كتاب كفاحي | سيرة ذاتية لقائد سياسي أثر بالبشرية

كتاب كفاحي

حين يقرر الكاتب أن يتناول حياة شخصية مؤثرة في التاريخ فإنه يحاول بشتى الطرق أن يذكر أهم الأحداث المصيرية التي كانت لها التأثير الأعظم في مساره، لكن الوضع يختلف تمامًا مع كتاب كفاحي فهنا المؤلف يروي لنا قصة حياته التي أثرت في العالم بأثره، ولمَ لا؟ فهو أدولف هتلر أشهر رموز الحرب العالمية الثانية، ومؤسس حزب العمال الاشتراكي (الحزب النازي)، فهيا بنا نبدأ في قراءة كتاب كفاحي لهتلر لكي نتعرف على أهم الأحداث التي شكلت شخصيته.

نبذة مختصرة عن كتاب كفاحي

كان هتلر منذ نعومة أظافره يبدو مميزًا عن أقرانه، فهو لم يكن يرغب في أن يعيش حياة عادية ويستلم وظيفة تقليدية، بل نشأت بداخله روح القيادة وكان يمارس مظاهرها على زملائه في المدرسة، ولم يكن مثلهم يعشق اللعب واللهو، بل كان يمضي معظم وقته في قراءة الكتب السياسية، وكان شغوفًا بمعرفة أخبار الحرب بين بروسيا وفرنسا التي وقعت خلال طفولته.

وقد مر بالعديد من الوقائع المريرة التي شكلت شخصيته الصلبة، وجعلت منه قائدًا فريدًا، تأثر العالم بأسره بسياسته وقراراته، وقد سطر قصته بشكل غير حيادي في كتاب كفاحي ،ليترك لنا عملًا أدبيًا يمتزج أسلوبه بين السيرة الذاتية والتحليل السياسي.

ملخص كتاب كفاحي لأدولف هتلر

التعصب الأعمى للعرق والقومية هي أهم الأفكار التي وردت بـ ملخص كتاب كفاحي pdf ،حيث كان هتلر مثالًا حيًا للعنصرية (مشابهًا في ذلك مع غاندي )، فكان يرى الألمان فوق الجنس البشري بأكمله، فهم من وجهة نظره الأذكى والأقوى، وهذه هي الأساسيات التي قامت عليها الحركة النازية، ورغم أنها كانت معادية للأيدلوجة الصهيونية، إلا أنهما متشابهتان، فكلتاهما كلفا البشرية أرواح الملايين من الأبرياء.

والآن دعونا نحلل أهم النظريات السياسية والمحطات التي مر بها هتلر في حياته على نحو أكثر موضوعية وحيادية خلال الفقرات التالية:

أولًا: نشأة هتلر

يستهل هتلر صفحات كتاب كفاحي الأولى بالحديث عن طفولته، حيث ولد في عام 1890 في إحدى المدن الواقعة بين الحدود الألمانية والنمساوية، وروى لنا أسباب عشقه الشغوف لفنون الرسم والتاريخ والجغرافيا، وأوضح كم كان مؤمنًا أن دولة النمسا ما إلا جزء من الرايخ الألماني وستعود يومًا ما إليه مرة أخرى، وقد عاش طفولة مأساوية بعد وفاة والديه، مما اضطره للعمل في البناء ثم المجال الهندسي طوال فترة شبابه، لكن خلال هذه السنوات لم يكف عن متابعة الأحوال السياسية التي يمر بها العالم.

وبسبب نظرته السياسية للمستقبل رأى أن هناك خطرين يمثلان تهديدًا صريحًا لدولة ألمانيا وهما النظرية الماركسية والأيدلوجية الصهيونية، فهو كان يؤمن أن جميع الجرائم والأفعال غير الأخلاقية المنتشرة حينذاك كانت ذات صلة باليهود، فهم قد تمكنوا من التوغل في شئون الشعب الألماني عن طريق انضمامهم للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يستخدم العنف والإرهاب كأداة للحفاظ على السلطة، وهذا ما يفسر كرهه الشديد لهم.

ثانيًا: أهم أفكار ومعتقدات هتلر السياسية

أوضح هتلر في الفصل الثاني من كتاب كفاحي أهم الأفكار السياسية التي كان يؤمن بها قبل دخوله رسميًا في العمل السياسي، وكيف كانت العامل الرئيسي الذي استند إليه عند صياغة سياسته العامة، وكان من أشد المعارضين للنظام البرلماني في ألمانيا، فهو من وجهة نظره الصديق الوفي للماركسية التي تعد مثل المرض اللعين الذي ينتشر في الجسم ويدمره، كما تحدث في هذا الجزء عن أسباب فشل الحركات السياسية مثل حركة الوحدة الألمانية وحركة الحزب المسيحي الاشتراكي.

ثالثًا: الانتقال إلى ميونخ

هناك بعض المدن الرئيسة التي تتمتع بمكانة خاصة في قلوب المواطنين، فلا يشعر أحد بداخلها أنه الغريب الذي أتى من مكان بعيد، لذلك أحب هتلر مدينة ميونخ كثيرًا، وكان مستاءً من انشغال الحكومة عن الحركات اليهودية التي تسببت في انهيار النظام بها، وبسبب تعلقه الشديد بهذه المدينة جعلها عاصمة حركته السياسية.

رابعًا: أثر الحرب العالمية الثانية على شخصية هتلر

حين تُذكر الحروب يُذكر الدمار والحزن، فلا أحد يحب أن يسمع أصوات المدافع والنيران في كل مكان، لكن هتلر ليس كذلك بل كانت أصواتها مثل نغمات الموسيقى التي أخرجته من الكآبة وأوسعت آفاقه، وكأنه يؤمن بـ قوة التفكير الايجابي بالأمور التي تواجهه، فعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عقب مقتل ولي عهد النمسا “فراند فرديناند” تأثر كثيرًا بها، وتحدث في كتاب كفاحي عن مشاركته في صفوف الجيوش الألمانية والإصابات التي تعرض لها، وذكر مجرياتها وأثرها السياسي على ألمانيا.

وتطرق إلى أهمية الدعاية السياسية للحرب، فهي تكون بمثابة سلاح معنوي يحمس الشعوب وينير أذهانها، كما تمثل وسيلة للخداع الإستراتيجي والعسكري في كثير من الأحيان، وهي كانت السبب الرئيسي لانتصار الدول التي تتبنى الفكر الاشتراكي والماركسي حيث استخدمتها في تحطيم الروح المعنوية لجيوش دول المحور خاصة ألمانيا التي أثارت حولها الكثير من الإشاعات، وقد أظهر عدم رضاه عن رد الفعل الضعيفة التي قامت بها الحكومة الألمانية تجاه ذلك.

خامسًا: بداية النشاط السياسي لهتلر

بعد الأحداث العدوانية التي استمرت من المدة 1915 إلى 1918 انضم هتلر إلى لجنة التحقيق في حوادث الثورة، وكانت هذه هي خطوته الفعلية في الحياة السياسية، ليصبح بعدها عضوًا في مجموعة التنشئة الوطنية التي تتكون من مجموعة من الأفراد والجنود الذين يؤيدون نفس أفكاره.

وكان لذلك أثر كبير في تنمية روح الخطابة لدى هتلر التي ظهرت جليًا في حواره مع أحد الخطباء الذي كان يؤيد فصل بافاريا عن بروسيا الفكرة التي كان يرفضها هتلر، لذا وقف بكل ثقة وعارضه وانتصر بالحجة، لتكون هذه الواقعة السبب وراء قبوله في حزب الفلاح الألماني الذي أصبح زعيمه فيما بعد.

سادسًا: تأسيس حزب العمال الألماني

ذُكر في الفصل الحادي عشر من كتاب كفاحي كيف كان يفكر هتلر في إعادة إحياء الرايخ الألماني الذي انهار بسبب أعمال اليهود التخريبية، لكي يتم فيما بعد توحيد الولايات الألمانية في الشمال والجنوب (إلغاء الفيدرالية)، لذا أسس بصحبة ستة عمال مغمورين حزب العمل، وكانت المبادئ التي تأسس عليها هذا الحزب تقوم على أساس عرقي من الطراز الأول، كما حدد دور الدولة في التحكم في معايير التربية الأخلاقية والجسمانية للمواطنين لأجل بناء عرق نقي الدم، وحدد دور الجيش والكنيسة بالدولة.

سابعًا: البقاء للجنس الألماني

من أهم المعتقدات التي ترسخت في عقل هتلر ووردت في كتاب كفاحي أنه لا سبيل لنجاه العرق الألماني النقي إلا إذا فرض سيطرته على من هم أدنى منه، ولكي يزيد من القاعدة الجماهيرية لحزبه الوليد كون مع بداية انعقاد الاجتماعات الدورية عام 1920 فرقة من الجنود المتطوعين لمواجهة المشاغبين والمعارضين، وهي كانت النواة الأولى للجيش النازي.

ثامنًا: السياسة النازلة للتوسع على حساب أوروبا

السياسة الاستعمارية التي تقوم على توسيع أراضي الرايخ الألماني على حساب الدول الأوروبية هي من السياسات الأساسية التي اعتمدها الحزب النازي، وذلك بهدف القضاء على التهديدات التي توجهها فرنسا وإنجلترا وإيطاليا لألمانيا، بل رأى أنه واجب وطني مقدس ينبغي للمنتميين للعرق الألماني الالتزام به والمقاومة حتى النهاية لأجل الدفاع عن الوطن، وكأنه يحطم بذلك كل المجهودات التي قام بها نيلسون مانديلا لأجل تحرير الشعوب ونشر السلام.

صفات هتلر على لسان ألبرت زوللر

ورد في الفصل الأخير من كتاب كفاحي اقتباسات على لسان ألبرت زوللر الذي عاصر هتلر لأكثر من 12 عامًا، وأوضح كيف أصبح الأخير هو المتحكم الرئيسي في شئون الحكم بألمانيا بعد أن تولى منصب مستشار الدولة، ما هي حالته النفسية والصحية التي وصل إليها بعد انهيار مخططاته، وهزيمته في الحرب العالمية الثانية، ليصل في نهاية المطاف إلى الانتحار.

كفاحي اقتباسات

كفاحي اقتباسات

اقتباسات من كتاب كفاحي

ردد العديد من السياسيين مقتطفات من كتاب كفاحي أما تأييدًا لها أو معارضة لما ورد بها من أفكار عنصرية، ومن أهمها:

1- “على من يريد الحياة أن يناضل إذًا فليس في عالمنا مكان للمتهربين من النضال”.

2- “إن الإنسان لا يناضل إلا من أجل ما يحب، ولا يحب إلا ما هو حري بالتقدير والاحترام، فكيف يطلب من مواطن أن يحب وطنه ويقدره وهو يجهل تاريخه ولا يشعر، في كنفه، بأنه ينعم بما تؤمنه الدول الأخرى لرعاياها من طمأنينة و هناءه؟”.

3- “في البرلمان لم تقع عيني إلا على الطامحين للمناصب والوظائف المرموقة في الدولة وعلى السد المنيع الذي يقيمه الوصوليون والانتهازيون الذين يفزعون من أية حركة تنادي بالإصلاح”.

تحميل كتاب كفاحي

تعد نسخة كتاب كفاحي باللغة العربية أفضل ترجمة لكتاب كفاحي من حيث التدقيق اللغوي واللفظي، ويمكن لمن يهمه الأمر تحميلها الآن من خلال الدخول إلى الرابط التالي:

تحميل كتاب كفاحي

متى تم نشر النسخة الأولى من كتاب كفاحي؟

نشر الكتاب في صورة مجلدين بين عامي 1925 و1926، وتم توزيع الملايين من النسخ داخل وخارج ألمانيا.

متى ألف هتلر كتاب كفاحي؟

كُتب خلال السنوات التي قضاها هتلر في السجن بعد فشل حركة الانقلاب النازي.

ما هو أسلوب الكتابة المتبع في الكتاب؟

يعد الكتاب من مؤلفات السيرة الذاتية كما أنه يتضمن جانبًا من التحليل السياسي للأحداث.

أين ولد أدولف هتلر؟

ولد في مدينة برونو آم إن الواقعة بين الحدود الألمانية والنمساوية.

مواضيع ذات صلة

شجرتي شجرة البرتقال الرائعةشجرتي شجرة البرتقال الرائعة | كتاب يجسد الطفولة التعيسة

كتاب لكنودكتاب لكنود | الرضا بداية طريق السعادة