عميد الأدب العربي الفصل الأول

 ميلاد طه حسين

لا تخفي سيرة عميد الأدب العربي و رمز وزارة التربية والتعليم ، صاحب مقولة التعليم كالماء والهواء [ طه حسين ] .

ولد الأديب طه حسين في صعيد مصر ، تحديدا في مغاغة المنيا عزبة الكيلو ، في نوفمبر 1889م ، ف كان سابع ابناء أبيه .

نشأ طه حسين في أسرة ميسورة الحال لأب متعلم ، ورغم كثرة الأبناء الا أن الأب صمم علي إلحاقهم بالتعليم في كتاب القرية ثم الأزهر الشريف .

و في الرابعة من عمر طه أصاب الرمد عينيه ، وكان بطبعه لا يحب أن يكون شكاء بكاء ، وإثر الجهل الذي كان يسود بين الناس لم يكترس أحد لعرضه علي الطبيب وإنما اكتفو باستعمال سائل كان يحضره حلاق الصحة في القرية ،كان يؤلمه أشد الألم عند تقطيره في عينيه ، ولكن الكارثة أن هذا السائل كان يزيد من علة الطفل وهو لا يشتكي حتي ذهب نظره شيئا ف شيئا فلم يعد يدري النور من الظلام ، فقد أدرك ذلك عندما وجد الأطفال من حوله يتكلمون عن أشياء ويصفونها وهو لا يراها و لا يستطيع أن يتخيلها .

طفولته و بداية طريقه للعلم

ألحقه أبوه بكتاب القرية في سن صغيرة وتعلم القرآن بسرعة مذهلة علي يد شيخه محمد جاد الرب ، كما علمه مبادئ الحساب و العربية.

ومما لا يمكن التغافل عنه شخصية هذا الطفل و مخاوفه من الظلام ، حيث اصابه فقدان نظره بحاله من الوساوس ، الي جانب أنه طفل لا يعقل ، فكان يخشي الليل ويتخيل أن أمامه أشباح ستمنعه من الخروج،ويسمع دبيبها وحركتها في البيت ، وأن تلك الأشباح ستلعق جسده عندما يخرجه من الغطاء.

ويذكر انه كان محب لمجالس الذكر و استماع حكايات السيرة الهلالية وما الي ذلك رغم أنه كان يمنع كثيرا من الخروج ،

وللحديث بقية في الفضل الثاني بإذن الله

[ش.ح.الشوربجي]

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

عميد الأدب العربي الفصل الأول