمفرده ، و ان لا نترك تعاليم الاسلام ، و نتمسك بالايمان في قلوبنا .

التعوذ باستمرار من فتنة المسيح الدجال ، و خاصة في الصلوات .

حفظ سورة الكهف ، و قرائتها باستمرار  ، لما ورد عن  النبي صلي الله عليه و سلم : ” فمن ادركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ” .

السكن حينها في الاماكن المحرمة علي المسيح الدجال ، للابتعاد عنه ، و خاصة  مكة المكرمة ، و المدينة المنورة .

و عند نزول المسيح عيسي بن مريم  ، و هذا علامة اخري من علامات الساعة ، فليتف حوله من ظلوا علي ايمانهم بالله و لم ينخدعوا بالمسيح الدجال ، فيذهبوا معا الي باب ” لد “في فلسطين ، ليكون هناك مهلك الدجال ، حيث يذوب مثل ذوبان الملح في الماء عند رؤيته للمسيح  ” عيسي بن مريم ” فيقتله المسيح بحربته ، لتكون نهاية  ” الدجال ” ، ثم يكمل المؤمنين مقتل اتباعه ، حتي يقول يقول الشجر و الحجر ” يا مسلم يا عبدالله  ، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله ، الا الغرقد فانه من شجر اليهود ” .

فليعذنا الله من فتنة الدجال ، و ليحفظنا و يجعل قلوبنا متمسكة بالايمان .

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

المسيح الدجال اشد الفتن على الارض