نشأة المجموعة الشمسية

المجموعة الشمسية

المجموعة الشمسية

نسبح في فضاء فسيح ، لا يدرك حدوده سوي الخالق عز و جل ، ما نحن سوي كائنات بحجم النمل بالنسبة لمجرة ” درب التبانة ” التي  تعد تجمع شمسي مهول ، و تتجزأ منها ما يسمي ” المجموعة الشمسية ” بما تحتوي من مختلف الاجرام السماوية متنوعة الاحجام و الخصائص  ، فتشمل الكواكب ، و الكوكيبات ، و النيازك ، و المذنبات ، و هناك طبقة من الغاز التي تعد حلقة الوصل بين تلك الاجرام .

الشمس هو اكبر الاجرام حجما المتواجدة في المجموعة الشمسية و هو ايضا مركزها ، الذي تتجمع حوله الكواكب الثمان  ، و ما يليها من اجرام اصغر حجما ، و هنالك اجسام تظل تابعة للكواكب و تدور حولها بالتالي تدعي ” اقمار ” ، و لكل كوكب عدد معين من الاقمار ، حتي بلغت جميعها مائة و خمسون قمرا .

و رغم المساحة الشاسعة التي تفصل بيننا و بين تلك الاجرام ، و لكن منها ما يستطيع الانسان ان يراه بعينه المجرده ، بسبب حجمها الضخم او لقربها من الارض ، فنري كلا من الشمس و القمر ، و يمكن رؤية النيازك حين تدخل الي الغلاف الجوي للارض ، و من خلال التلسكوب ، نري المذنبات حينما تعبر ، و كذلك عدد من الكواكب القريبة للارض مثل عطارد ، المشتري ، الزهرة ، المريخ ، زحل .

و هناك عدة نظريات تفسر نشأة المجموعة الشمسية ، و من اهمها هي النظرية القائمة علي انهيار سابق لجاذبية سحابة ضخمة مكونة من الغاز ، و سميت ” بالسديم الشمسي ” ، التي انجذبت معظم المادة المفتتة من جراء الانهيار نحو المركز فكونت ما يدعي ” بالشمس ” حاليا ، و ما تبقي من تلك المواد الاصغر حجما قد تجمعت سويا لتكون ما عرف ” بالكواكب ” ، و البقايا كونت باقي الاجرام من مذنبات و كوكيبات و نيازك و اقمار .

اجسام المجموعة الشمسية :

الشمس :

العنصر الرئيسي بالمجموعة هي ” الشمس ” التي تعد كنجم متوسط الحجم بالنسبة لنجوم ” درب التبانة ” ، و هي صاحبة الكتلة الاكبر ، و ما تقوم بانتاجه من حرارة باستمرار كافية للتفاعلات النووية  ، و التي ينفلت منها كمية كبيرة علي هيئة حزمة من  الضوء تعرف ” بالضوء المرئي ” التي تنطلق حرة في الفضاء الخارجي .

الكواكب :

هنالك ثمان كواكب في المجموعة الشمسية هم ” عطارد ، الزهرة ، الارض ، المريخ ، المشتري ، زحل ، اورانوس ، نبتون ” و جميعها من الاجرام السماوية التي تمتاز بعدة خصائص تميزها عن باقي انواع الاجرام .

فلكل كوكب مداره الخاص به حول نجم الشمس .

و لكل كوكب نوعان من الجاذبية ، احدهما لتحافظ علي التوازن ، ليكتسب الكوكب الشكل الكروي ، اما النوع الاخر من الجاذبية ، حتي يظل وحده متواجدا في مداره ، و قادرا علي ابعاد اي من الاجرام الاخري عن مستوي مداره .

و النوع الاخير من الجاذبية هو ما لم يستطع ” بلوتو ” الاحتفاظ به ، فخرج من خانة الكواكب .

الكواكب القزمة :

هي مشابهة للكواكب من حيث دورانها حول الشمس في مدار محدد ، و جاذبيتها التي تجعلها كروية الشكل .

و لكنها تفتقد للنوع الثاني من الجاذبية ، و لذا لم تتمم الشروط المطلوبة ، و هنالك خمس اجرام تم تصنيفها ككواكب قزمة ، هم ” سيريس ، بلوتو ، هاوميا ، ميكميك ، ايريس ” .

الاجرام الصغيرة للنظام الشمسي : و تشمل كلا من

الكوكيبات : حجمها يتوسط بين الكواكب و النيازك ، و ليس لها ذيولا مثل المذنبات حين تبدأ في الاقتراب من الشمس .

المذنبات : تتميز بامتلاكها ذيولا تظهر عندما تبدأ في الاقتراب من الشمس .

النيازك : هي اجسام تكوينها صلب ، و حركتها دائما بين اي كوكبان .

و يتميز النظام الشمسي بانقسامه الي قسمين هما النظام الشمسي الداخلي ، و النظام الشمسي الغربي .

النظام الشمسي الداخلي :

تشمل عدة كواكب ، و جميعها صخرية التكوين ، و اقمارها قليلة العدد .

عطارد :

هو الاصغر حجما بين الكواكب ، و الاقرب الي الشمس ، و لا يمتلك اي اقمار حوله ، و ليس لديه غلاف جوي ، و لا يوجد علي سطحه سوي اثار قليلة لبقايا براكين ، لذا يعد كوكب خامل  من الناحية الجيولوجية .

الزهرة :

بسبب تشابهه الكبير بالارض ، فسمي ” بتوأم الارض ” ، و هو اكثر الاجرام لمعانا بعد الشمس و القمر علي مستوي السماء باكملها ، و لا يمتلك اقمار ايضا مثل عطارد ، و تشرق الشمس به من الغرب ، نتيجة حركته من الشرق الي الغرب عندما يدور حول نفسه ، و كما يعد اسخن كوكب في المجموعة الشمسية ؛ نتيجة ظاهرة ” البيت الزجاجي ” .

الارض :

هو الكوكب الوحيد الذي تصلح عليه الحياة ، لانها علي مسافة مناسبة من نجم الشمس ، و تحتوي علي عنصر المياة اللازم لاستمرار الحياة ، كما انها تمتلك غلاف جوي مميز يحتوي علي مختلف الغازات اللازمة لتنفس الكائنات الحية ، و لا تمتلك الارض سوي قمرا واحدا ، و هي كوكب نشط جيولوجيا ، لاحتوائه علي الكثير من المظاهر و التضاريس المختلفة .

المريخ :

يدعي ” بالكوكب الاحمر ” و يتبعه قمران ، و هناك عدة نظريات تدعي وجود حياة علي المريخ ، بسبب وجود اثار للمياه علي سطحه ، كما هناك بعض مظاهر البراكين المتواجدة عليه ، و يحتوي المريخ علي قطبين متجمدين مثل الارض .

النظام الشمسي الخارجي :

جميع كواكب ذلك القسم تتسم بانها غازية التكوين ، و ذات احجام ضخمة ، بعكس احجام الكواكب الداخلية ، كما انها تكون متبوعة بعدد كبير من الاقمار عادة .

المشتري :

هو اكبر كوكب بالمجموعة الشمسية ، و ثاني الاجرام لمعانا بعد الزهرة ، و هو كوكب غازي عملاق الحجم ، و يمتلك اقوي مجال مغناطيسي علي مستوي الكواكب ، و هو اسرعهم في الدوران حول ذاته .

زحل :

هناك سبع حلقات تدور حول زحل ، بالاضافة الي اثنان و ستون قمرا تابعين له ، و له مجال مغناطيسي قوي ، و لكن لا تتم عليه ظواهر جوية عديدة ، و هو ايضا غازي التكوين ، و يمتلك ثاني اكبر حجم بين     الكواكب

أورانوس :

غازي التكوين كمثيليه السابقين ، و له خمس و عشرون قمرا ، و يمتلك مجال قوي من التأثير المغناطيسي  ، و لم يتم تسجيل اي ظواهر جوية عليه ، و اكثر ما يميزه هي سحبه الخضراء المزرقة اللون ، و هناك بعض الشكوك بتواجد مياة اسفل منها .

نبتون :

هو الابعد عن الشمس ، و تكوينه غازي ايضا ، و له خمسة عشر قمرا ، و لكن مجاله المغناطيسي ضعيف بعكس المشتري و زحل و اورانوس ، فهو مشابه تقريبا لمجال الارض ، و سطحه عبارة عن سحب زرقاء ، و ليس صلبا ، و هناك بعض الظواهر عليه التي تم تسجيلها ، و تتميز بانها تتحرك بسركة كبيرة جدا .

و بالرغم من كل تلك التكنولوجيا الحديثة التي وصل اليها الانسان ، و لكن يظل الفضاء الشاسع عالما مجهولا و مخفيا عن ادراك الانسان ، الذي يقف امامه عاجزا ، و هذا من حكمة الله عز و جل .

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

نشأة المجموعة الشمسية