ما هي بداية قصة ابليس ؟ و هل انتهت القصة ؟

قصة ابليس

سنتحدث اليوم عن قصة السيء في رواياتنا جميعاً, عدونا اللدود البغيض الذي كشف النقاب عن عدائه لنا منذ بدء الخليقة و قطع على نفسه عهداً بأن يكرس كل حياته و ألا يدخر جهداً في سبيل غوايتنا و السير بنا نحو الجحيم التي يعلم بأنها مأواه و يأبى إلا أن يأخذ بيد مَن استطاع من ذرية آدم معه لئلا يلجها وحيداً, نعم إنها قصة ابليس اللعين و الشيطان الرجيم و عدو بني آدم إلى يوم الدين.

ما هي قصة ابليس من البداية ؟

عند تناول قصة ابليس سنجد العديد من الأقاويل المتباينة و الروايات المختلفة في هذا الشأن, حيث ذهب جمهور من العلماء إلى أن قصة إبليس من البداية تمثلت في أن الجن قد سكنوا الأرض قبل أن يسكنها آدم و ذريته, و كان كبيرهم و أبو ذراريهم يدعى سوميا, إلا أن نسل سوميا تسبب في إفساد الأرض بسفك الدماء فبعث الله الملائكة لإنهاء حياتهم على الأرض.

قتلت ملائكة الله عدد كبير من عشيرة الجن التي كانت تسكن الأرض و اتخذت من البقية أسرى و صعدت بهم إلى السماء و كان إبليس من بين هؤلاء الأسرى غير أن اسمه في ذلك الوقت لم يكن إبليس بل كان عزازيل, عاش إبليس في كنف السماء بين أحضان الملائكة و كان عابداً لله و يقال بأن تقلد منصب أحد خزنة الجنة, فكانت هذه قصة ابليس قبل خلق ادم عليه السلام.

ظل الحال هكذا حتى استهلت قصة سيدنا ادم التي نعرفها, فعندما خلق الله جثة آدم عليه السلام و نفخ فيها من روحه و أمر بالسجود له من باب التحية و التكريم استكبر إبليس اللعين و امتلأ قلبه بالحسد العظيم و أعلن عصيانه قائلاً ((أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين)).

قصة طرد ابليس من الجنة :

بالتمرد و العصيان الذي أعلنه إبليس و مخالفته لأمر الله تعالى يكون قد تنازل عن المكانة الرفيعة التي تبوأها فلُعن و أبلس و طرد من رحمة الله و طرد من الجنة أيضاً, فخرج منها مذءوماً مدحوراً ذليلاً حقيراً بعد أن توعده الله بجهنم هو و كل مَن يسلك دربه و ينساق لغوايته جناً كان أو إنساً.

و رغم أن إبليس كان و لا يزال يتربص لبني آدم و يزين لهم الضلال قدر استطاعته إلا أن كيده و سلطانه لا يقوى أبداً على المساس بمَن اعتصم بحبل الله و اتبع شرع الله و ابتغى رضوان الله, ((إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)), و قد وردت قصة ابليس مع الله في أكثر من موضع في القرآن الكريم بشكل مفصل تارة و موجز تارة أخرى.

و بذلك تكون قصة طرد ابليس من الجنة هي بداية لسلسلة طويلة من القصص التي لا تنتهي و الحروب السجال المستمرة بين إبليس و ذريته و بين آدم و ذريته, بين الخير و الشر, بين الحق و الباطل, بين الهدى و الضلال, بين كل مفهوم و ضده, و سنرى ذلك جلياً في قصة ذو الكفل مع إبليس وأيضاً قصة سيدنا موسى مع إبليس وغير ذلك.

قصة إبليس من البداية

قصة إبليس من البداية

ما هي قصة ابليس وادم ؟

تعد قصة ابليس و آدم من أشهر القصص القرآنية التي وردت مراراً في أكثر من موضع لتذكير بني آدم بما حصل من عدوهم و تحذيرهم من مكائده, و قد تمثلت تفاصيل القصة في أن الله أسكن آدم و زوجه حواء الجنة و أمرهما بالتنعم بخيراتها و الأكل من كل ثمراتها عدا شجرة واحدة حذرهما من الاقتراب منها فما كان منهما إلا أن خضعا لأوامر الله.

لم يعجب هذا الحال إبليس الحسود, لم يعجبه أن ينعم آدم بخيرات الجنة و هو منها المطرود, لم يعجبه أن يكون آدم التقي المطيع و هو الشقي النمرود, و هنا عقد عزمه على البدء في تنفيذ وعيده و قرر إغواء آدم و جره للمعصية مستعيناً بوسائل عدة أقواها الوسوسة, عكف إبليس على إغراء آدم بالكلام الذي يدفعه لارتكاب المعصية ((فوسوس إليه الشيطان)).

نزول آدم و حواء إلى الأرض :

لم ينصاع آدم لوسوسة إبليس في بادئ الأمر, فاستمر اللعين في الوسوسة و أضاف إليها وسيلة أخرى و هي تزييف الحقائق, حيث أخبر آدم بأن الشجرة التي حرم عليهما الأكل منها ليست كباقي الأشجار بل هي شجرة مميزة تمنح الخلد و الملك لآكلها.

زيف إبليس الحقائق و ارتدى ثوب الناصح الأمين من أجل إقناعهما بالوقوع في المعصية بل و أقسم كذباً لحبك الحكاية ((و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين)), أمام هذه الوسائل المتعددة خارت قوى آدم و حواء فوقعا في المحظور فطُردا من الجنة و هبطا إلى الأرض.

انتهت قصة ابليس مع آدم لكن قصته مع ذرية آدم لم و لن تنتهي, لا زال بيننا العديد من الأبالسة يوسوسون و يكذبون و يرتدون ثوب النصح و يقسمون, و قد رأينا سابقاً في قصة قابيل وهابيل كيف أوقع إبليس بين ابني آدم و دفع أحدهما لقتل الآخر.

ما هي قصة النمرود مع إبليس ؟

تعد قصة النمرود مع ابليس هي الأخرى من القصص التي تتجلى فيها غواية و مكائد إبليس للسير بذرية آدم نحو الضلالة, و تتلخص أحداث قصة ابليس مع النمرود في ظهور إبليس للنمرود بن كنعان – المعروف بثرائه الفاحش – على هيئة رجل أحدب أثناء اغتساله, سخر هذا الرجل من النمرود و استهزأ به أمام الجواري و هو ما دفع النمرود للأمر بقتله.

لكن المفاجأة أن الرجل عاد للظهور مرة أخرى بعدما ذهب النمرود إلى غرفته, عندها أفصح إبليس عن هويته و عرض عليه الملك و القوة و الجبروت في مقابل أن يسجد له, فأطاعه النمرود و سجد له بالفعل و بدأ يتعلم السحر منه.

و بعد مضي فترة من الزمن تمرد النمرود على إبليس لتخاذله في مواقف عدة, و قد منحه الله أكثر من فرصة للعودة إلى طريق الحق لكنه أبى و استكبر, فكانت نهاية قصة النمرود عبرة لمَن اعتبر, و قد تعددت الآراء حول مدى صحة قصة النمرود مع ابليس فذهب البعض إلى تدعيم صحتها في حين رأى البعض الآخر أنها من الأخبار المرسلة التي لا دليل على صحتها.

ما السور القرآنية التي تناولت قصة ابليس وادم ؟

من سور القرآن التي تناولت قصة ابليس وادم سورة البقرة و الأعراف و الإسراء و الكهف و الحجر و ص و طه.

ما الفوائد المستنبطة من قصة ابليس ؟

عند قراءة قصة ابليس كاملة نجد أن من فوائدها إخبار ذرية آدم بتفاصيل ما حدث لأبويهما جزاء اتباع الشيطان و التأكيد على العداوة الحاصلة بين إبليس و بني آدم, إلى جانب بيان أن انكشاف العورة كان أول سوء لحق بالإنسان جراء غواية إبليس.

ما هي نصائح إبليس لموسى عليه السلام ؟

ورد في قصة ابليس مع موسى عليه السلام أن إبليس طلب من سيدنا موسى أن يشفع له عند الله فوافق على ذلك, و في المقابل أسدى له إبليس نصيحة تتمثل في الاستعاذة بالله في ثلاثة مواضع وهي الغضب و التولي يوم الزحف و الاختلاء بأجنبية.

ما مدى صحة قصة ابليس مع سيدنا محمد ؟

يتداول البعض قصة ابليس مع سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام على لسان ابن عباس, و الحقيقة أن هذه القصة موضوعة و مساقة في حديث مكذوب لا أساس له من الصحة.

مواضيع ذات صلة

خباب بن الأرتثلاثة صفات رائعة يتسم بها خباب بن الأرت

قصة مريمما هي تفاصيل قصة مريم العذراء ؟