يوسف السباعي | فارس الرومانسية وجبرتي عصره

يوسف السباعي

رجل جمع بين الأدب بجماله ورقته وبين الحياة العسكرية بقسوتها وفظاظتها فكان أديبًا من طراز فريد ورجل عسكري يشار إليه بالبنان، هذا الرجل هو يوسف السباعي الذي امتلك من الفطنة والذكاء ما أهله ليكون أديبًا تنتشر كلماته بسرعة البرق وسياسيًا جديرًا بما تقلده من مناصب.

نبذة عن يوسف السباعي

يوسف السباعي من الأدباء العظام الذين أثروا الأدب العربي حيث وصفه نجيب محفوظ بجبرتي العصر، كما أنه كان من العسكريين الشجعان، اسمه هو يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي، وقد وُلد في 17 يونيو  1917 في الدرب الأحمر بمدينة القاهرة.

أحب يوسف السباعي الأدب حبًا جمًا بمختلف فروعه منذ الصغر، إلا أنه التحق بالكلية الحربية في عام 1935، وقد حصل على رتبة جاويش في عامه الثالث بالكلية، وتم إلحاقه بسلاح الصواري بعد تخرجه من الكلية فأصبح قائدًا لإحدى فرق الفروسية، وعلى الرغم من التحاقه بالجيش إلا أن قلبه وعقله ظل متعلقًا بالأدب.

ففي الأربعينات من عمره وطد علاقته بالأدب حيث إنه قام بتأليف بعض المجموعات القصصية، وما لبث أن قام بتأليف بعض الروايات المميزة، ولم يكن بالرجل الذي يتخلى عن حياته العسكرية، فمع كتاباته الأدبية بقي مهتمًا بوظيفته العسكرية فكان له الفضل في تأسيس سلاح المدرعات بالجيش.

بعد ذلك اتجه إلى العمل العام، فشغل عدد من المناصب التي تميز فيها هي الأخرى كتميزه في العمل العسكري والعمل الأدبي.

مدى تعلق يوسف السباعي بوالده وتأثيره عليه:

إن يوسف السباعي ينتمي لأب كان متميزًا في الآداب العربية بمختلف فروعها، بالإضافة إلى معرفته الوثيقة بالفلسفات الأوروبية الحديثة، وكان والده يعمل في مجال ترجمة الكتب، حيث ترجم عدد من الكتب أهمها كتاب الأبطال وعبادة الأبطال لتوماس كارلايل.

وقد تأثر به كثيرًا من خلال قراءته لمقالاته وما قام بترجمته حيث كان يطلع على هذه الأعمال أثناء إرسال والده له بها إلى المطابع، فأحب السباعي الأدب وتعلق بالشعر حيث حفظ عددًا كبيرًا من الأشعار وخاصة أشعار عمر الخيام.

وعندما مات والده تأثر تأثرًا كبيرًا، فقد غاب عنه سنده في هذه الحياة، ورحل الشخص الذي طالما كان يفتخر به ويملأ الدنيا ضجيجًا باسمه، وظل يعاني من صدمة موت والده فترة طويلة من الزمن متوقعًا أن يعود أبوه بين لحظة وأخرى.

وعلى الرغم من هذه الصدمة إلا أنها كان لها تأثير واضح على شخصيته، حيث أحب السباعي الحياة كثيرًا حتى لا يشعر ابنه بنفس شعوره عندما مات والده، ونشأ مثل والده يحب الأدب والشعر والنثر، بل إنه أكمل القصة التي ابتدأها والده وهي قصة “الفيلسوف” والتي تعتبر واحدة من مؤلفات يوسف السباعى المتميزة.

يوسف السباعي قصص قصيرة

يوسف السباعي قصص قصيرة

الأدب في حياة يوسف السباعي

بدأ حب الأدب يتغلغل إلى قلب وعقله منذ الصغر نتيجة تأثره بوالده، وظهر هذا الحب جليًا عندما قام برسم وتخطيط مجلة من بنات أفكاره فصممها بشكل جعل إدارة المدرسة تحولها إلى مجلة للمدرسة، وفيها ظهرت موهبة السباعي الفذة في الكتابة، حيث كتب أول قصة له تحت عنوان “فوق الأنواء”، والتي تم نشرها فيما بعد في إطار يوسف السباعي قصص قصيرة متميزة.

ثم بدأت أفكاره تنضج وعقله أصبح قادرًا على الإبداع بشكل أكبر، فكتب قصته الثانية تحت عنوان “تبت يدا أبي لهب وتب”، والتي نشرت في مجلة مجلتي، فانتشر اسمه كالنار في الهشيم ونالت كتاباته إعجاب الكثيرين.

ويذكر أن عدد من رواياته تحولت إلى أعمال فنية ودرامية مثل (رد قلبي، ونحن لا نزرع الشوك) وغيرهما، ولم يكن السباعي هو الوحيد الذي تحولت رواياته إلى أعمال فنية بل كان لـكتابات احسان عبد القدوس هو الآخر نصيب بالإضافة إلى العديد من الكتاب.

المناصب التي تقلدها يوسف السباعي

يوسف السباعي لم يكن بالأديب الهين بل كان له كلمة مسموعة،وقلم له سلطة عالية، بالإضافة إلى كونه سياسيًا محنكًا، ونظرًا لما تمتع به من قدرات فقد تقلد عددًا من المناصب الهامة نذكر منها ما يأتي:

1ـ رئيس مجلس إدارة نادي القصة التي أسسها هو.

2ـ رئاسة تحرير كل من مجلة روز اليوسف ومجلة آخر ساعة بالإضافة إلى مجلة دار الهلال ومجلة الأهرام.

3ـ تقلد منصب نقيب للصحفيين في عام 1977.

4ـ عُين مدرس في الكلية الحربية.

5ـ عمل مدرسًا للتاريخ العسكري.

6ـ مدير المتحف الحربي.

7ـ عمل وزيرًا للثقافة في عام 1973.

السباعي أديب الحياة

إذا تعمقنا في دراسة الأعمال الكاملة ليوسف السباعي سنجد أن الأدب في نظره ما هو إلا نقل لما يعيشه الإنسان ويشعر به وكذلك نقل لما يحدث من أحداث تؤثر في المجتمع، لذلك فإن كتبه ومؤلفاته كلها لم تكن بمعزل عن الزمن الذي يعيش فيه، لذلك تم إطلاق لقب “جبرتي العصر” عليه من قبل نجيب محفوظ، حيث إنه تمكن من تسجيل الأحداث التي مرت على مصر عقب ثورة يوليو حتى نصر أكتوبر، وذلك من خلال الروايات والكتب التي قام بكتابتها.

كما أن أسلوبه في الكتابة من الأساليب التي تميزت بالسلاسة والسهولة، وهذا ما وصفه به الكاتب توفيق الحكيم كما أنه كان يلجأ في بعض الأحيان إلى الاعتماد على السخرية كرمز في كتاباته، حيث إنه عرض بعض عيوب المجتمع المصري في إطار نقدي ساخر.

اغتيال يوسف السباعي

لا يعرف الإنسان المكان الذي سيموت فيه ولا الأرض التي سيُدفن فيها، كل ما يعرفه ويتيقن منه هو أن الموت قادم لا محالة، فعلى الرغم من أن يوسف السباعي قضى معظم حياته في مصر إلا أن يد الإرهاب اغتالته في قبرص.

ففي يوم السابع عشر من فبراير لعام 1978 وصل إلى قبرص للمشاركة في مؤتمر “التضامن الأفرو آسيوي” كأمين عام لمنظمة التضامن الأفريقي الآسيوي، وهناك نالته يد الغدر، فلقي مصرعه على الفور وكان ذلك في اليوم التالي لوصوله، فكانت كتاباته وآرائه سببًا في مقتله كما كانت كتابات غسان كنفاني سببًا في مقتله هو الآخر.

ما هي جنسية الاديب يوسف السباعي ؟

يحمل يوسف السباعي الجنسية المصرية حيث إنه ولد في الدرب الأحمر بالقاهرة.

ما هي أشهر اقتباسات يوسف السباعي ؟

تعد كلماته ذا معنى متميز، ومن أجمل ما قاله ((نحن شعب يحب الموتى، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض)).

ما هي أشهر رواية ليوسف السباعى جسدت أحداث ثورة يوليو؟

استطاع الأديب الكبير أن يجسد بأعماله الأدبية حالة الشعب المصري منذ ثورة يوليو حتى حرب أكتوبر المجيدة، ومن أشهر الروايات التي ألقت الضوء على أحداث ثورة يوليو هي ((رواية رد قلبي)).

علام تدور رواية إني راحلة للسباعي؟

عند تحميل رواية اني راحلة ليوسف السباعي pdf سنجد أنها تدور حول قصة الحب التي نشأت بين فتاة من طبقة أرستقراطية وبين شاب من طبقة فقيرة، مما أدى إلى تفرقهما، ولكنهما سرعان ما يقرران الهروب مع بعضهما البعض، لتنتهي القصة بموت الشاب وحرق حبيبته لنفسها داخل الكوخ الذي مات فيه حبيبها.

مواضيع ذات صلة

احمد بن حنبلاحمد بن حنبل | مثال للزهد والورع

غسان كنفانيالمناضل الفلسطيني غسان كنفاني | عندما يكون النضال بالكلمة