ضغط العمل | مشكلة إلزامية تتطلب حلول مثالية

ضغط العمل

قدمٌ في المستقبل وأخرى في الماضي وعقلٌ محاصر بمعضلات الحاضر، ضغط العمل من زاوية والانشغال بتأدية المهام من الضفة الثانية، إنها لمآزق يومية تطوف بحياة الآدميين فتعرقل صفو مزاجهم وتنزحهم عن ممارسة مهنهم.

أجدى ما قيل في تعريف ضغط العمل

تتراكم الصعوبات بما فيها ” ضغط العمل ” على أعتاقنا مثلما تتكاثر البشرية جمعاء، فكلاهما يتناسلان بل يتنافسان وكأنهما يودان تحقيق رقم قياسي في ماراثون ما.

يكمن تعريف ضغوط العمل في ذاك الشعور الذي يخاتل الإنسان بثقل عمله وكأنه عبء وزين مجبور على تحمله، فليس بيديه شيء سوى مزاولة مهنته بأي مجهود كان سواء وظّف الحد الأدنى لطاقته لينجز به مهامه المطلوبة أو حتى أقصى مجهود، ففي كلتا الحالتين رغبته العارمة في العمل قد نفذت ويكأنها بطارية قد فرغ شحنها.

ربما لو خُير الأناس بين العمل بمهنة ما لم يكونوا محبين لها وبأخرى مهووسين بتفاصيلها لاختار بعضهم المال الأكثر، فلقد أصبح مقياسًا للحكم على العمل بأي مجال، فـ ضغط العمل لم يترك مهنةً ما إلا وتغلغل في بيئتها، وربما هذا السبب في وصول هؤلاء إلى ذلك الحال.

أنواع ضغوط العمل .. المؤثرة بالسلب على الإنتاجية

لم تخل المهن كافة من احتوائها على عناصر ومهام مرهقة تضع شتى العاملين بها في مواقف لا يُحسدون عليها من جراء صعوبتها، فهذه هي البؤرة المنحوتة التي حُفرت في كل مؤسسة ولم يُتمكن من ردمها بعد.

يقتضي الحديث عن انواع ضغوط العمل ورقات عدة لكي يُدوّن في كل صفحة نوع واحد منها، وهذا ما سنتطرق إليه بالذكر في السطور التالية:-

– ضغوط الوقت

يقولون إن النجاح دومًا ما يكون حليفًا للذين يعرفون أهمية استثمار الوقت وإدارته بشكل مبهر، فلم تقف الصعوبات بوجوههم مثلما تسد الطريق أمام مَن يراودهم ضغط العمل الناجم عن عدم إنجازهم لمهامهم، فعدم ترتيب أولوياتهم وإهمالهم لتنظيم أوقاتهم وتوزيع الأعمال عليها قد يجعلهم يبذلون مجهودًا مضاعفًا من أجل إتمام عملهم.

– المهام المكدسة

رفقًا بعقول أنهكها التفكير أيها الآدميون! فلم نُخلق لنرهق صحتنا ونُحمّل أذهاننا أعباء فوق مقدورنا، فمهما بلغ المرء من الفطانة وتحمل المسئولية فهو بحاجة إلى إراحة عقله وجعله منشغل بتأدية مهمة واحدة لا عشر في آن واحد، فالعمل على أشياء عدة في الوقت ذاته يبعث على الإجهاد والضغط والقلق في نفوس الأناس.

ولا يكن انشغال الذهن بسبب تأدية أعمال كثيرة في ذات التوقيت فقط بل أيضًا تستحوذ قائمة المهام الواجب تنفيذها على قسط كبير من التفكير.

– قلة الدراية والمعرفة

تحاوطنا المواقف العصيبة التي ربما نعجز عن التعامل معها بحرفية من سائر الجهات، ولكن قد يتحمل البعض منا التعرض لمثل هذه الأشياء لقلة خبراته في الحياة، بينما يشمئز آخرون ويتضايقون وكأنها نهاية المطاف، فعلى أي حال فمواجهة هذه الضغوطات تحتاج إلى المزيد من الخبرة حتى نتخلص منها بأسهل الحلول.

ليس عيبًا أن يكون المرء عاجزًا عن القيام ببعض أمور حياته، فلم ولن يُخلق من هو قادر على فعل كل شيء موجود في هذه الحياة، والتي جئنا إليها لنتعلم من الأخطاء ونكتسب الخبرات.

– التغيير التنظيمي

يتسبب التغيير التنظيمي بأي مؤسسة في نشوب ما يُسمى بـ ضغط العمل ، فالمسؤوليات قد كثُرت والأدوار الوظيفية تضاعفت وكأن عمل الأشخاص بمهنة أخرى في ذات المكان شبيه بعملهم فيه كأول مرة فبدايات العمل بأي وظيفة جديدة متوترة للغاية، ولكن هذه الأمور لا بد من حدوثها بين الحين والآخر، فمكانة الإنسان تعلو معه كلما ارتقى في مهنته.

– المطالب غير الواقعية

طموحون للغاية هؤلاء الذين يضعون مطالبًا غير واقعية ويترقبون بلوغها إلا أن اليأس سرعان ما يتمكن منهم حينما يعجزون عن تحقيقها، وهذا ليس بالحل الأمثل لهؤلاء حيث يتوجب عليهم التأني مع أخذ نفس عميق ثم التفتيش عن بدائل عدة تساعدهم على إنجاز تلك الأشياء، أما إذا أُغلقت جميع الأبواب أمامهم فيتعين التركيز على الحقائق والنزوح عن العواطف والتخيلات.

– الإجهاد التوقعي

ماذا لو أخذنا بمقولة نجيب محفوظ “الأمل يمتد في المستقبل بسرعة مئة مليون سنة ضوئية” ونظرنا بعين التفاؤل إلى كل ما هو قادم؟ ربما لأُمحيت توقعاتنا السلبية بشأن مستقبلنا المجهول، ومنحنا عقولنا ما تستحقه من الصفاء لا الإجهاد والعناء، وكنا إيجابيين متحمسين لجعل المستقبل مشرق وجميل، وهذا ما يتعين علينا النظر فيه لكي نتخلص من أفكارنا السلبية، فنستمتع برحلتنا نحو تحقيق الأهداف.

 

أسباب ضغوط العمل

أسباب ضغوط العمل

أسباب ضغوط العمل | كثيرة وبارزة

تتعدد أسباب ضغوط العمل التي يعاني منها الكثيرون في المؤسسات سواء كانت حكوميةً أو قطاعًا خاصًا ومنها ما يلي:-

– انثمام التواصل بين أصدقاء العمل وتوتر علاقتهم.

– سوء فرص التنمية.

– إدارة الهيكل الوظيفي بشكل سيئ.

– تأدية المهام في بيئة عمل رديئة.

– الرهبة من عدم التوازن بين العمل والحياة.

إدارة ضغوط العمل .. بطرق واقعية متحضرة

قد يظن البعض أن الخروج من تحت سحابة ضغط العمل أمر عصيب لا مفر منه ولكنه ليس كذلك، فلكل مشكلة حل قادر على تفكيك أجزائها المتشابكة، ولعل مَن يمتلكون مهارة ادارة ضغوط العمل الأكثر حظًا في هذا المجال حيث يتمتعون بخبرات تسير برفقتهم كلما واجهتهم المعضلات، ومن أهم طرق مواجهة  ضغوط العمل وكيفية التعامل معها ما يلي:-

1- تعلم أن تقول “لا” دون إرفاقها بالمبررات، فهي جملة كافية لأن يُرد بها على الذين يبالغون في استغلال الأشخاص المحيطين بهم.

2- الابتعاد عن القيل والقال والإشاعات المتداولة في بيئة العمل لئلا تستنزف مجهودك البدني في التفكير بها، فـ احترام الآخرين في غيابهم وعدم التحدث عنهم بالسوء أمر يحثنا عليه ديننا الحنيف.

3- كن حريصًا على إسعاد نفسك بنفسك كلما أتى الصباح عن طريق تذكير ذاتك بما هو مهم في حياتك، فهذا من شأنه أن يخفف عنك ضغط العمل ولو بقدر ضئيل.

4- تجول في أرجاء المكتب لمدة خمس دقائق حتى يتسنى للدم التدفق بحرية أكبر، مما يجعل جهازك العصبي يهتز قليلًا وهذا بدوره سيحسن مزاجك.

كيفية التعامل مع ضغوط العمل بشكل إيجابي

يتمركز التوتر في قاموس الوظائف مثلما يستقر الحب في قلوب المحبين، فعثور المرء على مهنة لا تسبب القلق أمر قد يندرج تحت قائمة المستحيل، لذا فمعرفته كيفية التعامل مع ضغوط العمل بشكل إيجابي شيء ضروري يتعين عليه الإلمام بتفاصيله، ومن أهم الاستراتيجيات الفعالة المجسدة على أرض الواقع لتقليل تلك الضغوطات ما يلي:-

– الأخذ بحكمة ” فليقل خيرا أو ليصمت ” اهتداءً بحديث رسول الله، فحفاظ الشخص على سلوكه الهادئ وتحدثه مع زملاء العمل برقي سيخفف عنه ثقل عمله، وسيحد من حدوث أي مشادات لفظية.

– تجنب اختلاق الأزمات إذ إن المشكلات الموجودة كافية، وعدم الانشغال بما لا يخدم مصلحة مهنتك حتى لا يُهدران وقتك وجهدك هباءً في التفكير بأشياء فارغة.

– تخلص من توترك الزائد عن طريق أخذ أقساط من الراحة، ثم مزاولة عملك مجددًا بعدما تهدأ وتتلذذ بمذاق التفاؤل والحيوية.

ما هي آثار ضغوط العمل ؟

تنقسم هذه الآثار إلى نفسية، جسدية، سلوكية، انفعالية.

ما العوامل المؤدية إلى ظهور ضغط العمل؟

يظهر ضغط العمل نتيجة تأثيرات رئيسية منها: العوامل (البيئية، التنظيمية المتعلقة بالعمل، الشخصية المرتبطة بالشخص).

لضغوط العمل ثلاث مراحل؛ فما هي؟

تنقسم هذه الضغوط إلى ثلاث مراحل مميزة؛ الأولى (الإنذار أو التنبه للخطر) والثانية (المقاومة) أما الثالثة (الإنهاك).

ما هي العوامل البيئية المسببة لحدوث ضغط العمل؟

عدم استقرار الوضع الاقتصادي للفرد، التقدم التكنولوجي السريع، التغيرات الاجتماعية التي تتعارض مع القيم والتقاليد.

مواضيع ذات صلة

الاهمالالاهمال العائلي | منبع كل فساد

طريقة تنظيف الفضةطريقة تنظيف الفضة في المنزل بأساليب فعالة 100% و مجربة