علاج الغثيان | أسبابة وعلاجه بطرق بسيطة

يسعى الكثير من الأشخاص لمعرفة علاج الغثيان، إذ يتعرض له الكثيرون وهو من الأمور المُزعجة التي قد يشعر بها الفرد نتيجة لبعض العوامل والأسباب، مما قد يُسبب التقيؤ فيما بعد، وقد يصعب تجنب الغثيان تمامًا، إذ قد يفقد الشخص سيطرته على نفسه، لذا لابد من معرفة أسباب الغثيان والعوامل المُسببة له، وكيفية الوقاية منه.

نستعرض في هذا المقال كافة التفاصيل التي تُريد معرفتها عن الغثيان عزيزي القارئ، كي يُمكنك معرفة أسبابه وكيفية التصرف في حال شعرت به، وما هي مخاطره ومتى يحتاج الأمر لاستدعاء الطبيب، لذا تابع مقالنا وسوف نستعرض لك كافة ما تود معرفته عن الغثيان من معلومات، إذ لحُسن الحظ تتوفر الكثير من الطُرق التي تُساعد على التخفيف من أعراضه وحدته وتساعد على مُعالجته.

ما هو الغثيان وما الفرق بينه وبين القيء؟

يشعر الكثير من الأشخاص بالضيق نتيجة لشعورهم بالغثيان ويحاولون التغلب على شعورهم هذا ولكن قد يصعُب الأمر في كثير من الأحيان مما قد يؤدي إلى التقيؤ، لذا نوضح لك عزيزي القارئ الفارق بين الغثيان والقيء وكيف يؤدي الغثيان إلى التقيؤ في حال لم يتم التغلب عليه ومعالجته على الفور.

تعريف الغثيان

يُعرف الغثيان بأنه شعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من المعدة مُصاحبًا بشعور لا إرادي بالرغبة في التقيؤ، ويُعد الغثيان من الأعراض المنهكة إذا استمرت لفترة طويلة، وقد تؤدي إلى التقيؤ، وفي بعض الحالات لا يُصاحبها التقيؤ، إذ يُعد الغثيان بحد ذاته نتيجة لبعض الأمراض خاصة أمراض الجهاز الهضمي ولكن قد يكون نتيجة أيضًا لحدوث خلل  في أيًا من أجهزة الجسد الأخرى، لذا كي يتم علاج الغثيان لابد من معرفة العوامل المُسببة له والقضاء عليها أولًا.

تتعدد الأسباب المُحتملة المؤدية للشعور بالغثيان، فهو من الأعراض الغير مُحددة، ولذلك يجب معرفة أسبابه لمعرفة كيفية التغلب عليه، لما يُسببه من شعور بعدم الراحة مما يؤدي إلى إنهاك صحة المرء وإعطائه شعور مستمر بالرغبة في التقيؤ، أي أن شعور الفرد بالغثيان يعني رغبته في التقيؤ ويسبق ذلك شعور بالتعرق وانخفاض في ضغط الدم وازدياد في إفرازات اللعاب.

ما الفرق بين الغثيان والتقيؤ؟

القيء هو طرد لمحتويات المعدة قسرًا عن طريق الفم، حيث يشعر المريض بشعور غير طبيعي غير مُريح مثل أن يشعر بآلام في المعدة أو حركة غير طبيعية، تؤدي إلى إفراغ محتويات المعدة بشكل لا إرادي وبدون رغبة منه، بل نتيجة لخلل ما قد أصاب الجهاز الهضمي أو أحد أجهزة الجسم.

فقد يحدث التقيؤ نتيجة لأمراض الجهاز الهضمي أو حدوث خلل به  كالتعرض للتسمم الغذائي، وقد يكون استجابة لحدوث بعض الاضطرابات كبعض الأورام الدماغية وارتفاع الضغط داخل الجمجمة، أو نتيجة للتعرض المُفرط للإشعاعات المؤذية، كل هذه العوامل تؤدي إلى تقيؤ الشخص بالفعل، أما الغثيان هو شعور المرء عندما يكون على وشك التقيؤ، فالغثيان هو الشعور الذي يسبق التقيؤ في الغالب حتى وإن لم يحدث.

أسباب وعوامل الشعوربالغثيان

للقيام بـ علاج الغثيان بشكل فعال، لابد من معرفة أسبابه وعوامل حدوثه، كي يسهل التغلب عليه، فتتعدد الأسباب التي تسبب حدوثه وتُشعر الفرد برغبة مُلحة ومستمرة في التقيؤ، وهو من المشاعر السلبية التي قد تُسلب الفرد راحته، لذا يجب التخلص من هذا الشعور وإيجاد الحلول السليمة للقضاء عليه من خلال معرفة عوامل حدوثه الشائعة منها والغير متوقعة.

الأسباب الأكثر شيوعًا لحدوث الغثيان

توجد بعض الأسباب الشائعة التي قد ينتج عنها الشعور بالغثيان، حيث تكون من العوامل المتعارف عليها والتي تُصيب الفرد بالغثيان والشعور بالرغبة في التقيؤ، ومن العوامل الشائعة المتسببة في الشعور بالغثيان والتي يجب معرفتها للقيام بـ علاج الغثيان تبعًا للعامل المتسبب في حدوثه، ما يلي:

1-الآثار الجانبية لبعض الأدوية: توجد بعض العلاجات والأدوية التي يكون الغثيان أحد الآثار الجانبية التابعة لها ومنها العلاجات الكيماوية المستخدمة لعلاج الأورام السرطانية، مسكنات الآلام والمُضادات الحيوية، أدوية القلب، مدّرات البول، أدوية لأمراض الأمعاء الالتهابية.

2-أمراض الجهاز الهضمي: تتسبب أمراض الجهاز الهضمي في الشعور بالغثيان، ومن هذه الأمراض التي يجب معرفتها كي تقي نفسك منها ومما تسببه من الإعياء والشعور بالغثيان وبالتالي علاجها وعلاج الغثيان بالطريقة السليمة، انسداد الأمعاء، القرحة الهضمية، شلل المعدة، التهاب الكبد، التهاب المرارة والبنكرياس، مرض كرون، نقص التروية في جدار الأمعاء.

3-أمراض الجهاز العصبي المركزي: وهي من الأمراض التي تتسبب في الشعور بالغثيان، والتي يكون الغثيان مؤشرًا لوجودها وإصابة الفرد بها، وبالتالي يجب توخي الحذر عند الشعور بالغثيان بشكل مُستمر، إذ يُعد نتيجة للإصابة بأمراض الجهاز المركزي التي تُعد من الأمراض الخطيرة ومنها، النزيف الدماغي، التهاب السحايا، الاكتئاب، القلق، داء الحركة، الشقيقة.

4-الإصابة ببعض الأمراض: يُمكن لبعض الأمراض الأخرى التي لا تخص الجهاز الهضمي أن تتسبب في شعور الفرد بالغثيان، ومن هذه الأمراض مرض السكر، وفرط نشاط الغُدة الدرقية، والفشل الكلوي، والقصور الكظري الأولي، ومرض أديسون.

5-اضطرابات الأكل: ومما يتسبب في شعور المرء بالغثيان هي اضطرابات الأكل التي قد تكون ناجمة عن فقدان الشهية العصبي، الشره المرضي، الاكتئاب والتفاعل الانزياحي.

6-الحمل: يحدث أن تشعر السيدات الحوامل في بداية الحمل وخاصة خلال الثلث الأول من فترة الحمل بالغثيان، وبدوار مستمر خلال هذه الفترة وهذا يُعد من الأمور الطبيعية والشائعة التي تحدث لأغلب الحوامل في تلك الفترة نتيجة لحملهن وما يشعُرن به من التعب والإرهاق، لذا يجب المتابعة الدورية مع الطبيب والمُحافظة على تناول الفيتامينات والمُقويات.

أسباب غير متوقعة للشعور بالغثيان

كما استعرضنا الأسباب الأكثر شيوعًا التي ينتج عنها الشعور بالغثيان والتي تُعد العوامل الأساسية للشعور بالغثيان الذي قد ينتج عنه التقيؤ في أغلب الأحوال، فقد نستعرض الأسباب الغير شائعة أو الغير متوقعة للشعور بالغثيان والتي لا يعرف أغلب الأشخاص بأنها تُعد من العوامل التي تؤدي إلى الشعور بالغثيان وبالتالي التقيؤ، ومنها مايلي:

1-الشعور بالتوتر والقلق: قد يشعر المرء بدرجة كبيرة من الخوف ويدخل في حالة مُفزعة من التوتر والقلق الذي ينتج عنه الكثير من العواقب الوخيمة ومنها الغثيان، إذ في حالة تعرض المرء للخوف الشديد أو في حال تمكن القلق منه فإنه قد يشعر بالغثيان وقد يؤدي إلى التقيؤ.

في حالة شعور المرء بالقلق المستمر والزائد عن الحد، فإن ذلك يتسبب في تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي بصورة كبيرة، مما يتسبب في تدفق المزيد من الدم إلى العضلات وبالتالي يشعر المرء بالغثيان والشعور بالإعياء الشديد، كما ان الخوف والقلق الشديد يؤدي إلى تدفق هرمونات الإجهاد إلى الدم مثل هرمون الكورتيزول، وهرمون الإبينفرين، مما يتسبب في الشعور بتقلصات شديدة في المعدة وبالتالي الشعور بالغثيان والتقيؤ.

2-الإصابة بالصداع النصفي: في حالة إصابة المرء بالصداع النصفي فإنه يُصبح أكثر حساسية لبعض الأمور منها الضوء الزائد والصوت العالي، كما يُصاحب شعوره بالصداع الشعور بالغثيان، إذ أن الناقل العصبي المُسمى “السيروتونين”  يرسل إشارات للأوعية الدموية في الدماغ فيؤثر على نشاط الجزء المسئول عن إحداث الغثيان والقيء في الدماغ.

3-انخفاض نسبة السكر في الدم: انخفاض نسبة السكر في الدم قد يؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي، والذي يكون مرتبطًا بالشعور بالقلق وبالتالي الشعور بالغثيان، كما أن هرمون الجلوكاجون يُساعد على إنتاج المزيد من الجلوكوز وبالتالي يُحدث شعورًا باضطرابات المعدة وبالتالي الشعور بالغثيان، ولذلك لابد من تناول الخضراوات والفواكه بكثرة وإتباع نظام غذائي فعال للحفاظ على نسبة السكر بالدم.

4-الإصابة بالارتجاع المرئي: يُسبب ارتجاع المريء القرح والالتهابات، نتيجة لارتجاع إفرازات المعدة الحمضية إلى المريء، مما يُسبب ضررًا في الغشاء المخاطي للمريء محدثًا شعورًا بحرقة في المعدة وآلام قوية في الصدر وعسر البلع، وبالتالي يسبب شعورًا بالغثيان.

5-الإصابة بالقُرحة المعدية: تنتج القرحة المعدية نتيجة لإصابة بكتيرية وتتكون في القناة المعدية المعوية، وتتسبب في شعور المرء بإعياء شديد والشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.

6-تناول الحبوب على معدة فارغة: من الأمور المتسببة في شعور المرء بالغثيان تناوله الحبوب والعقاقير على معدة خاوية، وقد يتسبب ذلك في إصابته بتهيج حاد في المعدة وبالتالي حدوث تقرحات.

7-الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي: يشعر مصابي أمراض الجهاز التنفسي ومرضى الالتهاب الرئوي بالغثيان، إذ يذهب المُخاط من المريء مُتجهًا إلى المعدة مُسببًا شعورًا قويًا بالغثيان.

طُرق علاج الغثيان

تتعد طرق علاج الغثيان فمنها العلاج الدوائي الذي يفرضه الطبيب على مرضاه لمُعالجة الغثيان والسيطرة عليه وعدم الشعور به بشكل مستمر يُسبب الإنهاك، ومنها طرق العلاج المنزلية التي يُمكنك إتباعها للسيطرة على الغثيان، مثل معالجته باستخدام الليمون أو من خلال التدليك أو باستخدام التوابل المفيدة.

العلاج الدوائي للغثيان

توجد بعض الأدوية المُخصصة لـ علاج الغثيان، والتي ينصح بها الأطباء لتُساعد في الحد من الشعور بالغثيان، كما يُنصح بتناول الأدوية والعقاقير المُضادة للقيء كي لا يتسبب الغثيان المستمر في التقيؤ.

فينصح الأطباء بتناول مُضادات التقيؤ الفعالة في التغلب عليه والسيطرة على ما يُصيب المرء بالشعور بالغثيان المستمر، ومن العقاقير ومضادات التقيؤ التي يُنصح بها، مضادات الفعل الكوليني، مضادات لمستقبلة السيروتونين، أدوية مضادة لمستقبلة الدوبامين، أدوية محصرة لمستقبلات الهيستامين، بنزوديازبينات، وغيرها

علاج الغثيان بالوخز بالإبر

يتم علاج الغثيان من خلال الوخز بالإبر الصينية، فهو أحد العلاجات الشائعة والتقليدية في الطب الصيني لعلاج الغثيان والقيء، إذ تُحفز هذه الإبر الصينية الألياف العصبية التي تنقل الإشارات إلى الدماغ والحبل الشوكي، وبالتالي تساعد تلك الإشارات في السيطرة على الغثيان والحد منه.

علاج الغثيان بالليمون

تُساعد شرائح الليمون في علاج الغثيان عند الحوامل، إذ تُعد الحمضيات الأكثر فعالية في الحد من الشعور بالغثيان والتقليل من حدته، فيُساعد الليمون أو زيت الليمون على الحد من الشعور بالغثيان، فتُعد قارورة زيت الليمون من العوامل البديلة لليمون والفعالة في تخفيف حدة الشعور بالغثيان.

علاج الغثيان بالتوابل

تستخدم ربات البيوت ما لديهن من توابل في علاج الغثيان واستخدامها كأحد العلاجات الشعبية التي تقي جميع أفراد الأسرة من الكثير من الأمراض والتي يكون لها دور فعال في التخلص من سموم الجسم.

ولمكافحة الغثيان يتم استخدام القرفة للحد من الغثيان الناتج عن آلام الدورة الشهرية، كما يُمكن استخدام مسحوق الشمر للتخلص من الأعراض ذاتها حيث يقضي على آلام الدورة الشهرية وأعراضها بما فيها الشعور بالغثيان، كما يُستخدم مُستخلص الكمون في التخلص من آلام المعدة وتخفيف حدة الشعور بالغثيان.

علاج الغثيان بالتدليك

يفضل البعض علاج الغثيان بطرق بديلة للأدوية والعقاقير والتوابل والأعشاب، إذ يتبعوا علاجه بالتدليك، حيث يتم تدليك مناطق معينه من شأنها التأثير على حدة الشعور بالغثيان ومعالجته، إذ يتم تدليك نقاط الضغط المرتبطة بالشعور بالغثيان في جسم الإنسان، مثل معصم اليد، حيث يتم تدليك هذه المنطقة بحركة دائرية ولعدة دقائق حتى يشعر المريض بالتحسن.

الوسوم: , ,
مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

علاج الغثيان | أسبابة وعلاجه بطرق بسيطة