ما هي حقوق الطفل المجسدة على أرض الواقع؟

ما هي حقوق الطفل

ربما لو طُرح عليكم سؤال ما هي حقوق الطفل ؟ لوقفتم صامدين أمامه، عاجزين عن التفوه بأي كلمات لتجيبوا بها عليه؛ ليس لصلابة الأمر وضعف موقفكم بل لتشتت عقولكم جراء كثرة حقوقهم التي لا تُعد ولا تُحصى!

لم يكن الأطفال أبرياءً بل إن البراءة قد خُلقت من نفوسهم، أولئك الذين يعيشون اليوم غافلين عما يخفيه لهم الغد، لذا فالحفاظ على حقوقهم المشروعة أمر لا يُستهان به حتى لا تتسلل السلوكيات الخاطئة بينهم فتحيل عن كونهم ينابيع الأمل الذين يحلمون فيحققون حتى لو طالت المدة.

لمحة عن حقوق الطفل التي أقرّها الدستور وطبقها القانون

لطالما انشغلت قواي العقلية لسنوات في إيجاد إجابة صريحة عن سؤال ما هي حقوق الطفل وبمَ تُعرّف؟ ولكن مهما طالت الأعوام فالعثور على الإجابة هو الأهم، ولقد توصلت في نهاية المطاف إلى أنها حقوق إنسانية تؤكد على ضرورة معاملة الصغار بالاحترام والمساواة والكرامة لأنهم كائنات بشرية، وبمجرد أن يولد الإنسان يصبح صاحب حقوق وحريات.

إن كان للصغير حق كالكبير | فـ ما هي حقوق الطفل ؟

هل خطر على ذهنك ذات يوم سؤال ما هي حقوق الطفل التي تصونه وتجعل من يتجاوزيها عبرةً للآخرين؟ إذن لا تنشغل كثيرًا بالتفكير لئلا يسرح عقلك في دوامة الأحلام! ولكن انتبه قليلًا لما سأُدونه من الكلمات على هيئة نقاط عديدة لكي أُجيب لك على تساؤل ما هي حقوق الطفل الأساسية المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

1- حق الحصول على اسم وجنسية

فكر قليلًا أيها القارئ في هذا السؤال المطروح عليك؛ ماذا سيحدث إذا ولد أي مولود دون أن يُطلق عليه اسم ما؟! كيف سيُنادى له حينما يكبر! لذا فتسميته وتدوين اسمه في سجلات المواليد حق من حقوقه كإنسان، كما أن حمله لجنسية بلد ما يؤكد على انتمائه لهذا الوطن لا غيره وإلا تعرض لانتهاكات شديدة دون أن يدافع عنه أحد.

2- حق الاحتياجات الأساسية

لربما لم تُحجب الرؤيا بعد عن المستقبل المنتظر أن يعيش فيه الأطفال، فالغد مجهول لنا لا ندري ماذا سيحدث فيه! لذا فتوفير الاحتياجات الأساسية للصغار من مأكل ومشرب وملبس أمر ضروري للغاية يتوجب النظر فيه بشكل دائم، فما ذنب البالغين والأطفال أو حتى الكبار الذين يعيشون الآن حياةً عصيبةً بدون مأوى وطعام؟! ربما أن جهل أوطانهم وعدم درايتهم بـ ما هي حقوق الطفل الرئيسة تسببت في صراعهم الحالي مع الفناء.

3- حقوق الحياة والنماء

لقد نصّت اتفاقية حقوق الطفل على أحقية الصغار في العيش بسلام وأمان، فلهم حق الحياة والنماء وليس الاستعباد والاتجار بهم كأن يلجؤوا للتسول في الطرقات، فكل هذه الأمور منبوذة وبحدوثها تُنتهك حقوق هؤلاء، ولعل الهدف من إقامة هذه الاتفاقية حماية الصغار من ممارسة هذه الأفعال ومعاقبة المشرفين على حدوثها لكي ينعم الأطفال بحياة رغيدة كباقي الأناس.

4- حق الأسرة

يقولون إن الإحساس بالأمان أعظم شعور يمكن أن يتلذذ به الإنسان على الإطلاق، لذا فشعور الأطفال به وهم في كنف والديهم مطمئنين البال هذا من أبرز حقوقهم، فكلما كان رباط الأسرة متينًا عمّ الاطمئنان والراحة على وجدانهم، ولقد حدثنا الزاهد مصطفى محمود قائلًا “ابتسم عندما تجلس مع عائلتك .. فهناك مَن يتمنى عائلة” ربما قصد الذين يعانون من التفكك الأسري ويحلمون بأسرة ليعيشوا معها!

5- حق الرعاية الصحية

((غذاء صحي، مياه نظيفة، عيش بسلام)) إنها لأكثر الحقوق الواجب توافرها من أجل النهوض بحياة الصغار، وبالإضافة إلى ذلك حقهم في الحصول على خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها المستشفيات والمراكز الطبية بين كل حين وآخر من أجل الاطمئنان على أحوالهم الصحية، وضمان عدم معاناتهم من أي أمراض خطيرة تودي بحياتهم إلى الهلاك.

6- حق التعليم

لقد احتضرت الأمية منذ سنوات عدة بتطبيق حقوق الأطفال والسماح للجميع بأن يتلقوا تعليمهم، فلا عاد للجهل مكان بين الصغار إذ صار التعليم إلزاميًا على الجميع لا سيما في مرحلته الابتدائية، كما وضعت قوانين صارمة تقف في وجه المدرسين الذين يتبعون أسلوب العنف ضد الطلاب سواء كانت نفسية أو جسدية لئلا يشمئزوا الصغار من التعليم فيأبوا إتمام مراحله الدراسية.

7- حق التعبير عن الرأي

لم يكن الأخذ بمشورة الصغار وبآرائهم الرائعة خطأً يومًا ما، فكثيرًا ما صابت أقوالهم وكانت خير ما يُستدل به في غالبية الأحيان، لذا فتعبير الأطفال عن رأيهم وإفساح الطريق أمام طرح أفكارهم سيخلق منهم شخصيات قيادية صاحبة رأي، وهذا ما تسعى منظمات حقوق وواجبات الطفل إليه.

 أهمية حقوق الطفل

أهمية حقوق الطفل

 أهمية حقوق الطفل ( الحياة .. الحرية .. العدالة الاجتماعية)

تحدثنا بما فيه الكفاية عن ما هي حقوق الطفل الأساسية، ولقد حان الوقت لنسلط الضوء على أهمية هذه الحقوق بين طيات السطور التالية:-

– ربما لو نظر أحدكم إلى حياة الصغار لرآها مفعمةً بالأمل الذي يتطلب البهجة والمحبة لكي تسير حياتهم بشكل طبيعي، وهذا بدوره سيجعل حياتهم ناضجةً حتى لو بشكل تدريجي، لذا فحصول هؤلاء على حقوقهم سيصل بهم لهذه الحالة المستقرة.

– حماية الأطفال من مخاوف المستقبل التي ربما يتعرضون لها يومًا ما.

– بحصول الأطفال على حقوقهم سينتفعون بتجارب جديدة في حياتهم من شأنها أن ترفع سقف أحلامهم وتجعلهم طموحين إلى أقصى ما يكون.

– تضمن هذه الحقوق عدم تشريد الصغار وضياعهم في المستقبل جراء انحدار مستواهم التعليمي والاجتماعي.

– تزداد ثقة الأطفال بأنفسهم والمحيطين بهم الذين يهيئون لهم بيئة صالحة لأن يترعرعوا في أكنافها.

حقوق الطفل في الاسلام | تصونه .. تقوده نحو الأفضل

لم تنبع الحقوق والواجبات الخاصة بالأنفس البشرية مع اختلاف أعمارها من منظمات أو أناس بعينها بل قد وضعها دين الإسلام الحنيف منذ أكثر من 1400 عام قبل خلق الإنسان، ومن أبرز هذه الحقوق ما يلي:-

– شددت الشريعة الإسلامية على ضرورة اختيار الشريك الصالح لكي يحظى الأطفال بآباء صالحين، كما ألزمت نسب المولود لأبيه، وتسميته باسم لائق تيمنًا بحديث رسول الله (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم).

– لقد فضّل الله عز وجل نفقة الأبناء على الصدقة، فألزم الأول على الآباء بأن يتكفلوا بها، ولقد ورد عن رسول الله صلّ الله عليه وسلم أنه قال: (دينار تنفقه في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك).

– كما تطرق الدين الإسلامي إلى أن للطفل حق في التعليم، وهذا ما أخبرنا به رسولنا الكريم في أحاديث عدة.

واجبات الصغار نحو الأخرين | لهم حقوق وعليهم واجبات

1- واجبات الطفل في الذهاب للمدرسة

لم يكن هناك ما يُسمى بمصطلح الحرية المطلقة فكما للطفل حقوق أيضًا عليه واجبات، فميزان العدالة منصف لكليهما ولم تتأرجح إحدى الكفتين على الأخرى، فإتاحة التعليم بشكل مجاني أو شبه مجاني للأطفال واجب على البلدان ويقابل ذلك إلزام الصغار بالذهاب للمدارس واحترام بنودها والحضور في الموعد المحدد لهم.

2- واجبات الطفل في احترام حرية الآخرين

لم تُسلب حرية التعبير عن الرأي من حقوق الطفل بل يجب ممارستها في إطار يضمن للآخرين الحفاظ على حريتهم أيضًا، كأن يبتعد الصغير عن عمل ضوضاء في الشارع احترامًا لحرية جيرانه الذي قد يزعجهم ضجيجه.

3- واجبات الطفل نحو الآباء والأجداد

إن حصول الطفل على حق الرعاية الأبوية يقابله واجب احترام أبويه ومَن يكبره سنًا كأجداده ومعلميه وغيرهم.

4- واحبات الطفل نحو البيئة

تحدثنا سابقًا عن ما هي حقوق الطفل التي يتعين على المجتمع توافرها له، ولقد أتى الدور لنستفيض بالحديث عن أبرز واجبات الصغار نحو مجتمعهم، والتي لا تخرج عن دائرة المحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية، اعادة التدوير للمخلفات واستخدامها في تزيين الطرقات والمؤسسات من أجل الاستفادة بها.

أساليب معاملة الرسول الكريم مع الأطفال

ربما لو نظرت إلى مواقف سيدنا محمد رسول الله مع الصغار لوجدته أكثر الناس عطفًا وحنانًا عليهم، أكثر مَن أحبهم فكان رحيمًا بهم، مَن أطال في سجوده يومًا ما دون أن يتحرك حتى يقضي حفيده الذي اعتلى ظهره حاجته، فسيرتك النبوية عطرة مكدسة بالمواقف التي تُدرّس للبشرية جمعاء لكي يسيروا على خطاها الشريفة.

للصادق الأمين أساليب خاصة في المعاملة مع الصغار منها ما يلي:-

1- مداعبتهم والعطف عليهم وإعطاؤهم حقوقهم بالإضافة إلى احترامهم، وهذا ما تحلى به مثلنا الأعلى وقدوتنا الحسنة في معاملته مع الأطفال.

2- تعليمهم أمور دينهم بكل سلاسة لتكون خريطةً يسيرون على حدودها، وتحذيرهم من الكذب بشكل حتمي.

3- إنصافه لهم جميعًا دون أن يميز أحدًا على أحد، لذا أمرنا بالعدل بين الأبناء بقوله للرجل الذي أعطى مالًا لأحد من أبنائه دون البقية: (أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم).

ما هي حقوق الطفل في منظمة اليونيسيف ؟

إن أبرز 10 من حقوق الطفل التي وضعتها منظمة اليونيسيف تتلخص في نقاط عدة هما: الحق في الحياة، الحصول على اسم، المسكن، التعبير عن رأيه بحرية، حق التعلم، الرعاية الصحية،.... إلخ.

ما هي واجبات الطفل نحو المرافق العامة؟

يتعين على الطفل المحافظة على تلك المرافق سواء كانت وسائل المواصلات أو المباني الحكومية أو حتى الطرق وأيضًا احترام قواعدها وعدم تجاوزها بأي شكل.

ما هي أبرز واجبات الطفل؟

احترام الكبير والعطف على الصغير والضعيف، الرفق بالمسنين وعدم إزعاجهم، الرأفة بالحيوانات وغير ذلك.

هل حق الحرية والكرامة من حقوق الأطفال؟

بالتأكيد؛ فهو من أكثر الحقوق التي شُدد على توافرها لكي ينعم الصغار بحياة كريمة لا تمس كرامتهم بأي طريقة.

مواضيع ذات صلة

معلومات تهمك عن الصحةمعلومات تهمك عن الصحة

إعادة التدويرما هي عيوب و مميزات إعادة التدوير ؟