رواية ثلاثية غرناطة للمبدعة رضوى عاشور

ثلاثية غرناطة رضوى عاشور

ثلاثية غرناطة رضوى عاشور

 لقد وصف  الاستاذ ” علي الراعي ” الرواية التاريخية ” ثلاثية غرناطة ” للراحلة المبدعة ” رضوي عاشور ” التي وصفت لنا من خلالها حقائق مذهلة عن كيفية سقوط مملكة ” غرناطة ” بالاندلس عام 1491 بانها تجعل حقائق التاريخ تنتفض امامنا حارة دافقة ،، والتى تستكمل انتهاء عهد الممالك الاسلامية بعدما قام اخر ملوك غرناطة ” ابو عبدالله محمد الصغير ” باعلان التنازل عن ملكه و تسليمه الي ملوك قشتالة و أراجون .
و قد اصدرت رضوي عاشور الرواية كثلاثية روائية تتكون من ثلاث روايات هما
اولا : رواية غرناطة التي حصلت علي جائزة افضل كتب في مجال الرواية من معرض القاهرة الدولي للكتاب .
ثانيا : رواية مريمة .
ثالثا : رواية الرحيل .
و قد تم نشر روايتي مريمة و الرحيل في طبعة واحدة و قد حصلت علي الجائزة الاولي للمعرض الاول لكتاب المرأة العربية .
و تظهر لنا ” ثلاثية غرناطة ” عائلة ابي جعفر ” الذي يعمل وراقا و جامعا للكتب ، و يسكن في حي البيازين بمملكة غرناطة ، و يقوم بتربية حفيديه حسن و سليمة ، و يعمل لديه بطلين من ابطال الرواية نعيم و سعد .
و تمر علي جميع الابطال اوقات من الحزن و اليأس عندما تصبح غرناطة تحت حكم ملوك قشتالة و اراجون ، الذين يصدرون قوانين بمنع التحدث بالعربية ، و تنصير المسلمين بالاندلس ، لتصبح ممارسة العبادات التي تنص عليها العقيدة الاسلامية جريمة يتم المعاقبة عليها بالاعدام و السجن ، و يمنع منعا باتا من الاحتفاظ بالكتب المقدسة و اي من الكتب باللغة العربية ، مع اصدار قانون بضرورة حرق كل الكتب العربية التي تم اصدارها ، ليتم دمس كل معالم اللغة العربية في الاندلس .
لتشهد ساحة البيازين في يوم ما ، مجزرة لاحراق الكتب ، مما يصيب الجميع بالصدمة الشديدة ، و خاصة الصغيرة سليمة ، و يتوفي ابي جعفر من جراء حزنه الشديد علي حرق الكتب .
ثم تستمر الاحداث بزواج حسن من مريمة ، و زواج سليمة من سعد ، و مغادرة نعيم للبيازين ، متعرضين جميعا لاحداث مختلفة تبين مدي انتهاك القشتاليين لكل المقدسات في الاندلس و استبدالها بعقائدهم ، و مع ذلك يظل ابطال الرواية و الكثير من المخلصين لعقيدة الاسلام و لبلادهم الاندلس ، محتفظين في داخلهم بعقيدتهم و يمارسونها في الخفاء ، منتظرين اليوم الذي ستتحرر فيه غرناطة و تعود مرة اخري راية للاسلام .
و لكن يحدث الاسوأ بالحكم علي سليمة بالموت حرقا ، فيموت سعد كدما عليها ، و يتركا ابنتهم يتيمة لتتزوج عند بلوغها من ” هشام ” ابن مريمة و حسن ، منجبين ” علي ” اخر ابطال الرواية .
لتستمر احداث الرواية من خلال ” علي ” و جدته ” مريمة ” اللذان يضطران الي الرحيل لمدينة اخري بدلا من غرناطة ، تنفيذا لاوامر القشتاليون ، و لكن في الطريق لا تتحمل ” مريمة ” فراق تراب غرناطة ، فتتوفي ، و يقوم ” علي ” بدفنها في العراء .
مستمرا ” علي ” في الحياة بمدينة اخري مع الكثير من المحاولات لتكوين جيشا لهزيمة القشتاليون و خروجهم من الاندلس ، و لكن للاسف فان الامر لا يكتمل ، لتظل الامور من سيئ الي اسوأ .
حتي نصل في النهاية لاصدار علي كل المسلمين بضرورة مغادرة الاندلس نهائيا ، و لكن ” علي ” يفضل البقاء في الاندلس ، لانه يدرك بان الموت في الرحيل عن الاندلس ، و ليس في البقاء .
الراحلة رضوي عاشور هي من افضل الروائيات في العالم العربي ، و كانت تشغل منصب رئيس قسم اللغة الانجليزية بكلية الاداب بجامعة عين شمس ، و كانت متزوجة من الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي ، و والدة الشاعر تميم البرغوثي .
كما هنالك الكثير من الاعمال الاخري للمبدعة ” رضوي عاشور ” منها ” الطنطورية ” ، ” فرج ” ، ” قطعة من اوروبا”، ” الرحلة ” ، ” حجر دافئ ” ، ” خديجة و سوسن ” ، ” رأيت النخل ” ، ” سراج ” ، ” اطياف ” .

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

رواية ثلاثية غرناطة للمبدعة رضوى عاشور