مرض انفصام الشخصية ” شيزوفرينيا “

انفصام الشخصية

انفصام الشخصية

المرض العقلي من اكثر الامراض صعوبة التعامل معها ، لانه مرض ليس جسدي و لكنه نتيجة خلل في اداء وظائف المخ  ، و من اشهر تلك الامرض العقلية  هو مرض ” شيزوفرينيا ” او كما يطلق عليه ” انفصام الشخصية ” الذي يبلغ مرضاه تقريبا بمعدل واحد من ضمن كل مائة فرد ، و معظمهم ذوي اعمار تتراوح بين خمسة عشر عاما و خمس و ثلاثون عاما  .

و مريض الشيزوفرينيا تلاحقه الكثير من الاعراض ، فهو عرضة للهلاوس سواء كانت سمعية او بصرية او هلاوس اللمس او حتي هلاوس الشم ، و اكثر تلك الهلاوس شيوعا ، هي الهلاوس السمعية ، حيث يتخيل للمرض سماع اصوات لاشخاص و كانهم واقعيين ، و قد تأمره تلك الاصوات بايذاء نفسه او من حوله ، و يمكن ان يستجيب لها و يكون مصدر خطر علي نفسه و الاخرون من حوله ، او يكون مدرك بانه مريض و لا ينفذها ، و لكن ذلك يولد لديه شعور بالكآبة .

و من ثاني اعرض الشيزوفرينيا ، هي الضلالات ، اي اقتناع المريض بشئ ما ، بالرغم ان هذا الشئ غير واقعي و ليس له وجود ، و لا يمكن للمريض ان يعطي تفسيرا مقبولا  لهذه الضلالات ، مثلا محاولة تفسيره للهلاوس التي تحدث معه ، بالرغم من كونها ليست حقيقية .

كما ان الاعراض لا تؤثر فقط علي نفس المريض ، و لكن تمتد ايضا الي عمله او دراسته  فيصاب باضطراب الفكر ، فيصبح مشوش الافكار و كثير التخيلات ، فلا يقدر علي التركيز في العمل ، او استذكار دروسه حتي النهاية ، او حتي ان يتابع برنامج في التلفزيون  ، فيشعر بانه مجبر علي فعل تصرفاته بسبب ايحاء لديه بانه ليس هو المسيطر علي افكاره .

و هنالك بعض الاعراض الاخري التي لا يمكن ملاحظتها بسهولة ، لانها تخص اهتمامات المريض  ، و كيفيه تعامله مع الحياة من حوله ، فلا يصبح لديه اي شعور بالحماس لفعل شئ  ، و يصبح فاقد للمشاعر ، و يتلاشي اهتمامه بالحياة  ، و يصبح ليس لديه اي اهتمام  بمنظره  او ملابسه .

و يتولد لديه شعور دائم بان جميع من حوله علي خطأ ، و رأيه وحده هو الصحيح ، و ليس كل المرضي تظهر عليهم كافة الاعراض ، فهناك البعض المصابون بالشيزوفرينيا و لكن لا تظهر عليهم سوي الاعراض التي من الصعب ملاحظتها .

و للشيزوفرينيا او انفصام الشخصية الكثير من الاسباب ، منها ما يمكن ان نتجنبه بانفسنا ، و منها ما لا يمكن التحكم به ،

و من ضمنها الجينات الوراثية التي  يولد بها المريض و لا يمكن تجنبها ، حيث من بين كل  10  افراد لديهم احد الوالدين مصاب بانفصام الشخصية  ، يكون من بينهم طفل مريض بالشيزوفرينيا ، و يكون السبب بالمرض هو خلل في التركيب التشريحي عن المتواجد في دماغ الطفل الطبيعي  ، فيكون المريض لديه نسيج دماغي لم يتم اكتمال نموه و بالتالي يصبح حجم الدماغ اقل  .

اما من الاعراض التي يجب ان نبتعد عنها حتي نتجنب انفصام الشخصية  ،  هي شرب المخدرات و الكحوليات التي تسبب الهلوسة و تلف خلايا الدماغ .

كما انه لا يجب ان نجهد انفسنا في العمل او الدراسة او صعوبات الحياة المتعددة ، لما تسببه من اعراض الشيزوفرينيا .

و لان مرحلة الطفولة من اهم المراحل في حياة اطفالنا فيجب ان نهتم بهم خلالها كثير و نوفر لهم معاملة جيدا ، و لا نفرق بينهم و بين اخوتهم ، لان سوء المعاملة تؤدي الي الاصابة بانفصام الشخصية مستقبلا .

كما تندرج الوحدة و الانطوائية و العزلة عن الاخرين من الاسباب المهمة التي يمكن ان تعرضنا للشيزوفرينيا .

و للشيزوفرينيا انواع مختلفة ، و تختلف في طرق علاجها ،  فان كانت اعرض الانفصام بسيطة ، فلا حاجة لتلقي علاج في تلك الحالة ، و لكن ان ارتفعت مستوي الاعراض و سببت ازعاجا للمريض ، فيجب تلقي علاج فورا .

و ان لم يخضعوا للعلاج منذ البداية ، فهذا يعرضهم لزيادة المشاكل و وصول المرض لحالات متقدمة ، و حينها يجب الدخول الي المستشفي لمتابعة العلاج .

و لكن بالرغم من اهمية الادوية ، و لكن دورها يقتصر علي تقليل تعرض المريض للهلاوس و التخيلات المصاحبة للمرض ، و لكن وجود الاسرة بجانب المريض و دعمهم المعنوي له  دور كبير في تخطي تلك المرحلة الصعبة في حياة المريض .

كما انه هنالك بعض من التمارين الرياضية التي تساعد المريض علي الاسترخاء بعيدا عن  الاجهاد الذي يتعرض له في حياته اليومية .

و يظل تواصلك مع الله عز و جل و التزامك بتعاليمه و بطريق الهداية من اهم الوسائل التي تملئ قلبك و عقلك بالراحة و الطمأنية ، و تجعلك بعيدا عن الامراض النفسية  .

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

مرض انفصام الشخصية ” شيزوفرينيا “