مفهوم السنة و فضلها

ما معني كلمة سنة ؟

السنة هي كل ما قام به الرسول من قول أو عمل أو تقرير يخص الأمور الدينية ، و السنة في الأمور الحسنة و المشروعة فقط فهي فعل النبي و ما كان النبي الا بجميل القول و العمل ، و لم يفرض الرسول السنن قط علي أصحابه و أتباعه ، و لكن حببها لهم و بين لهم فضلها ، و قد أتت السنة واصفة و مكملة للفروض ، و مفصلة لكثير من الأمور عن طريق الأحاديث النبوية الصحيحة .

و من أجمل ما قيل عن فضل السنة من كلام رب العزة في كتابه الكريم ـ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرا [الأحزاب:21] .

و قال رسول الله ـ صلي الله عليه و سلم ـ عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها ، و عضوا عليها بالنواجذ ؛ فإنه من يعش منكم بعدي فسوف يجد اختلافًا كثيرًا .

و كثير من الآيات و الأحاديث التي تبين أهمية السنة و أفضالها .

كيف تكمل السنن الفروض ؟

سن الدين الحنيف سنن غير الفروض الواجبة ، ف مثلا الصلوات المفروضات خمس ، و السنن من الصلوات لا حصر لها من قيام ليل و سنن فروض ، و استخارة و استسقاء و صلاة حاجة و عيد و غيرها ، فربما لم يكن مصلي الفرض خاشعا للدرجة التي ترفع من درجاته و تقبل صلاته ، ف تأتي السنن لتجمل الفرض و تكمله لتجني ثواب الفرض كاملا .

و مثله الصوم ، ففرض رمضان ، و سن الصيام في باقي السنة من ايام قمرية و عرفات و عاشوراء و كفارات و غيرها الكثير ، و من أهمهم ال 6 البيض من شوال ، المتممات لشهر رمضان الكريم ، لتعلي درجاته و تتم أجره .

و كذلك الصدقات التي هي السنة من فرض الزكاة و العمرة من الحج الأكبر و هكذا .

هل حياة الرسول سنة ؟

بالطبع لا ، ف الرسول ـ صلي الله عليه و سلم ـ كان بشرا ، يأكل و يشرب و ينام و يتزوج ، و ربما يكون من أمته من يحب شيئا مباحا و لكن لم يفعله النبي ، فهل يأثم ؟ أو أعرضت نفس أحدهم عن حب شيئا فعله النبي في غير إثم ، فهل ينقص من أجره ؟

بالطبع لا ، ف كما ذكرنا ان النبي كان بشر و ربما أحب أحد البشر شيئا غير أخيه ، و لكن يفضل حب ما أحب النبي من أشياء حبا فيه و بلوغا لشفاعته ، الي جانب تطبيق السنة بأقصي إستطاعة ممكنة ، و لا تجد من السنة ما يخالف القرآن الكريم ، فيقول  رب العزة عن نبيه ـ صلي الله عليه و سلم ـ ( و ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى  ) من سورة النجم .

أي يسمع النبي كلام الله و يوضحه و يفصله لأتباعه بالقول في الأحاديث الشريفة ، و الفعل بالسنن النبوية ، و التقرير علي ما اجتهد فيه الصحابة و لم ينكره عليهم النبي ـ صلي الله عليه و سلم ـ .

و أصبحنا الآن في الزمان الذي قاله عنه النبي أن الممسك علي دينه فيه ك الممسك علي الجمر ، فقد كان الصحابة يحيون السنة لأنها سنة النبي ، أما الآن فيترك الناس السنة لأنها سنة .

[ش.ح.الشوربجي]

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

مفهوم السنة و فضلها