فيلم الباب المفتوح | دعوة لتحرير المرأة والوطن

المرأة هي الوطن وسلبها حريتها هو سلبٌ لحرية الوطن، ولا نقصد بالحرية التحرر من القيم والأخلاق إنما التحرر من قيود عاهات المجتمع وتقاليده المهترئة التي لا تتكئ على سواعد الدين إنما تستند إلى مفاهيم واهية ترى أن المرأة كيان تابع لا يحق له الاستقلال بل لا بد له من الرضوخ والإذعان وإلا عانى من الويلات واستحق اللعنات، وإن كان الذكور في ذلك مجرمين فجرم المرأة في حق نفسها أكبر إن هي قبلت بذلك، لهذا يوجه فيلم الباب المفتوح لكل حواء رسالة مفادها ((لا أريد منكِ أن تفني كيانكِ)).

إن فناء كيان المرأة هو بلا شك فناءٌ لكيان الوطن، فكيان الوطن ينبع من كيان البيوت التي يحتضنها وكل بيوت الوطن قائمة على النساء، فأنى للوطن أن يستمد كيانه من كياناتٍ فاقدة للكيان!

ما هي قصة فيلم الباب المفتوح ؟

يعد فيلم الباب المفتوح واحداً من افضل افلام الدراما المصرية الهادفة وهو مأخوذ عن الرواية الأدبية التي تحمل اسمه والتي عكفت على تأليفها الكاتبة المصرية لطيفة الزيات، ويحكي الفيلم قصة فتاة تدعى ليلى سليمان تنحدر من عائلة متوسطة، وكانت لا تزال في المرحلة الثانوية عندما بدأ المصريون يشنون الثورات المناهضة للاحتلال البريطاني الذي عانت مصر من وطأته آنذاك.

اندلعت الثورات من كل مكان حتى أفنية المدارس فرأت ليلى أن المرأة لا تقل وطنية عن الرجل وأنها مطالبة مثله بالذود عن الوطن ومحاربة الاستعمار فحرضت زميلاتها على المشاركة في الثورات المندلعة وخرجت برفقتهن، وعندما بلغ الأمر والدها صب عليها صنوف العقاب والتوبيخ ولم يتوانَ عن ضربها بالحذاء حتى تتأدب.

في هذه الأثناء تولد بداخل ليلى شعور بالحب العفيف تجاه ابن خالتها عصام الذي ظنته واقعاً في حبها لكنها اكتشفت بعدها أنه لا يراها أكثر من شهوة وأنه يخونها مع الخادمة مما شكل لديها صدمة عاطفية جعلتها تكفر بالحب وتتخذ قراراً بإغلاق قلبها.

وعند مشاهدة فيلم الباب المفتوح كامل نجد أن لقاءً قد جمع ليلى وحسين زميل شقيقها محمود فيعجب كل منهما بالآخر ويفصح لها حسين عن مشاعره لكن ليلى تغلق الباب في وجه الحب وترفضه لتأثرها بالتجربة السابقة، ومع هذا تستمر محاولات حسين في استمالتها نحوه وتخليصها من آثار تجربة عصام حتى اندلعت ثورة 1952 واضطر حسين للسفر مبتعثاً خارج البلاد، وقبل أن يغادر عرض على ليلى الزواج والذهاب برفقته لكنها أبت.

نهاية قصة فيلم الباب المفتوح :

استكمالاً لأحداث فيلم الباب المفتوح حصلت ليلى على شهادة البكالوريا والتحقت بكلية الآداب، وفي الصرح الجامعي تعرضت للمضايقات من قِبل الدكتور فؤاد أستاذ الفلسفة الذي يحاول التقرب منها بغية طلبها للزواج كونه يرى فيها صفات الزوجة الصالحة المطيعة للأوامر بينما كان حسين يراسلها من الخارج ويطلب منها محاولة فتح قلبها له وعدم وضع حاجز تجربة عصام بينهما، وعندما تقدم الدكتور فؤاد لخطبتها أجبرها والدها على الموافقة فتمت الخطبة تحت الإكراه.

وفي نهاية قصة فيلم الباب المفتوح يعود حسين من بعثته ويقرر السفر إلى مدينة بورسعيد ويطلب من ليلى السفر برفقته والتطوع لخدمة المصابين عقب أحداث العدوان الثلاثي فتتشجع ليلى وتشجب الحياة التقليدية الراكدة – على حد وصف شقيقها محمود – التي فرضت عليها وتعلن فسخها للخطبة من فؤاد الذي يمثل الرجل المتحكم المستبد وتستجمع قواها للوقوف في وجه والديها ثم تسافر إلى بورسعيد مع حسين الذي ساعدها على فتح أبواب قلبها ورأى فيها الوطن الذي يستحق النضال من أجل نيل حريته.

ما هو تحليل فيلم الباب المفتوح ؟

عند تحليل فيلم الباب المفتوح نجد أن المخرج قد استطاع ببراعة أن يربط بين الوطن – مصر – والمرأة – ليلى – ويتجلى ذلك في تزامن الأحداث التي مرت بها البلاد في الفيلم مع الظروف التي واجهت ليلى، فعندما نشب حريق القاهرة نشب حريق مشابه في قلب ليلى بعدما اكتشفت خيانة عصام لها، وعندما انطلقت ثورة الثاني والخمسين وتولد معها الأمل تولد أمل مشابه بداخل ليلى إثر رسائل حسين التي تشجعها على التحرر والانطلاق.

وفي فيلم الباب المفتوح أيضاً تزامن العدوان الثلاثي الواقع على مصر مع القهر والتسلط الذي عانت منه ليلى عندما فرضت عليها الموافقة على الخطبة من الأستاذ الجامعي الذي لا تراه الزوج الصالح المناسب لها، ويتضح ذلك بشكل جلي عندما يعقب مشهد ليلى وهي تقف بين فؤاد وأبيها مشهد جريدة يظهر بها عنوان رئيسي ((فرنسا وإنجلترا تقرران الهجوم على مصر)).

عندما نشاهد فيلم الباب المفتوح كامل يوتيوب نستوعب الرسالة التي حملها اسمه وهي أننا نريد الباب المفتوح للوطن وننادي بحريته ونشجب غلق أبوابه والسيطرة على أهله والتحكم في مقاليد أمورهم حتى يتسنى للوطن أن ينطلق ويحقق الإنجازات في المجالات المختلفة، كما نريد الباب المفتوح للمرأة وننادي بحريتها ولا نقبل بغلق الأبواب عليها والتحكم في حياتها وإصدار القرارات المصيرية التي تخصها نيابةً عنها بل لا بد لها من الانطلاق لتحقيق الإنجازات في شتى المجالات.

من هم ابطال فيلم الباب المفتوح ؟

ابطال فيلم الباب المفتوح هم فاتن حمامة التي لعبت دور ليلى وصالح سليم الذي لعب دور حسين وحسن يوسف الذي قام بدور عصام ابنة خالة ليلى، بالإضافة إلى محمود مرسي الذي لعب دور الأستاذ الجامعي فؤاد وناهد سمير التي أدت دور والدة ليلى ويعقوب ميخائيل الذي مثل دور والد ليلى وكذلك ميمي شكيب التي قامت بدور خالة ليلى وخديجة محمود التي قامت بدور الخادمة ومحمود الحديني الذي مثل دور محمود شقيق ليلى.

ومن الأبطال المشاركين في فيلم الباب المفتوح أيضاً باهر السيد وشويكار وشيرين وسمير شديد وحسن حسني – الذي قام بدور البطولة في أفلام أخرى مثل فيلم الباشا تلميذ وغيره – وغريب محيي الدين وممدوح زايد وحسين إسماعيل وسهام فتحي.

هل يمكن تحميل فيلم الباب المفتـوح كامل ؟

نعم يمكن تحميل فيلم الباب المفتوح كامل على الجهاز بسهولة من خلال تصفح الإنترنت والبحث بين أزقة المواقع الإلكترونية عن منصة مخصصة لتوفير الروابط المباشرة لتنزيل الأفلام، وبعدها ينقر على رابط فيلم الباب المفتوح تحميل لبدء التنزيل.

ما أشهر اقتباسات فيلم الباب المفتـوح ؟

من أشهر الاقتباسات المأخوذة عن الفيلم اقتباس ((أنتِ رمزاً لكل ما أحبه في وطني وعندما أفكر في مصر أفكر فيكِ وعندما أحن إلى مصر أحن إليكِ وبصراحة أنا لا أنقطع عن الحنين إلى مصر)) وأيضاً اقتباس ((أريد لكِ كيانكِ الخاص المستقل والثقة التي تنبعث من النفس لا من الآخرين)).

ما هي الوصايا التي حملها الفيلم للفتيات ؟

حمل الفيلم للفتيات عدة وصايا أهمها بناء كيانات مستقلة لهن وعدم الانجراف وراء العواطف وإلغاء الشخصية، بالإضافة إلى الحذر من استمداد الثقة بالنفس من الآخرين وضرورة تعلم حب النفس في كل الأحوال والاستمتاع بالحياة.

هل حصد فيلم الباب المفتـوح أي جوائز ؟

نعم حصد فيلم الباب المفتوح جائزة أحسن فيلم في مهرجان جاكارتا السينمائي الدولي كما حصلت الفنانة فاتن حمامة في المهرجان ذاته على جائزة أحسن ممثلة عن دورها في هذا الفيلم.

مواضيع ذات صلة

pirates of the caribbeanpirates of the caribbean | استمتع بمزيج من الأكشن والكوميديا

فيلم عسل إسودفيلم عسل إسود | شر البلية ما يُضحك