تعرف على قصة علي بابا والاربعين حرامي

قصة علي بابا والاربعين حرامي

هل ترغبون في أن تقصوا على أطفالكم قبل خلودهم إلى النوم واحدة من أفضل الحكايات التي تحتوي بين طياتها على الكثير من العبر، إليكم أعزائي قصة علي بابا والاربعين حرامي، هيا يا رفاق إنها واحدة من أفضل الحكايات التي سنسردها على مسامعكم من خلال مقالنا هذا، هلموا يا رفاق واستمتعوا بسطور مقالنا المشوق.

سنسرد لكم قصة على بابا والاربعين حرامي بالتفصيل لتجدوا بين ثناياها الكثير من التفاصيل المشوقة، فلتعيشوا معنا أدق تفاصيل هذه القصة المليئة بالعبر الرائعة، فتُعد هذه القصة إحدى حكايات ألف ليلة وليلة التي تم ضمها إليها في القرن الثامن عشر بواسطة المُترجم الفرنسي أنطوان جالاند والذي قد سمعها من حاكي سوري يُدعى حنا دياب، ولكن يقال انها في الأصل من صميم كتاب ألف ليلة وليلة، فلنتعرف أعزائي القُراء على تفاصيلها كاملة ونعرف ما هو سر علي بابا وماذا فعل مع الاربعين حرامي.

قصة على بابا والاربعين حرامي

قصة علي بابا والاربعين حرامي واحدة من أروع القصص الخيالية تدور حول حطاب عربي يُدعى علي بابا تتمحور حكايته حول كلمة “افتح يا سمسم”، فهي سر ملئ بالمفاجآت والخبايا، فهل يُحافظ علي بابا على هذا السر؟، وعلام تنطوي هذه الكلمة وما سرها؟ وهل يُفلح علي بابا في استغلالها حق استغلال؟ هذا ما سنعرفه من خلال سردنا للسطور التالية فهي قصة مُشوقة ومليئة بالمُفاجآت.

الأخوان قاسم وعلي بابا

كان يا مكان في سالف العصر والآوان يُحكي أن كان هناك أخوان في قديم الزمان يُدعان قاسم وعلي بابا، عاشا في إحدى مدن بلاد فارس، ولكن تفرقت بهم الأحوال فعرف كل أخ طريقه، فتزوج قاسم بابا من ابنة رجل ثري كان تاجرًا له ثروة عظيمة وأموالًا طائلة لا حصر لها، فعندما توفى هذا التاجر ورث قاسم كل أمواله.

وقد تزوج علي بابا من امرأة تُدعى مُرجانة، كانت فقيرة للغاية ولكنها في الوقت نفسه كانت مهارة وتمتاز بالفطنة والذكاء، فكانت وعلي بابا يعيشان حياة فقيرة مُدقعة ولكنها هانئة يعمها الدفء والرضا، فكانا يقتاتا من خلال عمل علي بابا، إذ كان يعمل حطابُا فيقوم بجميع الأخشاب من الغابة ويبيعها ليحصل وزوجته على قوت يومهما.

وكان قاسم بابا من صفاتهِ الجشع والأنانية فقد تزوج من ابنة التاجر طمعًا في ما يؤول إليها من أموال أبيها وثروته الطائلة وأمواله التي لا حصر لها ولا عدد، فكل ما يشغله هي الأموال ولا يُفكر في شيء سوى اكتنازها، حتى وإن كان ذلك على حساب أقرب الأقربين إليه، فلا معنى لديه للوفاء والإخلاص على الإطلاق

افتح يا سمسم !

في يوم من الأيام وفي ليلة من ذات الليالي التي يخرج فيها علي بابا إلى الغابة، حيث يقوم بتقطيع الشجر وتجميع الحطب لابتياعه، وبينما كان يهم في القيام بعمله، وإذ به يسمع أصوات حوافر الخيول، وإذا به يرى أربعين فارسًا يتقدمون نحو مغارة، وإذا به يختبأ في الأحراش خوفًا منهم وأخذ يُراقب ما يحدث.

بينما كان علي بابا يُراقب الأربعين فارسًا، إذ به يجدهم يقتربون أكثر فأكثر من مغارة مغلق باباها بصخرة عظيمة كبيرة الحجم، وإذ به يسمعهم يقولون “افتح يا سمسم”!، وإذا بباب المغارة يُفتح على مصرعيه والصخرة تنزوي عن طريقهم ليدخلوا إلى المغارة ويغلق الباب خلفهم، حيث القيام بأمر لا يعلمه علي بابا، وانتظر على بابا لحين خروجهم وإذ به يجدهم عائدين مُحملة خيولهم بالثروات!.

قصة علي بابا والاربعين حرامي

قصة علي بابا والاربعين حرامي

علي بابا ومغارة الأحلام

عندما تأكد علي بابا من مُغادرة الأربعين لصًا للمغارة ورآهم بعينيه ذاهبين في الاتجاه ذاته الذي جاءوا منه، اقترب من الصخرة وكرر الكلمة التي سمعها “افتح يا سمسم”، وإذا بباب المغارة يُفتح، ليجد علي بابا نفسه في حجرة ضخمة مليئة بكل ما تشتهيه الأنفس من السجاجيد والأموال والذهب ولفائف الحرير والجواهر من كل الأشكال والألوان، فأخذ يُعبأ ما يقدر على حمله من العملات الذهبية، ويعود إلى زوجته.

ماذا أعزائي هل تتوقون لمعرفة بقية قصة علي بابا والاربعين حرامي؟ هل تُريدون معرفة ماذا حدث بعد أن حمل علي بابا تلك العملات الذهبية وعاد بها إلى زوجته؟ إذًا تابعوا أعزائي القُراء قصتنا واسردوها على أطفالكم فإن فيها من العبر أجملها، إذ توضح معنى الوفاء والإخلاص ومصير من يتخذ من الجشع منهجًا لحياته.

انكشاف أمر المغارة ومعرفة السر

هيا نُكمل يا رفاق قصة علي بابا والاربعين حرامي، فبعد أن عاد علي بابا إلى زوجته حاملًا تلك النقود الذهبية، فأراد الحصول على مكيال يزن به ما استطاع ان يحمله من العملات الذهبية كثير ة العدد، وإذا به يستعير ميزانًا من أخيه ليزن الذهب، ولكن لم تسير الأمور دائمًا كما يُحبها صاحبها أن تسير، فإذ بزوجة قاسم بابا تشك في الأمر، إذ أن علي بابا رجل فقير مُعدم فتساءلت عن سبب استعارته للميزان وما هو الشيء الذي يُريد أن يُكيّله، لذلك قامت بتغطية المكيال بالشمع لتكشف الأمر.

وعندما تم إعادة المكيال لزوجة قاسم فإذا بها تجد عمله من العملات الذهبية مُلتصقة بالقاع، ولم يُكذب قاسم خبرًا فقد ذهب سريعًا إلى أخيه وسأله عن سره وبالأساليب الملتوية عرف قاسم أن يأخذ من علي بابا ما يُريد، فإذا به يعرف سره فسارع قاسم بالذهاب وحده إلى الكهف، لينال من الحُب جانبًا، فإذا به يقف أمام الصخرة مُكررًا “افتح يا سمسم”.

قاسم بابا في المغارة

لا تقف قصة علي بابا والاربعين حرامي عند هذا الحد، أكملوا معي يا رفاق، وتعرفوا على ما حدث لقاسم بابا عندما عرف سر أخيه وذهب منفردًا إلى الكهف، حيث تتواجد الكنوز وأكوام الجواهر والعملات الذهبية، فعندما نطق قاسم “افتح يا سمسم” انفتح باب المغارة وتحركت الصخرة بعيدًا، ليجد نفسه مذهولًا أمام ما تراه عيناه من الثروات الطائلة.

وقضى قاسم وقتًا طويلًا في المغارة، ليحمل كل ما يُمكنه حمله من هذه الكنوز، وإذ به يُفاجئ وهو في غفلته يجمع كل ما يستطيع جمعه بأن الباب قد أُغلق، بينها هو بداخل الغرفة، فإذا به يحاول نطق كلمة السر التي دخل من خلالها، فوجد انه قد نسيها وحاول مرارًا وتكرارًا تذكُرها، فأخذ يقول “افتح يا بم بم”، ولكن لم يُفتح الباب فقد نسي كلمة السر.

ظل قاسم ينطق الكثير من الكلمات ولا يملك من أمره إلا إعادة تكرارها، فلم يُفلح أمره، وإذا به يُفاجئ بالأربعين حرامي يقتحمون وحدته، ووجدوه فقرروا ألا تكون له حياة على هذه الأرض بعد تلك اللحظة، وبالفعل لم يكذبوا خبرًا فقد لقيَّ قاسم مصرعه على أيديهم.

الأربعين حرامي والبحث عن علي بابا

لم يعود قاسم إلى منزله فبحث عنه أخيه علي بابا وشك في الأمر، فعاد إلى الكهف فوجد قاسم وقام بدفنه، وظل يذهب إلى المغارة حيث يُعبأ من خيراتها ويحمل من الكنوز وأكوام الذهب، إلى أن لاحظ زعيم اللصوص بنقصان في الذهب، فعلموا بأن قاسم لابد أن يكن له شريكًا.

وذهب قائد اللصوص إلى المدينة ليعرف من تُوفي قريبًا، فهو إذا عرف المتوفى سيعرف بطبيعة الحال من هو شريكه، وبعد فترة وجيزة علم زعيم اللصوص بشان قاسم وتوصل إلى بيت علي بابا، وقام بتمييز الباب بالطباشير الأبيض ومن ثم عاد ليخبر اللصوص.

ولكن زوجة علي باب علمت بأن خطر ما يقترب فور رؤيتها لعلامة الطباشير على الباب، فأخذت الطباشير وقامت بوضع علامة على كافة الأبواب الأخرى في المدينة، فارتبك اللصوص عندما عادوا إلى المدينة ولم يتمكنوا من العثور على علي بابا وقتله.

ولكن لم ييأس زعيم اللصوص وعثر مرة ثانية على باب علي بابا وحرص على تذكره، وقد أعد اللصوص الأربعون الجِرار ليختبئ بها اللصوص التسعة والثلاثون، ويضعوا في إحدى هذه الجرار بذور الخردل، وحملها الزعيم على ظهور بغال وذهب بها إلى المدينة قاصدًا بها منزل علي بابا مُدعيًا انه تاجر زيت.

انكشاف أمر الأربعين حرامي وهزيمتهم

توسل قائد اللصوص إلى علي بابا ليسمح باستضافته في بيته هذه الليلة، وعقب تناول طعام العشاء سمعت مرجانه بأصوات تنبعث من الجرار، فإذا بها تفهم المكيدة المُدبرة، فأغلقت الجرار بإحكام كي لا يستطيع اللصوص من مغادرتها فماتوا مختنقين، بينما وضعت لزعيمهم بعض السم في كوب من النبيذ فشربه وسقط أرضًا على الفور، وأخبرت مرجانة زوجها علي بابا بكل شيء فشكرها وحمد الله ان رزقه هذه الزوجة الحكيمة وعشا سويًا حياة سعيدة وظلا يأخذا من كنوز الكهف.

ما هي العبرة من قصة علي بابا؟

إن ما يُستفاد من قصة على بابا والأربعين حرامي يتمثل في أن الجشع والطمع نهايته الهلاك وان الرضا سر السعادة.

هل قصة علي بابا ملهمة وينبغي سردها على أطفالنا؟

بالتأكيد، فهي من قصص التراث الإنساني، التي ألهمت المُبدعين في أنحاء العالم، فتم تصويرها في السينما العربية والهندية والعالمية.

من أين جاءت شخصية علي بابا؟

قد اختلف الباحثون حول هذا الأمر، فيُرجعون أصل الحكاية إلى الهند والصين وبلاد العرب والشرق الإفريقي، كما أن هناك من يُرجعها إلى البرديات المصرية القديمة.

هل قصة علي بابا من ضمن حكايات ألف ليلة وليلة؟

يُقال أنه تم إضافتها لاحقًا من قِبل المستشرق الفرنسي أنتوني جالاند، لكن المُستشرق الإنجليزي فرنسيس برتون يرى أن هذه الحكاية من صميم كتاب ألف ليلة وليلة.

 

الوسوم: , ,
مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

تعرف على قصة علي بابا والاربعين حرامي