عبيد الله بن زياد | قاتل الحسين -رضي الله عنه-

عبيد-الله-بن-زياد

قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم “فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور” فقد بين الله عز وجل أن الغرور والتكبر من الصفات السيئة في الدنيا، وأنه يجب على كل إنسان أن يتواضع لله ويتقيه في كل أفعاله، فدعونا نخبركم بقصة عبيد الله بن زياد قاتل سيدنا الحسين حفيد رسول الله -صلّ الله عليه وسلم- أحد مشاهير الولاية الأموية الذي استطاع السيطرة على الكوفة والبصرة معًا فقط كان جبارًا لا يخشى من أحد فكان جزاؤه قطع رأسه، على عكس ماشطة فرعون التي كانت مثالًا عن الإيمان الصادق والأم الشجاعة.

من هو عبيد الله بن زياد ؟

هو عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان بن صخر الذي يعتبر من الشخصيات المشهورة في عصر النبي -صلّ الله عليه وسلم- وكنايته أبى حفص وهو والي البصرة، وأمه مرجانة الفارسية بنت ملك من ملوك الفرس وزوجته هند بنت أسماء بن خارجة الفزارية، حيث إنه اعتنق الإسلام وكان حافظًا وخطيبًا مفوهًا ويتميز بالشجاعة والجرأة، فكانت النتيجة أن سولت له نفسه قتل حفيد رسول الله -صلّ الله عليه وسلم- الحسين بن علي بن أبي طالب وكان وقتها والي العراق.

من هو ابن مرجانة لعنة الله عليه ؟

يمكن البدء بتعريف ابن مرجانة الذي لُعِن من قِبَل أهل السنة وآخرون، وهو والي الكوفة عبيد الله بن زياد الذي بعث جيش لقتل سيدنا الحسين بن علي وأصحابه، وتعود أصوله إلى الدولة الأموية، وتم تعينه على يد معاوية واليًا على خراسان عام 54 هجريًا ليقرر بعدها عزله منها ويصبح واليًا على البصرة.

وكان جبارًا لا يخشى فاستولى على الكوفة والبصرة وقتل مسلم بن عقيل ليستطيع السيطرة على الأوضاع في البلدين بعد ولاية يزيد للخلافة، ويا العجب كيف يتحول العبد الطائع إلى عدو مبين مثلما حدث في قصة السامرى العجيبة.

قرر عبيد  الله بن زياد استدرج الإمام الحسين بن علي -عليه السلام- من مكة إلى دولة العراق لإرغامه على مبايعة يزيد والتسليم للأمر وكان ينوى حينها قتله في حالة الرفض وهذا ما حدث بعد ذلك! عن طريق إرسال جيشًا بقيادة عمر بن سعد، ليسقط الحسين قتيلًا على أيدي ابن مرجانة وأصحابه، ويذكر البعض أن زينب خاطبته ذات يوم وقالت: يا ابن مرجانة إشارة إلى نسبه الوضيع.

عبيدالله بن زياد عند أهل السنة :

شكلت واقعة قتل سيدنا الحسين بن علي بسبب عبيد الله بن زياد استنكارًا من أهل السنة الذين يؤيدون أن من أخاف أهل المدينة وأوقع الظلم عليهم فيعتبر من الظالمين الذين تلعنهم الملائكة والناس أجمعين، حيث أن فعلة ابن مرجانة كانت شنيعة بقتله واحد من آل بيت رسول الله -عليه الصلاة والسلام- لذلك لا مجال لمسامحته أو الترحم عليه من قِبَل أهل السنة.

عبيد-الله-بن-زياد

عبيد-الله-بن-زياد

زياد بن أبيه البداية والنهاية :

قبل التمعن في حياة عبيد الله بن زياد بين البداية والنهاية، دعونا نخبركم بعض المعلومات عن أبيه زياد بن سمية نسبةً إلى أمه، فكان من المقربين إلى الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حيث استعمله على بعض الأعمال في البصرة، وذلك نظرًا لبراعته في الكتابة والحديث على الرغم من بعده عن القراء والفقهاء إلا أنه كان شخصًا بارعًا في الكثير من الأمور التي من أهمها الكتابة.

استطاع ابن سمية أن يكون واليا على بلاد فارس في عهد علي بن أبي طالب وظل في كنفه حتى قُتِل وتولى معاوية الخلافة بعده بأمر من الحسن، حيث اشتهر زياد برجاحة عقله وحسن تصرفه فتمكن من أن يكون من رجال معاوية المخلصين، فاستعمله على خراسان والبصرة، ويقال أنه كان من المسؤولين عن بناء وتشييد الدولة الأموية.

بداية قصة عبيد الله بن زياد:

بعد أن كان زياد  من المخلصون والمشهور برجاحة عقله، تولى البصرة بأمر من معاوية بالقوة والبطش، وزادت قوته بعد أن تولى الكوفة بعد موت المغيرة بن شعبة واستعمل فيها نفس القوة والظلم على الناس، فبعد كل هذا التكبر والظلم الذي أظهره زياد لا عجب أن يكون أبنه نسخة منه وقويًا مثله، حيث تربي عبيد الله في كنف أمه مرجانة وأبيه.

عاش ابن مرجانة جزءًا كبيرًا من عمره في خراسان تحت كنف أبيه حينها ليخرج من حياته الأولى متأثراً ثقافيًا وجسديًا وسلوكيًا من تلك البيئة، فقد كانت لهجته بعيدة عن اللغة العربية متأثرة باللهجة الفارسية بسبب قربه من والدته التي كانت من أصل فارسي، واستطاع التقرب من معاوية خليفة المسلمين ليخرج من تلك القربة واليًا على خراسان وهو في سن 25 عامًا ثم البصرة والكوفة، ولا تفوت فرصة معرفة تدابير الله المخفية وراء قصة مريم العذراء.

من هي مرجانة الفارسية ؟

ذكرنا سابقًا أن عبيد الله بن زياد والي البصرة والملقب بابن مرجانة، فمن هي مرجانة؟ هي زوجة زياد بن سمية، وتعود أصولها إلى بلاد الفرس فتلقب بمرجانة الفارسية وقيل أنها مجوسية، وكانت بنت ملك من ملوك الأعاجم، فلم تكن امرأة عادية كانت قوية وشجاعة وربت ابنها على الشجاعة والجرأة حتى أصبح مسؤولًا عن مدينة البصرة.

مقتل ابن مرجانة على يد إبراهيم بن الأشتر:

بعد أن تجرأ عبيد الله بن زياد على قتل سيدنا الحسين حفيد المصطفى -صلّ الله عليه وسلم- وموت بن يزيد خليفة المسلمين، ادعى الخلافة لنفسه وقصد أهالي البصرة والكوفة لمبايعته عليها بعد موت خلافتهم المنشود، ولكنه لقى منهم رفضًا كبيرًا وطرده من مدينتهم، وحينها فر ابن مرجانة خوفًا من الانتقام وظل فترة في بلاد الشام.

رجع عبيد الله بعدها ليحارب التوابون عام 65 هجريًا بجيش كبير تحت قيادة سليمان بن صرع الخزاعي، وحدث بينه وبين التوابين اشتباك انتهى بقتله سنة 67 هجريًا على يد إبراهيم بن الأشتر الذي قسمه إلى نصفين واحتز رأسه وبعثها إلى المختار يوم عاشوراء فما هي قصة يوم عاشوراء الحقيقية؟ وكذلك تشتت جيش ابن مرجانة، وورد على لسان أهل السنة أنه كان هناك حية تدخل وتخرج من أنفه عدد من المرات.

هل يجوز لعن عبيد الله بن زياد؟

لا يوجد أي حرج في ذم عبيد الله بسبب ما فعله مع الحسين ولأنه ليس من التابعين ولا الصحابة.

من هو ابن سمية؟

هو والد عبيد الله واسمه زياد بن أبي سفيان وسبب تسميته بابن سمية نسبةً إلى أمه، فكان واليًا على البصرة والكوفة في عهد معاوية بن أبي سفيان.

ما هو السبب وراء قتل عبيد الله لـ الحسين؟

رفض الحسين بن علي بن أبي طالب مبايعة يزيد على الخلافة، فشكل عبيد الله بن زياد جيشًا تحت قيادة عمر بن سعد لإرغامه على المبايعة أو قتله.

هل صحيح أن الحسين اشتري أرض كربلاء؟

ورد أن الإمام الحسين حفيد رسول الله -صلّ الله عليه وسلم- اشترى أرض كربلاء بقيمة ستين ألف درهم بعد وصوله إليها من أصحابها سكان الغاضرية.

مواضيع ذات صلة

النابغة-الذبيانيالنابغة الذبياني | ملك في سوق عكاظ

المثنى-بن-حارثةالمثنى بن حارثة | قاتل الفرس وفارس الفرسان