تربية الطفل في الإسلام

تربية الطفل في الإسلام من الرضاع حتي الشباب

يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن إغلاق الأبواب علي الابناء والتربية علي العبادات فقط هي الوسيلة الأفضل لترسيخ الدين داخلهم ،حيث لا يترك للدنيا فيهم شئ، ويظن الأهل بذلك أنهم أدو ماعليهم من واجبات تجاه الابناء ولكن بالطبع هذا التعسف ليس من الدين في شئ.

كما أن إحساس الإمتلاك الذي قد يحوز علي بعض الأهل تجاه ابنائهم بالطبع ليس سلوك آدمي أو حق مشروع، ف لك حق  الإحترام والطاعة من ولدك ولكن قبل أن تطلب حقك عليك القيام بواجبك نحوه وهو ان تبره قبل أن يبرك وتحترم شخصيتة ولا تقلل من كرامته وتفعل رأيه وتستمع له ف هو أبنك وليس عبد مللك .

وقد عني الإنسان بحق الطفل في الحياة حتي قبل ميلاده ووجه للمرأة في الحمل عدة نصائح و أوامر حتي تحفظ ذلك الحق الذي أؤتمنت عليه .

ما يجب علي الأبوين تجاه حياة ابنائهم:

1 عدم التفكير مطلقا في إجهاض الطفل أيا كان السبب لأنه لا ذنب له حتي وإن كنت معدم لا تجد قوتك، ف قيل في ذلك في القرآن الكريم في سورة الإسراء [

وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) ] كما يقول الله ـ عز وجل ـ في سورة الأنعام: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ (151)}.

ف الأولي في قتل الطفل خشية الفقر وضيق الرزق وذلك قبل ميلاده، أما الثانية فهي في قتله بعد ولادته لنفس السبب ، وفي كلتا الحالات قال الله  ـ تعالي ـ في سورة الإسراء  [وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33)] .

2 الإحسان إليهم ب إختيار الرجل لزوجة صالحة وكذلك إختيار المرأءة لزوج صالح ، و إختيار اسم للطفل يناسب زمنه ولا يحمل أي معني أو لفظ من مسببات الأذي النفسي للطفل، فهذة الأشاء تصبح مفروضة عليه من لحظة ميلاده ولا ذنب له فيها ف يقع مسؤوليتها علي عاتق الاب و الأم .

3 عدم البخل مع الطفل وحق إكرامه بالرضاعة ف كما قاال الحق ـ تبارك وتعالي ـ في كتابه الكريم في سورة البقرة [ ۞ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) ] أي أن الأم يجب عليها ألا تقصر في إرضاع طفلها قدر الإمكان مالم يوقع ضرر عليها ، وكذلك الأب عليه حق الإنفاق علي الطفل حيث يرزقه الله برزق ابنائه ليس برزقه فقط .

4 عدم عزل الأطفال عن وسائل الترفيه والحياة الخارجية وبالأخص لو بحجة التدين، فقد قال عمر بن الخطاب [علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ]، فهي وسائل لتقوية الجسد كما أنها من وسائل الترفيه التي كانت معروفة وقتها .

5 حسن معاملة الطفل و إحترام سنه وخصوصيته كما في حديث النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ [ لاعبوهم لسبع وأدبوهم لسبع، وصاحبوهم لسبع، ثم اتركو لهم الحبل علي المغارب ] علي اختلاف الرأي في كونه حديثا أو لا ف هو قاعدة تربوية عظيمة تقدم نصيحة لكل فترة عمرية ف الأطفال الصغار لا يعقلون ف لاعبهم وتقرب منهم، و عندما يشتدو و يعقلو علموهم الآداب و الدعائم الدينية، أم في المراهقة فصاحبوهم حتي لا يقعوا في الأخطاء وتمر هذه المرحلة بسلام، وعند إكتمال الشباب لا تفرضو عليهم رأيا وفي كل الأعمار احترمو رأيهم و اسمعوهم.

6 عدم التعدي علي الطفل بالضرب ، فهو ليس عبدك إنما هو منك ولا يعني ذلك أنك امتلكته ولك حق التصرف معه ، فيكفل الدين له حقه بعدم التعرض للأذي الجسدي أقله سن السابعة ويكون الضرب بعد ذلك غير مبرح ،فقط تنبيهات علي اليد ويحرم الضرب علي الوجه ، ويكون ذلك علي سبيل التأديب أما للصلاة فيضرب عليها لعشر وذلك أيضا للتدريب و التأديب علي غير أذي.

7 احترام رأيه وعدم توبيخه اما أحد حتي لا يترسب بداخله ضغائن و آلام من الأذي النفسي وإهنزاز الثقة بالنفس .

[ش.ح.الشوربجي]

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

تربية الطفل في الإسلام