من أركان الإسلام الزكاة

تعتبر الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام ، و هو ركن يرتبط بالعبادات و المعاملات معا ، حيث أنها عبادة ما بين العبد و ربه ، و معاملة مع الناس لها أصول و نسب من غير إفراط  و لا تفريط .

و تأتي الزكاة من تزكية النفس [ زكو ] و المال ، و هي واجبة علي كل مسلم يجد قوت يومه حتي الرضيع ابن اليوم الواحد في حال زكاة الفطر ،

أما زكاة المال و الزروع ف لها نسب سنناقشها لاحقا ، و أتفق العلماء أنه يجوز إخراج الزكاة مالا أو غيره من المنافع غير الحبوب ، حيث أن لكل فرد إحتاجاته ، و كانت أيام الرسول ـ صلي الله عليه و سلم ـ و صحابته رضي الله عنهم ، نظام المقايضة و كانت الحبوب هي الغذاء الرئيسي لهم ، أما الآن ف الفقير يحتاج لعلاج و ملابس و نفقات كثيرة غير الطعام ، ف المال يجعله يستطيع شراء حاجاته ، أما الحبوب فتعجزه عن ذلك .

لماذا فرض الله الزكاة ؟

إن مالك الذي تحتكم عليه من عملك أو ميراثك هذا ليس ملكك ، إنما هو مال خلفك الله عليه و جعلك الله مسؤول عنه خلال فترة معينة و هي حياتك ، و ستسأل عنه من أين أكتسبته و فيما أنفقته ، و بما أن الله هو مالك الملك و مقسم الأرزاق ، فيقسم للفقير نصيب من رزق المتيسر ، و في ذلك حكم كثيرة ، منها :

  • تنقية نفس المتيسر من الكبر و إكتناز المال ، حيث تحقق تلك العبادة صلات من الود بين ذا و ذاك .
  • تجعل الغني يتفقد أحوال الفقير فيؤدي زكاته و يتعظ و يخشي الله فلا مال يدوم الا برضا الله .
  • تقسم للفقير نصيب يعفه عن السؤال و الكسب الحرام .

ما  الفرق بين الزكاة و الصدقة ؟

في المجمل الزكاة فرض واجب ،و يكون في المال و العقار و الزرع و كل ما تملك ، اما الصدقة فهي سنة ، يثاب فاعلها و لا يأثم تاركها .

أما بشئ من التفصيل يقول الله ـ عز و جل شأنه ـ في سورة التوبة خُذْ [ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِم بِهَا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) ] ، حيث أن الصدقة تنظف النفس من الكبرياء و تفعل لديه احساس المشاركة و الود ، من غير فرض ، فهي سنة يؤجر عليها .

ف كما ورد في سورة المعارج  [وَ الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) ] تلك هي الزكاة ، الحق المعلوم الذي لا جدل فيه ، أما الصدقة قال الله تعالي فيها في سورة الذاريات [ وَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ (19) ] .

مصارف الزكاة

اختصرت الآية الكريمة مصارف الزكاة و التي اتفق العلماء علي الكتاب و السنة أنها هي نفس مصارف الصدقة  [ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقَابِ وَ الْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ اِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ] .

ف الفقير هو من لا يجد قوت يومه ، أما المسكين فهو الغير مقتدر علي الإنفاق علي أهل بيته بصورة تعفهم عن السؤال ، كما يحل عتق الرقاب من مال الزكاة في البلاد التي يوجد فيها عبيد ، و يدفع منها غرامات الغارمين في غير إثم ، و يذكر أهل العلم أن طالب العلم يحق له الأخذ من زكاة المال خصوصا في حال عدم اقتداره .

مقدار زكاة الفطر

قال الرسول ـ صلي الله عليه و سلم ـ   في زكاة الفطر [ أدوا صاعا من بر أو قمح بين اثنين , أو صاعا من تمر , أو صاعا من شعير , عن كل حر و عبد ، و صغير و كبير ]  ف الصاع مقدار 2 كيلو و ربع فيكون من أوسط ما تطعمون من الحبوب أو ما يقتات به أو مقداره مالا .

و هي تجب في اخر رمضان حتي وقت ما قبل صلاة العيد فيسقط بها الفرض ، أما بعدها فتعتبر صدقة لا تغني عن الفرض .

و للحديث بقية في فصل مقدار الزكاة و النصاب .

[ش.ح.الشوربجي ]

 

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

من أركان الإسلام الزكاة