قصة الفصول الأربعة | وجدال لا ينتهي بين صيف وشتاء

قصة الفصول الأربعة

لعل أبرز ما شُبه بـ قصة الفصول الأربعة هو ذلك الصديق الحقيقي؛ رفيق يلازمك مع تعاقب هذه الفصول دون تعكر مزاجه ولو لحظة؛ أما الباقون فهم أصدقاء الصيف لا أكثر، فلو أن للأشياء نصيبًا من الدوام ما تواتر هؤلاء الأربعة.

قصة الفصول الأربعة

بعيدًا عن المنازعات التي تُجرى في كل منزل لا سيما بين هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين يرغب كل منهم في مشاهدة ما يروق مزاجه؛ دعونا نسرح بخيالنا في سرد أحداث حكاية ممتعة يشغف الصغار بالإنصات إليها ألا وهي قصة الفصول الأربعة ، ففي وسط عائلي مليء بالأجواء الصافية ومشاعر الغرام اجتمع الفصول الأربعة في بستان تحوطه الخضرة من جميع الجهات مع تفرد الوردات الحمراء وتميزها في تلك الجلسة.

لقد كانت المودة والاحترام حليفتين لهؤلاء الأربعة في حديث كل منهم، فلم يشمئز أي فصل من غيره بل توالت أوصافهم على حدة معبرة عن أفضلية كل منهم على منافسيه، ويُستدل من كل حكاية على عدة أهداف واضحة يتوجب تعليمها لهؤلاء الصغار؛ فأما عن  قصص الفصول الاربعة فيُستمد منها معرفة كل فصل وخصائصه، وأما عن قصص عربية الاميرة الكاذبة فيُستفاد منها الكثير والكثير جراء ما حدث لهذه الأميرة في نهاية الحكاية.

قصة الفصول الأربعة مكتوبة

فماذا عن يومٍ مميزٍ تآلفت فيه الشمس والقمر والفصول الأربعة معًا؟! لا أظن بشأن وجود يومٍ صافٍ أفضل من ذلك؛ فلقد كانت أوقاتً مغمورةً بمعاني الحب والبهجة والمودة، وبدأت أحداث قصة الفصول الأربعة بتعريف كل فصل نفسه حتى حاول كل منهم إثبات أفضليته وسيادته على غيره، واستهل فصل الشتاء الحديث عن خصائصه وسماته التي ينفرد بها وحده، والتي سأتناولها بالذكر في ما يلي:-

أولًا : قصة فصل الشتاء

لقد أخذ الشتاء نفسًا عميقًا حتى يبدأ في استعراض نفسه ثم قال: “أنا الأفضل بين الفصول الأربعة، فبدوني ستحتضر الأرض ظمأً، وسيسود الجفاف على أراضيكم، وسيهلك الزرع الذي أرويه لكم، وسيحتشد الغبار فوق أشجاركم، وستحيون فوق أرض بلا خضرة جميلة وبلا ثياب أبيض اللون شبيه بالمذكور في قصة بياض الثلج ، فلقد تغنى الأدباء بجمالي والشعراء بنصاعتي، وأصبحت رمزًا للعاشقين في صفائي”.

ثانيًا : قصة فصل الربيع

لقد جاء وقت الربيع ليحكي عن سماته التي ستُسطر في قصة الفصول الأربعة ، فلقد أشارت الشمس إليه ليأخذ دوره ويفتتح حديثه؛ فما احتاج من الوقت سوى ثوانٍ ليلتقط فيها أنفاسه حتى يبدأ بإخراج كلماته بكل ثقةٍ وفخرٍ، فقال: “أنا فصل الجمال والدفء، أنا المعشوق المترقب وصولي كل عام لكي أُزين الأرض وما عليها من نباتات وأزهار، أنا مصدر البهجة والسرور الدارج بين الناس”.

ولم يكتفِ فصل الربيع بهذا القدر من الأوصاف بل أضاف الكثير فقال: ” أنا فصل الربيع؛ زمن الاعتدال، أنا الآتي بعد العاصفة من الجمال، فما أحلاها أزهاري المتفتحة وورودي الحمراء في كل مكان!، وما أروع سماع صوت طيوري المزقزق في كل لياح!”، واختتم الربيع حديثه بانتشار الناس في زمنه وأيضًا الحمامة المطوقة سيدة الحمام في الحقل والبستان، وتفشي أفراحهم مع الأنغام، لذا فهو الأفضل على الدوام.

قصة الفصول الأربعة مكتوبة

قصة الفصول الأربعة مكتوبة

ثالثًا : قصة فصل الصيف

إنها لإشارة قمرية من منير السماء إلى الصيف يُراد بها الحديث عن نفسه، وها هو وقت الصيف الذي استهل حديثه بكل حماسةٍ وثقةٍ قائلًا: “ربما أحدثكم عن نفسي هذه المرة التي لا ثانية لها، فأنا موسم العمر وجني الحصاد، أنا كل الخير؛ والخير ممثل لي، أنا الشمس وقت الشروق، وأنا الليل في هدوئه بعيدًا عن عواصف غيري، أنا مَن يُراقب الجميع نجومه لا سيما العلماء في كل مكان”.

وأكمل الصيف حديثه فقال: “أنا البحر بتموجاته الزرقاء، ومياهه الصافية فيتمدد العاشق على رمالي ويمارس هواية التفكير بشخصه المفضل وهو يردد: لو اطلع البحر على ما أحمله في جوفي لك .. لغادر شواطئه وأسماكه ولآلئه ولحق بي”

رابعًا : قصة فصل الخريف

لقد أعطى القمر إشارته للمحطة الأخيرة في قصة الفصول الأربعة لكي يخبرنا بسماته التي يغفل عنها الكثير، فبدأ الخريف حديثه بثقةٍ كبيرةٍ قائلًا: “لكم مني كامل الاحترام والتقدير أيها الفصول الثلاثة، فلكل منكم مميزاته الخاصة الفريدة التي يدري بها الكثيرون؛ إلا أنني مظلومٌ بينكم، لربما يغفل الناس عن خصائصي الضرورية من أجل حياتهم على هذا الكوكب، فأنا موسم التغيير في أساسيات الحياة”.

واختتم الخريف حديثه متلفظًا: “لعلكم تغفلون عن زمن تساقط الأوراق الذابلة ذات اللون الأصفر، والتي تحل مكانها أوراق خضراء جميلة، فهذا هو زمني؛ فصل الخريف الذي يجدد من الحياة على كوكبكم هذا، لذا فأنا أشبه ولادة حياة جديدة على كوكب الأرض”.

نهاية قصة الفصول الاربعة للاطفال

لقد حُسمت الجدالات والمشاجرات بين هؤلاء الفصول بواسطة الشمس والقمر اللذان تشاوران معًا لاختيار أفضلهم، فجاءت آراؤهم كختام لـ قصة فصول السنة الاربعة للاطفال وانصبت في عدة تقييمات وهي كالتالي:-

– أن الفصول الأربعة مهمة للغاية لهم ولحياة الكائنات الحية.

– يأتي الشتاء منعشًا بأمطاره الرائعة ليحيي الأرض مرة أخرى.

– يمنح الربيع الفرح ويجدد الأمل ويعزز الدفء للأرض وما عليها وتتفتح الأزهار الجميلة وتعم الخضرة على البساتين.

– تأتي أوقات الاستمتاع بالشواطئ الخلابة والمناظر الطبيعية والفرار من ضغوطات الحياة في فصل الصيف.

– ينتقل بنا فصل الخريف إلى عالم جديد كلما حضر؛ حيث يجدد الأرض مرة أخرى.

– أنه لا يمكن الاستغناء عن أي فصل من هذه الفصول لأنها تكمل بعضها البعض وتلعب أدورًا حيويةً على هذا الكوكب، ومن هذا المنطلق فُضت المنازعات واختُتم اللقاء والفصول الأربعة في سعادة عارمة والفرح يرقص بداخلهم كحال الفراشة المذكورة في قصة الفراشة الجميلة ذات الأجنحة الملونة.

ما الدروس المستفادة من قصة الفصول الأربعة؟

يُستفاد من هذه القصة المثمرة دروس عديدة منها أن لكل شخص دور هام في الحياة لذا يحذر التقليل منه، أن اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية لذا لا بد من احترام آراء الآخرين.

لماذا يعد التغيير هي سمة فصل الخريف؟

لأن الأرض تتغير في فصل الخريف حيث فترة التنقل من الصيف إلى الشتاء فتسقط أوراقها الصفراء لتزهر مكانها الأوراق الخضراء.

ما وجه استفادة الأطفال من قصة الفصول الأربعة؟

يستفيد الأطفال من هذه القصة في معرفة ترتيب الأربعة فصول على حدة وأيضًا خصائص كل منهم علاوة على الدروس المستفادة من احترام الآراء وغير ذلك.

ماذا يمكن وصف فصل الشتاء؟

يمكن وصف موسم الشتاء بفصل العطاء والخير إذ قطرات المطر التي تروي الأرض حتى لا تموت.

مواضيع ذات صلة

غامبولأربع شخصيات مجنونة في غامبول

قصة طالوت وجالوتقصة طالوت وجالوت | صراع بين الخير والشر