قصة نجيب محفوظ

نجيب محفوظ هو أعظم روائي مصري،و هو أول روائي عربي يحصل على جائزة نوبل في الأدب .و قد بدأ الكتابة منذ بداية الأربعينيات و حتى سنة 2004. و كان لنجيب محفوظ طابعة الخاص في الكتابة حيث كانت تدور أحداث جميع روايته في مصر، كما تظهر فيها سيمة واحدة و متكررة و هي الحارة التي يعبر عنها كنموذج مصغر عن العالم الكبير. و قد كتب نجيب محفوظ الكثير من الروايات في العصر الحديث, و لعل أشهراها : أولاد حارتنا, الثلاثية, زقاق المدق, اللص و الكلاب, بين القصرين , الشحاذ و ثرثرة فوق النيل. و حولت الكثير من أعماله إلى أفلام و مسلسلات .

نشأة نجييب محفوظ و حياته

  • وُلد نجيب محفوظ عام 1911 في حي الجمالية بالقاهرة الكبرى. و كان هو الأخ الأصغر بين جميع أخوته بفارق كبير مما جعله يشعر بالوحدة و العزلة. و كان والده موظفاً عادياً, لم يقرأ كتاباً في حياته غير القرآن الكريم و كتاب ” حديث عيسى بن هشام” لأن كاتبه كان صديقاً له.
  • إلتحق نجيب محفوظ بجامعة القاهرة عام 1930 و درس علم الفلسفة، بل و شرع في إعداد رسالة الماجستير الخاصة به عن جمال الفلسفة الإسلامية, لكنه غير رأيه بعد ذلك و قرر التركيز في الأدب.
  • شغل نجيب محفوظ العديد من المناصب الحكومية العالية, فانضم إلى السلك الحكومي البرلماني و عمل سكرتيراً في وزارة الأوقاف، ثم أصبح مديراً لمؤسسة “القرض الحسن” التابعة للوزارة . و من ثم مديراً لمكتب وزير الإرشاد. و إنتقل بعد ذلك إلى وزارة الثقافة, و عمل بها في البداية كمديراً للرقابة على المصنفات الفنية. ثم مديراً عاماً لمؤسسة “دعم السينما” , و من بعدها أصبح مستشاراً للمؤسسة العامة للإذاعة و التلفزيون و السينما . حتى وصل إلى آخر منصب حكومي, و هو رئيس المؤسسة العامة للسينما, ثم تقاعد ليصبح كاتباً حراً في مؤسسة الأهرام .

 

مسيرة نجيب محفوظ الأدبية

بدأ نجيب محفوظ مسيرته الأدبية عام عام 1939 عندما نشر أول رواياته “عبث الأقدار” و كانت ذو مفهوم واقعي تاريخي, لم يكن معتاداً آنذاك, ثم نشر بعدها كفاح طيبة و رادوبيس و الكثير من الروايات حتى وصل إلى الثلاثية الشهيرة , التي نهى بها مسيرته التاريخية في زمن الفراعنة . ثم عاد نجيب مرة أخرى عام 1945 بمجموعة كبيرة من الروايات و لكن ذات طابع واقعي إجتماعي, فنشر رواية القاهرة الجديدة ثم خان الخليلي ثم زقاق المدق . ثم إنتقل من بعدها إلى أسلوب الواقعية النفسية, فنشر رواية السراب . و قد عاد مرة أخرى إلى أسلوبه المعتاد و هو الواقعية الإجتماعية التي تعود محبينه عليها, فكتب لهم رواية بداية و نهاية, أحلام فترة النقاهة و الحرافيش .

 

أهم روايات نجيب محفوظ

تعد رواية أولاد حارتنا هي من أهم روايات نجيب محفوظ إن لم تكن أهمهم على الإطلاق, حيث إنتقل من خلالها من الواقعية الاجتماعية إلى اسلوب الواقعية الرمزية. و تعد هذه الرواية واحدة ضمن أهم أربع روايات تسبب في فوز نجيب بجائزة نوبل للأدب, و قد نشرت هذه الرواية في جريدة الأهرام عام 1959. و فيها ظهرت قدرة نجيب محفوظ في استعمال الحكايات الإنسانية لقراءة الأحوال السياسية و الاجتماعية في مصر ما بعد الثورة .و بالرغم من عظمة الرواية و قوتها الأدبية إلا أنها قد أثارت جدلاً كبيراً و ردود أفعال قوية وصلت إلى محاولة إغتياله و من ثم أدت إلى وقف نشر الرواية في مصر. حيث فسر النقاد و من بعدهم الكثير من القراء شخصيات الرواية على أنها رموز دينية, فشكلت نهاية الرواية صدمة عقائدية كبيرة لأصحاب هذا التفسير.

 

وفاة نجيب محفوظ

تُوفي نجيب محفوظ عام 2006 و كان عمره حينها 95 عاماً, و جائت الوفاة إثر قرحة نازفة و مشكلات صحية في الرئة والكليتين. فدخل إلى مستشفى الشرطة و مات فيها بعد عشرين يوماً من دخوله .

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

قصة نجيب محفوظ