متلازمة غيلان باريه | مرض نادر يسبب الشلل

متلازمة غيلان باريه

الكثير من الأفراد قد يتعرضون لآلام في أعصاب اليدين والقدمين، دون أن يكونوا على علم أنها بداية أعراض متلازمة غيلان باريه ،بل قد يظنون في بادئ الأمر أنها ناتجة عن ضغط العمل أو التوتر، لكن في الحقيقة أن الإهمال في متابعة هذه الحالة قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، لذا تعرف معنا عزيزي القارئ على أعراض وأسباب هذا المرض وكيفية علاجه.

تعريف متلازمة غيلان باريه

عندما يشعر الإنسان بآلام في يديه أو أصابعه يخطر في باله أنها قد تكون أعراض ظهور متلازمة النفق الرسغي ،لكن حين ينتشر الوجع في بقية أطراف الجسم، يبدأ القلق يتسرب إليه، خوفًا من أن يصاب بـ متلازمة غيلان باريه ،لكن ما هو التعريف العلمي لهذه المتلازمة؟

عرفها الأطباء والمتخصصون في مجال الأمراض والاضطرابات العصبية على أنها “اضطراب نادر، بحيث يقوم فيه الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا العصبية في الجسم (المايلين)، وهذا ما يؤدي تدريجيًا إلى تلفها، وبالتالي لا يستطيع الفرد التحكم في أطرافه أو ما يسمى بالشلل، وتتفاوت قوة المرض من فرد لآخر، ويكون البالغون هم الأكثر عرضة للإصابة به” ولها عدة مسميات أخرى منها: (متلازمة غيان باريه- متلازمة غليان باري-  متلازمة جيلان باريه).

أنواع متلازمة غيلان باريه

قامت العديد من الجامعات والمجلات الطبية بمراجعة سجل الحالات التي تعرضت للإصابة بـ متلازمة غيلان باريه ،وتم استنتاج أن تصنف إلى ثلاثة أنواع هم الأكثر انتشارًا في العالم:

1- التهاب الأعصاب الحاد، وتلف الخلايا العصبية المسؤولة عن تحريك العضلات وأطراف الجسم خاصة السفلية، بسبب إذابة الغلاف الخارجي الواقي للألياف العصبية “المايلين”، وتنتشر هذه الحالات في مناطق متفرقة من أمريكا الشمالية وأوروبا.

2- النوع الثاني يظهر فيها أعراض متلازمة ميلر فيشر مثل شلل العين وعدم الاتزان في المشي، وتتركز هذه الحالات أكثر في دول آسيا.

3- الاعتلال العصبي المحوري الحركي والحسي الحاد الذي ينتج عنه شلل كامل للجسم، وسجلت معظم حالات الإصابة في الصين والمكسيك واليابان.

أسباب الإصابة بـ متلازمة غيلان باريه

رغم التقدم المذهل في مجال الطب واكتشاف الأمراض إلا أنه لم يتم تحديد سبب قطعي للإصابة بـ متلازمة غيلان باريه ،لكن استطاع نخبة من الخبراء في مجال الأمراض العصبية التوصل إلى أسباب متلازمة غيلان باريه الشائعة ومنها:

1- تلف الطبقة الخارجية للألياف العصبية التي تعرف علميًا باسم “المايلين” نتيجة لمهاجمة الجهاز المناعي لها.

2- التقدم في العمر الذي يصاحبه العديد من الأمراض الخطيرة مثل سرطان الغدد الليمفاوية، أو بعد إجراء العمليات الجراحية الدقيقة.

3- تعرض الفرد إلى عدوى الجهاز التنفسي أو الهضمي، أو مرض نقص المناعة المكتسب “الإيدز”، أو فيروس أو بكتيريا معدية مثل “كومبيلوباكتر”.

4- تناول اللقاحات الخاصة بالفيروسات المعدية مثل زيكا وكوفيد 19، وهذا ما يفسر العلاقة بين بـ متلازمة غيلان باريه ولقاح كورونا .

أعراض متلازمة غيلان باريه

الآن وبعد أن تعرفنا على مفهوم وأسباب متلازمة غيلان باريه سنتطرق إلى أشهر أعراض متلازمة غيلان باريه التي تمت ملاحظتها على المرضى وهي:

1- حدوث اضطراب في وظائف الأمعاء والمثانة.

2- سرعة معدل دقات القلب بشكل يستدعي الخطورة.

3-  عدم القدرة على الرؤية بوضوح أو ما يسمى بازدواجية الرؤية.

4- الإصابة بضيق التنفس خاصة عند صعود الدرج أو أداء عمل مضاعف.

5- التغير في معدل الضغط الطبيعي للدم سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

6- الشعور بألم ووخز في أطراف أصابع اليدين والقدمين، وكذلك في الكاحل والرسغ.

7- يتعرض ما يتراوح بين 20% إلى 30% من المرضى إلى ضعف في عضلات الصدر.

8- الشعور بالتلعثم عند الحديث وعدم القدرة على تحريك عضلات الوجه أو مضغ الطعام بشكل طبيعي.

9- عدم القدرة على المشي لمسافات قصيرة بسبب الإحساس بعدم الاتزان، وتشنج العضلات المفاجئ خاصة أثناء الليل.

كيفية تشخيص حالات الإصابة بهذا المرض

في كثير من الأحيان يجد الأطباء صعوبة بالغة في تشخيص متلازمة غيلان باريه خاصة خلال مراحلها الأولى، وذلك لأن أعراضها تتشابه إلى حد كبير مع الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي أو التنفسي، لذلك يخضع المصاب لعدة فحوصات دقيقة منها:

1- الفحص البدني “الفيزيائي أو السريري” وهو فحص روتيني يهدف به ملاحظة التغيرات الصحية في الجسم.

2- سحب عينة من سائل النخاع الشوكي وهو ما يسمى باختبار البزل القطني.

3- مراجعة التاريخ الطبي للحالة، بهدف التعرف على الأمراض السابقة أو الاضطرابات الصحية.

4- تخطيط كهربية العضل، بحيث يتم وخز الفرد بإبر صغيرة في أماكن محددة لمعرفة طبيعة النشاط الكهربائي للعضلات.

هل مرض متلازمة غيلان باريه خطير

هل مرض متلازمة غيلان باريه خطير

التداعيات الصحية لهذا المرض

عندما تعلم بأن أحد أقاربك أو أصدقائك قد أصيب بـ متلازمة غيلان باريه يتردد في بالك سؤال واحد فقط وهو: هل مرض متلازمة غيلان باريه خطير ؟ وما هي تداعياته التي يتركها في الجسم، وللإجابة على هذا السؤال ينبغي لك قراءة النقاط التالية:

1- يشعر المريض بالضعف الشديد في جميع أنحاء جسمه خلال أسبوعين فقط من بداية ظهور أعراض هذا المرض.

2- قد تظهر في جسمه أنواع من القرح الجلدية أشهرها قرحة الفراش.

3- يتعرض المصاب إلى الجلطات الدموية ومشاكل في القلب التي تعد من اسباب ضيق التنفس المستمر.

4- يفقد السيطرة التامة على عضلات وأطراف جسمه، وقد يصل الأمر إلى الشلل الكامل.

5- في حالة التشخيص الخاطئ للحالة أو إهمال علاجها تكون معرضة للوفاة.

الطرق العلاجية لمرض متلازمة غيلان باريه

على الرغم من خطورة هذا المرض وعدم وجود عقار طبي مخصص لعلاجه، إلا أن نسبة حالات شفيت من غيلان باريه تعدت 80% من المرضى، وقد تم اعتماد طرق علاجية لأجل التخفيف من آلامه وتقصير مدة الشفاء من متلازمة غيلان باريه وهي:

1- تناول المسكنات التي تعمل على تخفيف الآلام التي تصيب العضلات والأطراف.

2- لكي يسترجع المريض قدرته على الحركة بشكل طبيعي لا بد أن يخضع إلى جلسات العلاج الطبيعي، وجلسات التخاطب لعلاج مشكلة التلعثم عند النطق.

3- تبادل البلازما، بمعنى أن يتم سحب عينة كبيرة من الدم ثم فصل البلازما وإعادة حقن المريض بالعينة مرة أخرى، أو باستخدام الغلوبولين المناعي، لأجل إضعاف هجوم الجهاز المناعي على الخلايا العصبية، عن طريق التخلص من الأجسام المضادة، وتقليل فرص التعرض للجلطات الدموية.

الفرق بين التصلب اللويحي وغيلان باريه

يتمثل الفرق بين التصلب اللويحي وغيلان باريه –رغم تشابه بعض الأعراض بينهما- في أن النوع الأول هو من الأمراض الشائع حدوثها، حيث يهاجم الجهاز المناعي للنخاعين في الدماغ والحبل الشوكي، وقد يكون له مضاعفات طفيفة أو خطيرة إذا تم إهمال علاجه، لكن متلازمة غيلان باريه هي حالة نادرة قد ينتج عنها الشلل أو الموت.

كما أن التصلب اللويحي قد يكون ناتجًا عن التدخين أو السمنة أو لأسباب وراثية وجينية، وهذه العوامل ليس لها صلة بمتلازمة غيلان باريه، كما أن نسبة الإصابة بهذه المتلازمة تزيد عند الرجال، في حين تتضاعف نسبة الإصابة بالتصلب اللويحي عند الإناث، وإلى الآن لم يتم ذكر تفسير علمي واضح لذلك.

التأهيل النفسي للعلاج من متلازمة غيلان باريه

إذا أصبت بنزلة برد تريد أن يدعمك الجميع حتى تطيب بشكل كامل، فما بالك إذا ظهرت عليك أعراض هذا المرض الخطير، فإنك ستكون بحاجة شديدة للدعم النفسي خاصة من أفراد عائلتك وأصدقائك المقربين لكي تتمكن من استعادة صحتك وتقدر على المشي والحركة من جديد، ويتوجب عليك جمع كل المعلومات المتعلقة بهذا المرض حتى تمتلك القدرة على مواجهته.

ما هي المدة التي تستمر فيها أعراض هذا المرض؟

وفقًا لمعظم الحالات التي أصيبت بهذا المرض فإن الأعراض استمرت من أربعة إلى تسعة أسابيع.

هل يمكن أن تنتقل متلازمة غيلان باريه من شخص لآخر؟

لا، فهي ليست من الأمراض الوراثية أو المعدية التي تنتقل من فرد لآخر.

ما هي المدة الكافية للعلاج من أعراض هذا المرض؟

لا يمكن تحديد مدة ثابتة للاستجابة العلاج عند جميع المرضى بسبب اختلاف قوة الجسم وقوة المرض من شخص لآخر، لكن في الأغلب تتراوح مدة العلاج بين 6 أشهر إلى سنة كاملة، وقد تزيد عن ذلك.

متى يستوجب التوجه إلى الطبيب؟

يجب على الفرد الذي تظهر عليه أعراض مرض متلازمة غيلان باريه مثل الوخز المستمر في أصابع اليدين والقدمين وضيق التنفس، التوجه مباشرة إلى الطوارئ لكي يحصل على الرعاية الصحية اللازمة.

مواضيع ذات صلة

مهدئات طبيعية للتخلص من التوترمهدئات طبيعية للتخلص من التوتر

ارتكاريامحفزات ارتكاريا الجلد عند الكبار والصغار