ما أهم الأحداث المتعلقة بـ معركة القادسية ؟

معركة القادسية

تعد معركة القادسية من أشهر المعارك الإسلامية التي خلد التاريخ ذكراها بأحرفٍ من نور, ليست المعركة الأولى التي أبلى فيها المسلمون بلاءً حسناً و لم تكن الأخيرة, لكنها كانت فارقة و نتائجها كانت فاصلة و لعبت دوراً هاماً في مجرى الأحداث العسكرية و السياسية و انتشار الدعوة الإسلامية في المنطقة العربية و الشرق الأوسط.

لقد كانت هذه المعركة آية من ايات السكينه التي هبطت على أفئدة المسلمين لتؤكد لهم أن النصر من عند الله, و أن ((كم من فئةٍ قليلة غلبت فئةً كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين)), و نحن اليوم في أمَس الحاجة لاسترجاع تلك الأمجاد العظيمة علنا نستيقظ من سباتنا و نشحذ هممنا و نكون امتداداً لما صنعه أسلافنا.

ما هي معركة القادسية ؟

واحدة من أهم معارك الفتوحات الإسلامية التي وقعت بين الجيش الإسلامي و جيش الإمبراطورية الفارسية هي معركة القادسية التي دارت أحداثها منذ أكثر من ألف و ثلاثمائة و ستة و ثمانين عاماً في محافظة القادسية بمدينة الديوانية تحت سماء دولة العراق, و من موقع معركة القادسية يمكننا استنباط سبب تسميتها بهذا الاسم.

و في السطور التالية سنذكر قصة معركة القادسية مختصرة من خلال تسليط الضوء على أهم النقاط المتعلقة بها حيث تاريخ وقوعها و قائديها و خليفة المسلمين الذي عاصرها و أبرز الأحداث التي حصلت خلالها وصولاً إلى نتائجها.

متى كانت معركة القادسية التي دارت بين المسلمين والفرس ؟

اختلف المؤرخون فيما بينهم و لم يتوصلوا إلى إجابة دقيقة بشأن سؤال متى كانت معركة القادسية التي دارت بين المسلمين والفرس فذكر ابن إسحق مثلاً أنها وقعت في العام الهجري الخامس عشر فيما رأى الواقدي أنها كانت بعد ذلك بعام, و ذهب ابن جرير و سيف بن عمرو و آخرون إلى أنها قد وقعت خلال العام الهجري الرابع عشر, لكن لا خلاف على أنها وقعت في شهر شعبان المعظم.

أما بـ الاشهر الميلادية فقد دارت أحداث معركة القادسية في شهر نوفمبر – المعروف بتشرين الثاني – خلال عام ستمائة و ست و ثلاثين من ميلاد السيد المسيح عليه السلام.

من هو القائد في معركة القادسية ؟

ترى من هو القائد في معركة القادسية العظمى التي خاضها المسلمون ضد إمبراطورية الفرس التي لم يجرؤ أحد على الوقوف بوجهها من قبل؟ من ذلك البطل المغوار الذي وقع عليه اختيار خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد تفكير و تروٍّ و استشارة؟ من هذا الشجاع المقدام الذي حمل الراية و تحمل مسئوليتها و ذاد عنها و رضي بأن تكون نفسه فداءً لها !

إنه الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي يلتقي نسبه بنسب النبي الشريف من جهة أمه آمنة بنت وهب, إنه سعد الذي دخل الإسلام و هو ابن سبعة عشر عاماً و كان أول مَن رمى بسهم في سبيل الله, إنه سعد الذي إذا قيل من هم العشرة المبشرين بالجنة ذكرناه و إذا جاء خبر أصحاب الشورى الستة الذين اصطفاهم ابن الخطاب لتولي الخلافة من بعده لم ننساه.

إنه سعد بن أبي وقاص أحد هؤلاء الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنهم راضٍ فيا سعدك يا سعد و يا سعدنا بانتمائك لديننا.

ما هي أسباب معركة القادسية ؟

في الحقيقة لم تكن معركة القادسية بداية الصراع بين الفرس و المسلمين فقد جمعتهم معركة البويب من قبل في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه و كانت الهزيمة من نصيب إمبراطورية الفرس و هو ما جعل الغيظ يقتلهم و ألقوا باللوم على قائدهم الذي لم يحسن إدارة المعركة من وجهة نظرهم فأقالوه و تخيروا قائداً جديداً من نسل كسرى عله يعيد القوة إلى صفوفهم و يأخذ بثأرهم.

و قد كرس ذلك القائد الجديد كل جهده لإعادة القوة إلى جيش الإمبراطورية الفارسية و استعادة هيبته للوقوف بوجه القوة الإسلامية الوليدة التي تهدد استقرار كيانه و تزعزع أمانه, و بينما هو يعد العدة علم بذلك القائد الإسلامي المثنى بن حارثة و بعث بتلك الأنباء إلى الخليفة ابن الخطاب الأمر الذي دفعه لتجهيز جيش المسلمين و حشد المقاتلين استعداداً لقتال الفرس حتى و إن اضطر لترأس الجيش بنفسه.

موقع معركة القادسية

موقع معركة القادسية

قصة معركة القادسية مختصرة :

عند إجراء بحث عن معركة القادسية doc نجد أن أحداث المعركة باختصار قد وقعت على مدار أربعة أيام كما يلي:-

1) معركة القادسية الأولى :

يطلق على اليوم الذي قامت فيه معركة القادسية الأولى اسم أرماث, و فيه أطلق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إشارة البداية عندما رفع صوته بالتكبير, و في المبارزات الأولى وجد ثلاثة من الفرس مصرعهم على يد المسلمين مما كان له بالغ الأثر في انهيار معنويات الجيش الفارسي, و قد استعان الفرس بالفيلة لتخويف المسلمين إلا أنهم تصدوا لهم بالسهام و اشتدت رحى الحرب.

2) معركة القادسية الثانية :

يطلق على اليوم التالي الذي قامت فيه معركة القادسية الثانية اسم أغواث, و فيه استئنف القتال و مد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه جيش المسلمين ستة آلاف مقاتل لنجدتهم و غوثهم مما عزز ثباتهم علاوة على أن الفيلة قد توارت في هذا اليوم و هو ما أظهر وهن الفرس.

3) اليوم الثالث في معركة القادسية :

أما اليوم الثالث من معركة القادسية فقد أطلق عليه اسم عماس و هو اليوم الأشد وطأة على كلا الفريقين, فقد ظهرت فيلة الفرس مرة أخرى في الساحة لكن المسلمين تصدوا لها و قتلوا عدداً منها فلاذ البقية بالفرار, وبعدها تم استئناف القتال بالسيوف و استمر حتى صباح اليوم التالي.

4) اليوم الرابع و الأخير من المعركة :

في صبيحة ذلك اليوم تيقن المسلمون أن النصر حليفهم فأوصاهم القعقاع بن عمرو – الذي أسلم بعد غزوة تبوك في العام الهجري التاسع – بالصبر و الصمود فاشتد وطيس القتال مرة أخرى و ازداد ضغط المسلمين على الفرس.

و ما هي إلا ساعات حتى هبت ريح عاصف اقتلعت الخيمة الخاصة برستم قائد الفرس فلحق به المسلمين حتى أردوه قتيلاً, و عندها بدأ جيش فارس بالانسحاب فلحقهم جيش المسلمين بالنبل و الرماح و حصدوا من أرواحهم الآلاف.

ما هي نتائج معركة القادسية ؟

لا شك أن المعارك العظيمة يترتب عليها نتائج أعظم, و معركة كالقادسية حري بها أن تكون سبباً في قلب الموازين بالمنطقة, و قد تمثلت أهم نتائج معركة القادسية فيما يلي:-

1) انتصر المسلمون على إمبراطورية الفرس و ألحقوا بها خسارة فادحة و جنوا من ورائها الكثير من الغنائم الثمينة.

2) خضعت دولة العراق بشكل مباشر للدولة الإسلامية و باتت جزءاً من دولة الخلافة الراشدة مما ساهم في انتشار دعوة الإسلام في تلك المنطقة.

3) جر الانتصار في معركة القادسية عدداً من الانتصارات المتوالية الأخرى في المنطقة ذاتها كفتح المدائن و جلولاء وغير ذلك.

4) تسبب هذا الانتصار في وقف انتشار الثقافة الفارسية و تواريها في المنطقة العربية قبل أن تعود للظهور مرة أخرى بعد قرنين من الزمان.

ما هو ترتيب القادة في الجيش الإسلامي في معركة القادسية ؟

كان ترتيب جيش المسلمين في المعركة متمثلاً في القائد العام ابن أبي وقاص و المقدمة زهرة بن الحوية و الميمنة عبد الله بن المعتم و شرحبيل بن السمط, و كان هاشم بن عتبة في الميسرة و سلمة بن حريم و المغيرة بن شعبة في الساقة و ابن المكشوح على الخيل.

كم كان عدد المقاتلين في جيش المسلمين والفرس بالقادسية ؟

بلغ عدد المقاتلين في جيش المسلمين بمعركة القادسية حوالي خمس و ثلاثين ألف مقاتل في حين أن عدد المقاتلين في صفوف الجيش الفارسين قد بلغ مائة و عشرين ألف مقاتل و هو ما يمثل أربعة أضعاف عدد جند المسلمين تقريباً.

ما أهم المعارك التي دارت بين الفرس و المسلمين ؟

إلى جانب معركة القادسية دارت بين الفرس و المسلمين عدد من المعارك الأخرى أهمها معركة ذي السلاسل و المذار و نهر الدم و فتح الحيرة و نهاوند و دومة الجندل و عين التمر.

هل مرض سعد بن أبي وقاص في القادسية ؟

نعم مرض سعد بن أبي وقاص في القادسية حيث داهمه مرض الدمامل و احتد عليه حتى أنه كان يواجه صعوبة بالغة عند جلوسه على الجواد غير أنه صمد و خاض المعركة بهمة.

مواضيع ذات صلة

دعاء الوترما هو دعاء الوتر و ما هي أحكامه ؟

دعاء للنومتعرف على دعاء للنوم لتحصيل 7 فوائد