عميد الأدب العربي الفصل الثاني

تاريخ طه حسين مع التعليم

اولا الأزهر والجامعة المصرية

بعد أن تلقي عميد الأدب العربي مبادئ العلم وحفظ القرآن الكريم كاملا في كتاب قريته علي يد الشيخ  محمد جاد الرب ، أراد أبوه أن يلحقه بالأزهر لإكمال تعليمه ، وكان لدي طه حسين وقتها حلم كبير ، حيث كان يري أن الناس تعظم من شأن أخيه الأكبر منذ التحاقه بالأزهر فتضج المجالس بذكره ، ويستفتيه الناس ، ويحتفلو بوجوده بينهم ، فكان يظن طه حسين أنه سينال ذلك القدر من الشهرة و الحفاوة من أهل قريته ، ولكن لسوء الحظ لم يحدث ذلك ، فلقد ظل الأخ الأكبر يحظي بذللك القدر من الإجلال اما طه فسرعان ما قابله الناس بالهجوم .

سافر طه حسين للقاهرة عام 1902 م للإلتحاق بالأزهر ، وتتلمذ علي يد الشيخ محمد عبده الذي أثر فيه تأثيرا كبيرا ، حيث علمه التمرد علي طرائق الإتباعين من مشايخ الأزهر حتي تم طرد طه حسين من الأزهر، كما لقي هجوما من أسرته وأهل قريته عند دفاعه عن معتقداته وآرائه ، حيث كانو يرون أن الشيخ محمد عبده ضال و مضل .

وفي عام 1908 م التحق الأديب طه حسين بالجامعة المصرية  و درس فيها الحضارات المصرية القديمة و الإسلامية ، كما تعلم الأدب و الفلك و الفلسفة و جل العلوم العربية علي يد كثير من العلماء المصريين والأجانب ، ومن ثم بدأ لتحضير رسالة الدكتوراة الخاصة به عن أديبه المقرب لقلبه و الأفضل لديه أبو علاء المعري  ، تلك المسألة التي لم تمر علي الجدل القومي بسلام .

ثانيا بعثة فرنسا

ولم يكتفي طه حسين بالدراسة بالجامعة المصرية ، فقد التحق بجامعة مونبلييه بفرنسا ضمن بعثة مصرية عام 1914م ، ثم أكمل بعثته في باريس حيث درس التاريخ وعلم الإجتماع عام 1915 م ، ثم تزوج من السيدة سوزان عام 1917 م ، والتي كانت بدورها مؤثر ضخم و معين مخلص في حياة الأديب طه حسين .

ومن الأعوام الفاصلة في حياة طه حسين 1919 م ،حيث تأثر بابن خلدون وحصل علي الدكتوراه في علم الإجتماع عنه ، وفي نفس العام حصل علي دبلوم الدراسات العليا في اللغة الاتينية ، ثم عاد لمصر وقد تم  تعيينه أستاذا جامعية للتاريخ اليوناني والروماني في الجامعة المصرية من ذلك التاريخ وحتي عام 1952 م  .

وللحديث بقية باذن الله.

[ش.ح.الشوربجي]

مواضيع ذات صلة

مواضيع تهمك

عميد الأدب العربي الفصل الثاني