يعقوب عليه السلام

يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم , هو أحد الأنبياء المذكورين في التوراه و القرآن, و قد إمتدحه الله تعالى في القرآن الكريم, و قد وصفه رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة و السلام بالكريم ابن الكريم ابن الكريم, نظراً لأنه إبناً لسلالة من الانبياء, و جاء إبنه كذلك من بعده نبياً, و هو يوسف عليه السلام .  و كان يطلق على سيدنا يعقوب عليه السلام اسم ” اسرائيل ” و هو يعني في اللغة العبرية ” عبد الله ” .

نشأة يعقوب عليه السلام

ولد يعقوب عليه السلام مع أخيه التوأم عيصو, بعد عشرين سنة من زواج أبيهم إسحاق عليه السلام ببنت عمه رفقة بنت بتوئيل, و قد كان إسحاق حينها في الستين من عمره, و قيل أن الصبيان يعقوب و عيصو قد شبا مع والدهم في أرض الكنعانيين, أي فلسطسن . و قد ورث سيدنا يعقوب عليه السلام الصبر و العلم و النبوة من أبيه إسحاق عليه السلام, مما جعل أخوه عيصو يحقد عليه كثيراً , فخافت الأم على يعقوب و طلبت منه أن يرحل إلى خاله ” لابان ” بالعراق, و يقيم عنده, و كان لخاله إبنتان ( ليئة و راحيل ) فعمل يعقوب عليه السلام عند خاله راعياً للغنم لمدة سبع سنون, مقابل أن يخطب بنته الصغرى راحيل , و لكن بعد إنقضاء هذه المدة, قد زوجه خاله من ابنته الكبرى ليئة, بحجة أنه ليس من عادات العرب أن يزوجن ابنتهم الصغرى قبل الكبرى, و بالفعل قد تزوج ليئة, لكنه و بعد وفاتها, تزوج أختها راحيل, مع إنه لم يكن محرماً حينها أن يجمع بين الأختان .

دعوة يعقوب عليه السلام

دعا يعقوب عليه السلام إلى عبادة الله وحده و إلى ترك أي عبادة لغير الله, و قد إبتُلى نبي الله يعقوب عليه السلام في حياته كثيراً و لكنه قد صبر و نال أعلى الدرجات عند الله.

صبر يعقوب عليه السلام

بلغ عدد أبناء سيدنا يعقوب عليه السلام إثنى عشر ولداً , و كان أحبهم إلى قلبه يوسف عليه السلام, فشاء الله سبحانه و تعالى أن يختبر في صبره و يبتليه بفراق ابنه يوسف عنه لمدة طويلة, أصابه فيها الحزن و الألم . و كان هذا الفراق سببه أن إخوة يوسف عليه السلام,كانوا يشعرون بالغيرة منه و الحقد عليه فأرادوا أن يتخلصوا منه و دبروا له مكيدة , فأخذوه ذات يوم بحجة التنزه ثم ألقوه ببئر عميق, ليأخذه قوم آخرون, ثم عادوا إلى البيت يبكون و يقولون لأبيهم يعقوب عليه السلام بأن الذئب قد أكله, و لكنه لم يصدق ذالك بحدثه و شعر أنهم قد دبروا إليه أمراً, و لكنه صبر على ذلك و كان يقينه باللع كبراً أنه سيرد إليه ولده , و بالفعل قد صدق قلب يعقوب عليه السلام  و تمكن من رؤية إبنه يوسف عليه السلام بعد 40 سنة من الفراق, و قد أصبح يوسف عليه السلام حين ذاك عزيزاً لمصر.

وفاة يعقوب عليه السلام و وصيته لأولاده

وصى نبي الله يعقوب عليه السلام أولاده أن يثبتوا على دين الله تعالى حتى يلقوه, و قد ذكرت هذه الوصية في صورة البقرة في القرآن الكريم, و كذلك وصاهم بأن يدفنوه بجانب أبيه إسحاق عليه السلام و جده ىإبراهيم عليه السلام . و حين توفى يعقوب عليه السلام  و قد تخطى عمره المئة عام, بعد أن إلتقى بإبنه يوسف عليه السلام بسبعة عشر سنة, , قام يوسف عليه السلام  بتنفيذ وصية أبيه, و سار بأهله إلى فلسطين, ليدفنه في حبرون بجانب أبوه و جده عليهما السلام .

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

يعقوب عليه السلام